لبنان ٢٤:
2025-04-03@13:46:39 GMT

لبنان الى ما قبل تفاهم بكين أم الى العصر الحجري؟!

تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT

لبنان الى ما قبل تفاهم بكين أم الى العصر الحجري؟!

كتب جورج شاهين في "الجمهورية": المنطقة تعجّ بالمشاريع المتناقضة التي قد تُفضي إلى تفجير الوضع فيها ولن يكون لبنان في منأى عنها. وانّ على الجميع قراءة المؤشرات السلبية والخطيرة التي يمكن أن تقودها الاستراتيجيات المرسومة لمستقبل المنطقة. فالنزاع الدولي بلغ الذروة من جديد، وما التعقيدات التي فرمَلَت الخطوات الانفتاحية بين السعودية وإيران وما نشأ مجدداً في الخليج العربي من نزاعٍ طرأ حول آبار الثروة النفطية وجزر الإمارات العربية المحتلة والمخاطر المُحدقة بالحركة التجارية في مضائقها.

وكذلك ما بين الرياض وبعض دول المنطقة وسوريا في مقدمها بعد سقوط نظرية الحل على اساس "الخطوة مقابل خطوة" التي تُنذر بالعودة بلبنان والمنطقة الى اجواء التشنج.
وإن صدقت المعلومات التي تتحدث عن حشود عسكرية اميركية في منطقتي التنف وشرق مجرى نهر الفرات بما فيها بعض النقاط الحساسة على الحدود السورية ـ العراقية ومثلث الحدود السورية - التركية ـ العراقية وما تخطط له اسرائيل من عمليات، أبعد من نطاقها الأمني المباشر في مواجهة جنوب لبنان والجولان المحتل ومحيط دمشق حتى عمق الاراضي السورية والحوض الشرقي للبحر المتوسط وما تسرّب عن أهدافها، ينبغي تَوقّع غَليان غير مسبوق قد يكون شبيهاً بذلك الذي رافقَ أوج سنوات الحرب السورية منذ اندلاع شرارتها الاولى في 16 آذار العام 2011 وحتى التدخل الروسي في خريف العام 2016 الذي أعاد الوضع الى الستاتيكو القائم اليوم في غياب اي مؤشر الى حل سياسي محتمل.
عند هذه المعطيات تبدو الحركة السياسية في لبنان بطيئة جداً، خصوصاً لجهة الجهود المطلوبة لإحياء جلسات انتخاب الرئيس، بالآلية الدستورية التي تضمن انتخابه "قبل خراب البصرة"، مَخافة ان تسحب الدول يدها من المساعي المبذولة لدفع اللبنانيين الى مثل هذه الخطوات لإعادة بناء الدولة باكتمال عقد سلطاتها الدستورية مجدداً وترميم ما يمكن ترميمه من مؤسساتها قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.
وإن بقيت الأمور على تشنّجها في الجنوب اللبناني، نتيجة عروض القوة المتبادلة بين اسرائيل و"حزب الله" بما يزيد من حال التوتر على مسافة أيام قليلة من قرار الأمم المتحدة بالتمديد للقوات الدولية المعززة (اليونيفيل)، وما يمكن ان يرافق البحث في تعديل آليات عملها في المنطقة. مَخافة أن تصح التهديدات الاسرائيلية بإعادة لبنان الى "العصر الحجري". وكلها مخاوف بُنيت على نظريات عدة تقول إحداها إنّ اي عمل عسكري في اتجاه لبنان بعد غزة ومناطق الضفة الغربية قد يُعيد اللحمة الى تركيبة السلطة الاسرائيلية وسط مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية تُنهي المشكلات الداخلية العميقة أو تؤجلها لمصلحة عدوانيتها على الجبهتين الداخلية والخارجية.
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

عيد الفطر في مصر عبر العصور.. منذ الفتح الإسلامي حتى اليوم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عيد الفطر في مصر مناسبة دينية واجتماعية وثقافية وطقس شعبي يتجدد في كل عصر، يحمل في طياته مظاهر الفرح والتقاليد الفريدة التي تعكس روح المصريين، ومنذ دخول الإسلام إلى مصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، تطورت احتفالات العيد عبر العصور، حيث كان لكل فترة تاريخية طابعها الخاص، ومظاهرها المميزة التي شكلت الموروث الشعبي والرسمي لهذا اليوم المبارك، 

ورغم مرور القرون، بقي عيد الفطر في مصر مناسبةً تمزج بين الروحانية والفرح، حيث حافظ المصريون على طقوسه الدينية، وأضافوا إليه لمساتهم الخاصة، ليبقى يومًا ينتظره الجميع بكل حب وسعادة، فهو يوم الفرح بعد الصيام، ويوم اللمة العائلية والبهجة التي تملأ القلوب والشوارع.

عيد الفطر في الخلافة الراشدة (فتح مصر سنة ٢٠ هـ / ٦٤١ م)

دخل الإسلام مصر على يد القائد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكان المصريون آنذاك حديثي العهد بالإسلام، لذا كانت احتفالاتهم بالعيد بسيطة وقريبة من روح الصحابة والتابعين.

شملت مظاهر الاحتفال في هذه الفترة، إقامة صلاة العيد في الساحات المفتوحة، خاصة في فسطاط مصر، وهي العاصمة الأولى للإسلام في البلاد، وكذلك التكبير والتهليل بعد صلاة الفجر وحتى أداء الصلاة، وإخراج زكاة الفطر للفقراء والمحتاجين، وهو ما عزز روح التكافل الاجتماعي بين المسلمين الجدد، وتبادل التهاني بين المسلمين وارتداء الملابس النظيفة والجديدة، وإقامة ولائم للفقراء والمساكين، حيث كان عمرو بن العاص يحرص على توزيع الطعام بنفسه.

عيد الفطر في العصر الأموي (٤١ - ١٣٢ هـ / ٦٦١ - ٧٥٠ م)

مع تولي الأمويين حكم مصر، بدأت الاحتفالات تأخذ طابعًا أكثر تنظيمًا، حيث حرص الولاة على إبراز العيد كمناسبة رسمية، ومن أبرز مظاهر العيد في العصر الأموي، إقامة صلاة العيد في الساحات الكبرى، مثل جامع عمرو بن العاص، وإعلان العيد رسميًا من دار الإمارة، حيث يجتمع الناس أمام مقر الحاكم لسماع التهنئة الرسمية، وارتداء الملابس الجديدة، وكانت الأسواق تمتلئ بثياب العيد المخصصة للأطفال والكبار، وكذلك إقامة الأسواق الموسمية،حيث تباع الحلوى والفواكه والسلع النادرة، وإقامة حلقات الإنشاد الديني والطرب العربي، حيث بدأ بعض المصريين في إدخال عناصر احتفالية جديدة إلى العيد.

عيد الفطر في العصر العباسي (١٣٢ - ٣٥٨ هـ / ٧٥٠ - ٩٦٩ م)

شهد العصر العباسي اهتمامًا بالمظاهر الرسمية في العيد، وكانت الدولة العباسية تولي اهتمامًا خاصًا بالمناسبات الدينية، ومن مظاهر الاحتفال في العصر العباسي، إقامة مواكب رسمية للولاة بعد صلاة العيد، حيث يخرج الحاكم على رأس موكب من الفرسان والعلماء، وإقامة أسواق العيد، حيث تباع الحلويات الخاصة مثل المعجنات المحشوة بالعسل والتمر، وإقامة ولائم ضخمة في قصور الولاة، تُدعى إليها شخصيات بارزة من التجار والعلماء، وكذلك الاهتمام بتوزيع الصدقات، وكانت الدولة توزع أموالًا للفقراء، إضافة إلى زكاة الفطر.

عيد الفطر في العصر الفاطمي (٣٥٨ - ٥٦٧ هـ / ٩٦٩ - ١١٧١ م)

الفاطميون هم الأكثر تأثيرًا في تشكيل تقاليد العيد في مصر، حيث تحولت المناسبة إلى احتفال شعبي ضخم، وابتكروا تقاليد لا تزال قائمة حتى اليوم، ومن مظاهر الاحتفال في العصر الفاطمي، موكب العيد الرسمي حيث كان الخليفة الفاطمي يخرج بموكب ضخم إلى المصلى، تحيط به الأعلام والجنود، وكذلك صناعة كعك العيد، حيث كانت الدولة توزع آلاف المعجنات المحشوة بالسكر والمكسرات، وإقامة مهرجانات العيد في الشوارع، والتي كانت تشمل العروض الفنية، والحكواتي، والمهرجين، وتوزيع ملابس العيد، حيث كانت الدولة تصرف كسوة جديدة للفقراء في هذه المناسبة.

عيد الفطر في العصر الأيوبي (٥٦٧ - ٦٤٨ هـ / ١١٧١ - ١٢٥٠ م)

بعد انتهاء الحكم الفاطمي، حرص “صلاح الدين الأيوبي” على إضفاء طابع ديني وروحاني أكثر على العيد، ومن مظاهر الاحتفال في العصر الأيوبي، الاهتمام بالخطبة الدينية في العيد، حيث كان العلماء يلقون خطبًا تحث الناس على التقوى والشكر، وإقامة موائد الرحمن في القلاع،حيث تُقدم الأطعمة للمحتاجين، مع الاحتفاظ بعادة كعك العيد، لكنها أصبحت تصنع في المنازل أكثر من القصور.

عيد الفطر في العصر المملوكي (٦٤٨ - ٩٢٣ هـ / ١٢٥٠ - ١٥١٧ م)

حول المماليك العيد إلى مناسبة استعراضية ضخمة، وتميزت احتفالاتهم بالبذخ، ومن مظاهر الاحتفال في العصر المملوكي، إقامة سباقات الخيول في ساحات القاهرة،حيث يتبارى الفرسان في عروض قتالية، وإقامة ولائم كبرى للفقراء، وكانت تشمل اللحوم والخضروات والحلوياتـ وكان أبرز تلك المظاهر خروج السلطان في موكب فاخر، ترافقه الطبول والموسيقى العسكرية.

عيد الفطر في العصر العثماني (٩٢٣ - ١٢١٣ هـ / ١٥١٧ - ١٧٩٨ م)

لم يضيف العثمانيون الكثير إلى احتفالات العيد، لكنها ظلت بطابع رسمي تقليدي، ومن مظاهر الاحتفال في العصر العثماني، حضور الوالي صلاة العيد، ثم استقبال المهنئين في القلعة، واستمرار تقاليد كعك العيد وزيارة الأضرحة، وكذلك ظهور فرق المولوية الصوفية، التي كانت تؤدي عروض الذكر في المساجد.

عيد الفطر في العصر الحديث (١٨٠٥ - حتى اليوم)

مع تطور العصر، دخلت وسائل جديدة في الاحتفال بالعيد، خاصة مع دخول التكنولوجيا ووسائل الإعلام، ومن مظاهر الاحتفال في العصر الحديث، إذاعة تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت، وإعلان رؤية الهلال رسميًا، وانتشار عادة "العيدية"، حيث يمنح الكبار للأطفال نقودًا للاحتفال، وخروج العائلات إلى الحدائق والمتنزهات، وتحضير الأطعمة التقليدية مثل الفسيخ والكعك، وظهور وسائل الإعلام في الاحتفالات، حيث تبث الإذاعة والتلفزيون برامج ترفيهية خاصة بالعيد.

مقالات مشابهة

  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • الجيش الإسرائيلي يلقي منشورات تحذيرية لسكان درعا السورية
  • الصحة اللبنانية: 7 مصابين في غارة إسرائيلية على سيارة بطريق بنت جبيل
  • توقيع مذكّرة تفاهم بين الماليّة ومصرف الإسكان
  • الراعي من بعبدا: لا يمكن أن نستمر بسلاحين وجيشين
  • عيد الفطر في مصر عبر العصور.. منذ الفتح الإسلامي حتى اليوم
  • بكين: إعادة التوحيد مع تايوان أمر لا يمكن إيقافه
  • تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة