حصاد اقتصادي غير مسبوق.. الذكاء الاصطناعي يشعل الصراع بين الدول
تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT
تتسابق الدول على تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لتحقيق مكاسب اقتصادية هائلة في مختلف القطاعات، ولكن أيضا للحفاظ على موقعها المتميز في التسلسل الهرمي للقوى العالمية، ويؤشر هذا الصراع غير المسبوق على تلك التقنية المتقدمة على حقيقة مفادها أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح أحد أهم الأسلحة في معركة الريادة الاقتصادية والسياسية في عالمنا اليوم.
تتسارع شركات الرقائق الصينية بالاستثمار في مصانع أشباه الموصلات الجديدة لمحاولة تطوير قدرات الصين والتغلب على ضوابط التصدير التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، وتجعل هذه القيود من الصعب على الشركات الصينية الوصول إلى الآلات اللازمة لصنع أقوى الرقائق، كما تبطئ تطور قطاع التكنولوجيا الفائقة في الصين، الذي ينظر إليه على أنه تهديد للولايات المتحدة، وفقاً لتقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
انـخـفـاض قـيـاسـي فــي واردات الـرقـائـق الصينيةوأشار التقرير، إلى انخفاض واردات الصين من الرقائق لأدنى مستوى لها على الإطلاق العام الماضي، بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي الطويلة الأمد وضوابط التصدير الأمريكية، حيث انخفضت واردات أكبر سوق لأشباه الموصلات في العالم من الدوائر المتكاملة بنسبة 15.4% إلى 349.4 مليار دولار، وهو أكبر انخفاض منذ أن أصبحت بيانات الجمارك الصينية متاحة في 2004، كما تراجعت بذلك للعام الثاني على التوالي، وانخفضت الصادرات بنسبة 10.8%.
تعتزم شركة جرافكون الانسحاب من الصين بسبب قيود أمريكاتعتزم شركة تصميم الرقائق البريطانية جرافكور (Graphcore Ltd) تسريح معظم موظفيها ووقف مبيعاتها في الصين، مما يمثل انتكاسة أخرى لشركة ناشئة اشتهرت يوما ما بكونها منافسة محتملة لشركة إنفيديا Nvidia Corp)، مشيرة إلى قيود التصدير الأخيرة التي تفرضها الولايات المتحدة للحد من بيع التكنولوجيا إلى الصين.
أمريكا تمنع «إيه إس إم إل» الهولندية من توريد معدات إلى الصينوألغت شركة «إيه إس إم إل»، (ASML Holding NV) شحنات بعض أجهزتها إلى الصين بناءً على طلب إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قبل أسابيع من دخول حظر التصدير على معدات صناعة الرقائق المتطورة حيز التنفيذ حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر، وكان لدى الشركة المصنعة الهولندية تراخيص لشحن ثلاث من آلات الطباعة بالحفر فائق العمق بالأشعة فوق البنفسجية التي تستخدم في صناعة الرقائق المتطورة إلى الشركات الصينية حتى يناير عندما تدخل القيود الهولندية الجديدة حيز التنفيذ الكامل، وتواصل المسؤولون الأمريكيون مع «إيه إس إم إل» ليطلبوا منها الوقف الفوري للشحنات المتعاقد عليها مسبقا مع بعض العملاء الصينيين، وفقا للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حتى يتسنى لهم مناقشة المعلومات الخاصة.
الذكاء الاصطناعي سيؤثر على 40% من الوظائفأظهر تحليل أجراه صندوق النقد الدولي أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر على نحو 40% من الوظائف العالمية، وأن تأثر الاقتصادات المتقدمة في هذا الصدد سيفوق تأثر الأسواق الناشئة والبلدان المنخفضة الدخل، وأشارت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في تدوينه عن الدراسة إلى أنه من المرجح في معظم السيناريوهات أن يفاقم الذكاء الاصطناعي عدم المساواة بشكل عام، وهو اتجاه مثير للقلق يجب على صناع السياسات معالجته على نحو استباقي لمنع هذه التكنولوجيا من تأجيج التوتر الاجتماعي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي حملات الوطن جريدة الوطن التقنيات الحديثة حملة توعوية الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
خدعة أبريل التي صدّقها الذكاء الاصطناعي
متابعة بتجــرد: اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي “كومبران لايف” (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع “بي بي سي”.
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: “اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها”.
وبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن “كذبة نيسان” وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: “لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم”.
وأضاف “إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية” (..) “إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني”.
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.
2025-04-06Elie Abou Najemمقالات مشابهة إليسا تتصدّر بـ”أنا سكتين”.. ألبوم العام يكتسح المواقع7 دقائق مضت
“نادينا”..إضاءات سعودية مركزة من قلب الملاعب على MBC130 دقيقة مضت
“آسر”.. باسل خياط في رحلة انتقام وتصفية حسابات مع أصدقاء الماضي7 ساعات مضت
Privacy Policy |Copyright 2013-2021 Bitajarod All Rights Reserved © | Developed & Managed by XeyoX Interactiveإلى الأعلى