تجنباً للمسؤولية.. خطوات ضرورية حال إيداع أموال بالخطأ في حسابك البنكي
تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT
يتناول القانون الإماراتي بصرامة المسائل المتعلقة بالتعاملات المالية غير المشروعة أو التي تحتوي على أخطاء محتملة، حيث يضع إطاراً قانونياً شاملاً لضمان نزاهة النظام المالي وحمايته من الجرائم المالية، ويوفر في الحالات التي يتم فيها إيداع مبالغ مالية في حسابات بنكية عن طريق الخطأ، توجيهات واضحة للمستفيدين حول كيفية التصرف لتجنب التورط في المسائلة قانونية.
وتعزز الإجراءات التي يضعها القانون الإماراتي من دور البنوك في مراقبة وتتبع المعاملات المالية بدقة، التزاماً من دولة الإمارات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لذا تكمن الأهمية في ضرورة معرفة الإجراءات الواجبة على المواطن أو المقيم في الإمارات حال اكتشافه إيداع مبلغ مالي عن طريق الخطأ في حسابه البنكي؛ قادماً من حساب شخصي أو جهة غير معلومة.
خطوات أوليةفي هذا السياق، أوضح مأمون فؤاد، الخبير الاقتصادي والمالي، أن أولى الخطوات التي ينبغي أن يتخذها المتعامل هي الامتناع التام عن استخدام المبلغ الذي أودع في حسابه، والتواصل بشكل فوري مع البنك الذي يتعامل معه، مما سيُمكن الموظفين المختصين من فحص المعاملة المالية التي تمت بالخطأ واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع المالي القائم.
وبين فؤاد أنه ينبغي على المتعامل البنكي، التحقق من تفاصيل بيانات الحساب والتحويلات، من خلال التأكد من عدم وجود أي معاملات غير مصرح بها في حسابه سواء كانت في نفس اللحظة أو في وقت سابق، وأكد على ضرورة التعاون مع البنك في حال طلب من المتعامل إعادة المبلغ، وإتمام العملية بسرعة حسب الإجراءات المتبعة.وفي حال اشتباه المتعامل في أن مصدر المبلغ غير شرعي، شدد فؤاد على ضرورة مطالبة البنك بإجراء تحقيق لمعرفة مصدر المال، مُؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالتعليمات القانونية المقدمة من البنك أو الجهات المعنية، كونه قد يكون مصدر هذا التحويل ناجم عن جريمة احتيال. تحذير مهم إلى ذلك، حذر ايهاب النجار مستشار قانوني، من التعامل مع أي مبلغ مالي غير معروف المصدر، مشيراً إلى أنه وفقاً لقوانين دولة الإمارات، ومنها قانون مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتميل المنظمات غير المشروعة، يتعين على الشخص الإبلاغ عن أي معاملة مالية مشبوهة إلى السلطات المختصة، ويجب عليه التواصل فوراً مع البنك، وإبلاغهم بالمبلغ المشبوه وطلب تحقيق لمعرفة مصدر الأموال.
وحذر النجار من استخدام أي مال يتم تحويله بالخطأ لحساب المتعامل، لما في ذلك من مخالفة للمرسوم بقانون مكافحة الجرائم والعقوبات الاتحادي رقم 31 لسنة 2021، مشيراً إلى أن من يُقدم على هذا الفعل يورط نفسه في تهمة الاستيلاء بنية التملك على مال وقع في حيازته خطأً مع علمه بذلك، والتي يعاقب عليها المرسوم بقانون مكافحة الجرائم والعقوبات الاتحادي بالحبس لمدة لا تزيد على عامين أو بالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم.
ولفت إلى أن هذه العقوبة جاءت في المادة 454 من المرسوم بقانون والتي تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة لا تقل عن 20 ألف درهم كل من استولى بنية التملك على مال ضائع مملوك لغيره أو على مال وقع في حيازته خطأ أو بقوة قاهرة مع علمه بذلك.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات
إقرأ أيضاً:
ترامب يحمّل مستشار الأمن القومي الأمريكي مسئولية تسريبات سيجنال
ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمسؤولية على مستشاره للأمن القومي، مايك والتز، في قضية تسريب خطط الهجوم الأمريكي على الحوثيين عبر تطبيق "سيجنال"، مؤكدًا أنه ليس له علاقة بالأمر، وذلك خلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وفي تصريحه، قال ترامب: "أعتقد أنه مايك، دائمًا ما ظننت أنه هو"، مشيرًا إلى أن مستشار الأمن القومي هو المسؤول عن الفضيحة. كما دافع عن وزير الدفاع بيت هيغسيث، قائلًا: "كيف يُقحم هيغسيث في الأمر؟ لا علاقة له به"، في محاولة لإبعاد الاتهامات عن أعضاء آخرين في إدارته.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن ستستمر، مشيرة إلى أن الضربات الأخيرة استهدفت عدداً من القادة الحوثيين وأسفرت عن تدمير منشآت القيادة والتحكم التابعة للجماعة.
وجاءت تصريحات ليفيت في إطار الرد على تداعيات تسريب خطط الهجوم الأمريكي بالخطأ في محادثة جماعية عبر تطبيق "سيجنال"، والتي ضمت صحفيًا بالخطأ، مما أثار موجة انتقادات في واشنطن ودعوات لعزل بعض المسؤولين عن الفريق الأمني.
في سياق متصل، ألقت ليفيت باللوم على إدارة الرئيس السابق جو بايدن، معتبرة أن سياسته الضعيفة سمحت للحوثيين بتعزيز قوتهم، مما جعل إدارة ترامب الحالية تواجه تداعيات ذلك. وأضافت: "هذا ما تواجهه إدارة ترامب اليوم، ونحن نعمل على استعادة القوة الأمريكية".
يأتي هذا الجدل في وقت تصاعدت فيه العمليات العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين، إذ شنت القوات الأمريكية غارات على عشرات الأهداف التابعة للجماعة، في محاولة لردع هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، والتي تزايدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية.