معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: الدبيبة “المسرف” في الإنفاق يسعى للإطاحة بالصديق الكبير
تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT
ليبيا – وصف تقرير تحليلي نشرته مؤسسة أبحاث “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” الأميركية ليبيا برهينة جماعات مسلحة تسعى لاستهداف مصرفها المركزي.
التقرير الذي تابعته وترجمت المهم من رؤاه التحليلية صحيفة المرصد أشار لرغبة هذه الجماعات المسلحة المدعومة من رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الحميد الدبيبة في استقالة محافظ المصرف المركزي “القوي” الصديق الكبير المستخدم لعائدات النفط في بناء فائض مالي كبير يرغب الكثيرون في الحصول عليه.
ووفقًا للتقرير يتمتع الكبير بحرية هائلة في تمويل البرامج السياسية أو حجب الأموال عنها ما جعل الدبيبة “المسرف” في الإنفاق يسعى للإطاحة به في وقت تجاوز فيه إنتاج ليبيا من النفط مليون برميل يوميًا ما منح البلاد أساسًا متينًا من احتياطيات الدولار من دون ديون ملموسة.
وبحسب التقرير يضاف لهذه الاحتياطيات ما تركه العقيد الراحل القذافي للبلاد من مليارات أخرى على هيئة أموال وأصول استثمارية هائلة، مشيرًا إلى أن ليبيا يفترض بها أن أن تكون قادرة على توفير احتياجات مواطنيها إلا أن عوامل الفساد والافتقار للمساءلة والسجل البائس في سوء إدارة الاقتصاد حالت دون ذلك.
وتابع التقرير إن الليبيين لم يستفيدوا من أموالهم الهائلة في وقت لم يكن فيه أي تطوير للبنية الأساسية العامة تقريبًا فميزانيات الوزارات تُنفق بالكامل تقريبًا على مرتبات العدد الهائل من متقاضيها من القطاع العام أو على الوقود المدعوم المهرب عبر الحدود.
وأضاف التقرير إن الميليشيات المسلحة أصبحت بمرور الوقت غنية من خلال الابتزاز والتهريب والاتجار ومخططات استخدام خطابات الاعتماد من المصرف المركزي للوصول إلى العملات الأجنبية، متطرقًا لتحالف الكبير مع حكومة أنقرة بعد قيامه بإيداع أموال ليبيا في بنك تركيا المركزي المتعسر.
وأوضح التقرير إن هذا الإيداع جعل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقوى داعم لبقاء الكبير في منصبه إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا فكلاهما يريان في محافظ المصرف المركزي وصيًا موثوقًا على المحفظة الاقتصادية المعقدة في ليبيا.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الصبيحي يدعو إلى لملمة إنفاقات الضمان على برامج “كورونا” وتقييمها واسترداها !
#سواليف
كتب موسى الصبيحي دعوت سابقاً إلى ضرورة تقييم كافة البرامج التي أطلقتها مؤسسة الضمان الاجتماعي لتخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية على الأفراد والمنشآت خلال فترة جائحة كورونا، وكنت على يقين بأن بعض هذه البرامج لم تكن مدروسة بعناية، وقد تمّ تحميل المؤسسة أعباءَ مالية كبيرة، تعدّت دورها بشكل واضح وتجاوزت على القانون الذي أوقفت أوامر الدفاع العمل ببعض مواده.
هناك رقم منشور وليس نهائي يشير إلى أن إنفاقات الضمان على هذه البرامج بلغت (705.744.773) ديناراً (سبعمائة وخمسة ملايين وسبعمائة وأربعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وثلاثة وسبعون ديناراً). وكان هذا الرقم حتى تاريخ 8-8-2022، وتبعه إنفاقات أخرى لاحقاً في بعض البرامج الممتدة لما بعد هذا التاريخ، وكان تقديري الذي نشرته غير مرّة لإنفاقات الضمان الإجمالية أنها وصلت إلى حوالي ( 850 ) مليون دينار، ما بين إنفاقات مُستردّة وغير مستردّة وفقاً للبرامج التي تم إطلاقها تباعاً.
من المهم اليوم بعد مرور سنتين ونصف تقريباً على انتهاء الجائحة، أن تعيد مؤسسة الضمان تقييم برامجها وإحصاء إنفاقاتها بشكل دقيق للغاية، ما بين إنفاقات مستردّة وإنفاقات غير مستردّة (تبرع)، وكذلك المبالغ التي تم صرفها دون وجه حق لمنشآت وقطاعات لم تكن تستحقها، وحاولت الالتفاف على بعض البرامج واستغلالها استغلالاً بشعاً فصُرِفت لها مبالغ مالية ببضعة ملايين دون وجه حق.!
مقالات ذات صلةلا يجوز أن يقبع مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي دون أن يقدّم تقريراً شاملاً عن كل ما ذكرت ويتم نشره للرأي العام، فأموال المؤسسة هي أموال العمال، وما قامت به المؤسسة عبر البرامج المشار إليها من مساعدة للناس من مؤمّن عليهم ومنشآت وغيرهم هي من أموال هؤلاء العمّال والمشتركين، فقد ساعدت الحكومة عبر الضمان الناس من أموال الناس، ولم تتحمّل هي أي كلفة، وكان من المفترض أن تساهم كما ساهمت كل الحكومات في العالم بدعم الناس ومساعدتهم من أموال الخزينة العامة، وما حصل في معظم الدول التي ساعدت من خلال مؤسسات وبرامج الضمان الاجتماعي أنها ضخّت الكثير من الأموال في صناديق مؤسسات الضمان لتمكينها من القيام بدور فاعل في المساعدة وتثبيت الأفراد والمؤسسات ورفع قدراتهم على الصمود وتحمّل آثار الجائحة.
أطالب للمرة الخامسة، مُحمّلاً مجلس إدارة مؤسسة الضمان المسؤولية، بضرورة نشر تقرير تفصيلي واضح وشفّاف بكل تفاصيل ونتائج البرامج التي أطلقتها مؤسسة الضمان بالتنسيق التام مع الحكومتين السابقتين، وإيضاح كافة الكُلَف والصرفيات المدفوعة من قبل مؤسسة الضمان بما في ذلك الإنفاقات التي انحرفت عن مسار وأهداف بعض البرامج، وتلك التي صُرفت دون وجه حق، وتلك التي تم التبرّع بها من أموال المؤسسة تجاوزاً على أموال الضمان.
كما أطالب بوضع آلية واضحة لاسترداد كل دينار تم صرفه من أموال الضمان دون وجه حق.؟!