عثرت وزارة السياحة والآثار المصرية بالقرب من ساحل محافظة مطروح شمال غربي مصر، على بقايا سفينة غارقة تعود للقرن الثالث قبل الميلاد، وذلك حينما كان أحد المهندسين يقوم بمسح منتظم للبحر الأبيض المتوسط ​​قبالة سواحل مصر حيث لاحظ وجود شيء ما في الماء، اتضح بعد ذلك أنه حطام لسفينة عمرها 2300 عام، وذلك وفقًا لبيان صحفي صادر في 5 أغسطس عن وزارة السياحة والآثار المصرية.

 

 

قطع أثرية وأواني فخارية

وكانت تلك البقايا الأثرية التابعة لحطام السفينة الغارقة عبارة عن بقايا من أخشاب السفينة الغارقة، ومئات من القطع الأثرية الفخارية المستخدمة في تخزين ونقل النبيذ.

 

الكشف عن بقايا سفينة غارقة وجرار من الفخار في منطقة العلمين pic.twitter.com/e7K9P7Henc

— مصر الآن (@masralaaan) August 5، 2023

 

أسباب غرق السفينة

وعن سبب غرق السفينة التاريخية فقد أوضح الباحثين في هيئة الآثار أن يكون السبب أنه أثناء رحلة السفينة التجارية المعتادة، حدث ارتطام قاعها بالجزيرة الموجودة في قاع البحر وتقع على بعد نحو 650 مترًا في المحافظة.

 

وأوضح الدكتور علي أبو دشيش خبير الآثار المصرية أثناء حديث لـ قناة «العربي»، من القاهرة، أن حطام السفينة الغارقة تم العثور عليها في مدينة العلمين بمحافظة مطروح، ووصفه بالكشف الهام وإضافة جديدة إلى الاكتشافات الأثرية لأحد المهندسين المصريين المهندس وهو حسين مشرّفة.

 

تعود للقرن الثالث قبل الميلاد

وأكد البيان التابع لوزارة السياحة والآثار، أن هذا الاكتشاف يعد كنز أثري بمنطقة العلمين ويقدم دليلًا جديدًا على أهمية هذه المنطقة من الناحية التجارية والاقتصادية والسياحية في القرن الثالث قبل الميلاد، حيث كان يوجد بها العديد من الموانئ التجارية.

ووفقا للبيان فقد كشف فريق عمل البعثة الأثرية المصرية من خلال دراسات أجراها، أن هذه السفينة توضح خط سير الحركة التجارية بين مصر ودول البحر الأبيض المتوسط، حيث كان الساحل الشمالي للبلاد يضم حوالي 30 قرية ومدينة وميناء خلال العصرين اليوناني والروماني.

ومن أهم تلك الموانئ مرسى مطروح، والضبعة، ومارينا العلمين، وكانت عبارة عن محطات في طريق السفن القادمة من شمال أفريقيا وجنوب أوروبا إلى الإسكندرية.

 

محتويات السفينة الأثرية الغارقة

وبحسب «أبو دشيش»، عثر على بعض التحف الأثرية والأخشاب وعددًا من القطع الأثرية القديمة في أنقاض السفينة، ومئات قطع الفخار وعدد من الأواني المستوردة من جزيرة رودس اليونانية، فأبلغ وزارة السياحة والآثار، لتتوجه الإدارة المركزية للآثار الغارقة على الفور وتقوم بمسحٍ أسفر عن كشف مئات القطع الأثرية، ومن بينها ما يعرف باسم "الأنفرات"، وهي عبارة عن أجران ضخمة لحفظ النبيذ.

 

دليل عن مكانة مصر التجارية والاقتصادية

ويوضح خبير الآثار المصري، أهمية هذا الاكتشاف في أنه يعود للقرن الثالث قبل الميلاد، وهذا دليل واضح على مكانة مصر التجارية والاقتصادية في تلك الحقبة من الزمن، ولا سيما مع أوروبا وبالتحديد جزيرة رودس اليونانية.

وأضاف: "كان الساحل الشمالي المصري يضمّ 30 مدينة وقرية، بالإضافة إلى ميناء في العلمين، وغيرها من الموانئ التي كانت محطة أساسية للسفن القادمة من شمال إفريقيا، وجنوب أوروبا.. كانت تصدر لمصر النبيذ والزيوت فيما تعطيها مصر الحبوب والزيوت".

وانتهت البعثة من أعمال التوثيق الأثري للمكتشفات باستخدام تقنية التصوير الثلاثي الأبعاد (Photogrammetry)، وتدرس الإدارة المركزية للآثار الغارقة الآن سيناريوهات التعامل مع المكتشفات الأثرية والحفاظ عليها وانتشالها من الموقع، كما ستستكمل أعمال الحفائر تحت الماء خلال الموسم، للكشف عن المزيد من الدلائل والشواهد الأثرية، وما تخبئه السفينة من أسرار.

إنشاء متحف مفتوح تحت الماء لرؤية الآثار 


وألمح «أبو دشيش» إلى أن وزارة السياحة من المقرر لها أن تشيّد متحفًا مفتوحًا تحت المياه كداعم للسياحة المصرية، حيث يمكن للناس الغطس لرؤية الآثار هذه، فيما ستبدأ التنقيبات الدقيقة لدراسة هذه الآثار بشهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

واختتم حديثه، قائلا: إن وزارة الآثار ستواصل العمل على استكمال الحفر والتصوير، ويمكن أن يتم العثور على أسماء ملوك أو أشخاص معينين تضيف للتاريخ المصري، وذلك بحسب قول «أبو دشيش» خبير الآثار المصري.

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: حطام سفينة غارقة اكتشاف اثري مطروح قطع أثرية القرن الثالث قبل الميلاد العثور على سفينة غارقة وزارة السیاحة والآثار الثالث قبل المیلاد الآثار المصری

إقرأ أيضاً:

خبير: تطوير منطقة الأهرامات يخدم السياحة مع افتتاح المتحف المصري الكبير

قال محمد فاروق عضو شعبة أصحاب شركات السياحة بغرفة القاهرة التجارية أن منطقة آثار الهرم تعد أهم مقصد سياحي حاليا بعد عمليات الترميم التي تم تنفيذها بالمنطقة بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير .

وأوضح محمد فاروق ان عمليات تطوير منطقة الاهرامات تضمنت نقل مدخل المنطقة الأثرية من المدخل الحالي إلى طريق الفيوم – الواحات، وتم تخصيص موقف سيارات كبير لاستيعاب جميع السيارات والحافلات السياحية و تم تخصيص شبابيك تذاكر وممرات خاصة بذوي الهمم ضمن مشروع التطوير.

واضاف أن وجود  نموذج مجسم للأهرامات والجبانات داخل صالة الزوار يوضح تفاصيل المنطقة الأثرية و تقديم شرح وافي من خلال قاعة سينما تعرض فيلمًا مدته نحو خمس دقائق، يسرد تاريخ المنطقة الأثرية بصوت الممثل كيفين كوستنر سيعطي انطباعًا قوية عن عراقة هذه المنطقة ويشكل عنصر  جذب مهم.

و اشار محمد فاروق إلى أهمية توفير محطات الحافلات الكهربائية للحفاظ على البيئة، ومنع التلوث الضوضائي وانبعاثات العوادم داخل المنطقة الأثرية.

و نوه إلى أنه حتى تظهر منطقة آثار الهرم بشكلها  الجديدة، بما يليق بقيمتها التاريخية وحضارتها العريقة و تم تخصيص منطقة خاصة للجِمال والخيل، و تنظيم عمل الجمالة والخيالة وإخضاعهم لدورات تدريبية حول كيفية التعامل مع السياح.

ودعا فاروق إلى ضرورة اعداد حملة توعوية بأهمية التعامل اللائق مع السائح و الترويج لمنطقة الأهرامات و تسليط الضوء عليها من خلال افلام تسجيلية ووثائقية عن منطقة الأهرامات و اعداد برامج تلفزيونية من داخل منطقة الأهرامات يتم بثها .

و أشار إلى أهمية اعداد خطة و حملة دعائية وتوثيقية بالخارج عن منطقة الاهرامات بعد تطويرها بالتزامن مع الحملة الترويجية العالمية لافتتاح المتحف المصري الكبير يوليو القادم.

واقترح اعداد برامج سياحية تجمع بين زيارة المتحف المصري الكبير و منطقة الأهرامات و يتم الترويج لها عالميا بالتنسيق مع منظمي الرحلات العالميين .

مقالات مشابهة

  • محافظ كفر الشيخ: متحف الآثار أيقونة تاريخية تحتضن حضارة مصر العريقة
  • في ليبيا.. منطقة تشهد لغزا جديدا مع اكتشاف عمره 7000 عام
  • تشارلز الثالث يعزف تهويدة على مزمار من جزرة برفقة جوقة البطاطس
  • مصر تعلن عن اكتشافات أثريّة جديدة
  • مطروح .. الانتهاء من أعمال القافلة الطبية بدار كريمى النسب بالكيلو 7
  • انتعاشة سياحية.. ميناء شرم الشيخ يستقبل سفينة عملاقة على متنها 3263 سائحا
  • خبير روسي: التكامل بين الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري لن يكون ممكنا قبل منتصف القرن
  • اكتشاف آثار فيضانات هائلة قديمة في غرب أوروبا
  • الدكتور حمود الغاشم يوضح كيفية اكتشاف وعلاج إصابة الرباط الصليبي وطرق الوقاية منها
  • خبير: تطوير منطقة الأهرامات يخدم السياحة مع افتتاح المتحف المصري الكبير