الشرطة الألمانية تعتقل مشتبها به في هجوم زولينغن
تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT
اعتقلت الشرطة الألمانية، أمس السبت، المشتبه في أنه وراء الهجوم بالسكاكين الذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة في مهرجان محلي بمدينة زولينغن، ووقع الهجوم مساء الجمعة، حيث فر الجاني بعد الهجوم، ما أدى إلى حملة مطاردة استمرت يوما كاملا.
وأكد وزير داخلية ولاية شمال الراين-وستفاليا هربرت رول أن الشرطة ألقت القبض على المشتبه به الحقيقي، مشيرا إلى أن الشرطة تمتلك أدلة كافية لإدانته.
وفي بيان على تطبيق تلغرام، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن منفذ الهجوم "جندي من جنود الدولة الإسلامية"، وأن الهجوم جاء "انتقاما للمسلمين بفلسطين وفي كل مكان"، في إشارة واضحة إلى الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ولكن لم يتم التحقق من هذا الادعاء بعد، وقال المسؤولون الألمان إن "الدافع الإرهابي لا يمكن استبعاده".
وبحسب تقارير صحفية، يُعتقد أن المشتبه به سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاما، وكان قد وصل إلى ألمانيا في ديسمبر/كانون الأول 2022، وحصل على وضع حماية للمهاجرين، ولم يكن معروفا لدى الأجهزة الأمنية كمتطرف قبل الهجوم.
وحدث الهجوم في الوقت الذي تجمع فيه الآلاف للاحتفال بـ"مهرجان التنوع"، الذي كان جزءا من سلسلة فعاليات بمناسبة الذكرى 650 لتأسيس مدينة زولينغن، وقد ألغي المهرجان عقب الحادث بعد أن أثار حالة من الذعر في المدينة، ودعت السلطات المحلية السكان للالتزام بالهدوء والعودة إلى منازلهم.
من جهته، عبّر نائب المستشار الألماني وعضو حزب الخضر روبرت هابيك دعمه لتشديد قوانين حيازة الأسلحة، مشيرا إلى ضرورة فرض المزيد من القيود على الأدوات القابلة للقطع والطعن في الأماكن العامة.
وفي تصريح صحفي، أشار هابيك إلى أن تشديد القيود على الأسلحة أصبح ضروريا، مؤكدا أن "لا أحد في ألمانيا يحتاج إلى أدوات القطع والطعن في الأماكن العامة"، وأن "الألمان لم يعودوا يعيشون في العصور الوسطى". وأضاف أن هناك حاجة لتوسيع المناطق الخالية من الأسلحة وفرض قوانين أكثر صرامة للحفاظ على الأمن.
وجاءت تصريحات هابيك في ظل دعوات متزايدة من قادة سياسيين آخرين لتشديد قوانين الأسلحة، بينهم وزيرة الداخلية نانسي فيزر من الحزب الاجتماعي الديمقراطي، ووزير العدل ماركو بوشمان من الحزب الديمقراطي الحر.
وتأتي هذه الأحداث في ظل حالة تأهب قصوى في ألمانيا تحسبا لهجمات إرهابية محتملة، خاصة بعد تزايد المخاطر منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.
وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.
الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".
موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.
وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.
لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.
تصعيد رغم محاولات الوساطة
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.
كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات
مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.
وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.
دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو
في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".
ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.
الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.