فصائل المقاومة الفلسطينية تدعو شعوب الأمة إلى “ثورة غضب” نصرةً للمقدسات بعد إحراق القرآن الكريم من قبل الاحتلال
تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT
الجديد برس:
أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية قيام جنود الاحتلال بإحراق نسخٍ من القرآن الكريم، خلال اقتحامهم وتدنيسهم مسجد بني صالح، شمالي قطاع غزة، داعيةً الأمة الإسلامية والأحرار في العالم إلى التحرك للدفاع عن المقدسات في فلسطين.
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن هذه الاعتداءات تؤكد طبيعة “الكيان المتطرف، وجنوده المشبعين بالحقد والإجرام، وسلوكهم الفاشي تجاه كل ما يمت إلى هوية الأمة ومقدساتها”.
ولفتت حماس إلى أن قيام جنود الاحتلال بتوثيق جريمتهم النكراء، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يكشفان بوضوح “السياسة الإجرامية الممنهجة، التي تديرها حكومة الاحتلال، إمعاناً منها في حرب الإبادة الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكل مظاهر الحياة فيه”.
ووجهت نداءً إلى الأمة الإسلامية والحكومات والمنظومات العربية والإسلامية، والى أحرار العالم، مطالبةً بالتعبير عن غضبهم وإدانتهم “السلوك الصهيوني الفاشي”، وبالتحرك للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ووقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتوجيه كل سبل الدعم والإسناد لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وأدانت حركة المجاهدين الفلسطينية إحراق جنود الاحتلال نسخاً من القرآن الكريم، وعدته “جريمة جديدة تفضح العقلية الصهيونية المتطرفة”.
وقالت، في بيان، إن “العداء الصهيوني للقرآن الكريم وللمساجد ولمقدسات الأمة يؤكد الحقد الدفين الذي يتملك الكيان وجنوده المجرمين ضد الإسلام وأهله”، مضيفةً أن الحرب الوحشية ضد الشعب الفلسطيني تُقاد من خلال “معتقدات متطرفة إجرامية وسياسة ممنهجة”.
وأكدت أن تمادي الاحتلال في جرائمه، واستخفافه واستفزازه لمشاعر ملايين المسلمين، تأتي نتيجة “الخذلان، عربياً وإسلامياً، وحالة الهوان التي أصابت الأمة”. ودعت جماهير الأمة وقواها الحية إلى تجاوز “الضعف والصمت”، وطالبتها بأداء دورها في التصدي للـ”عدو الفاشي الذي يشكل خطراً حقيقياً على الجميع، والذي لا يستهدف شعبنا فحسب، بل يستهدف أيضاً الأمة، بمقدساتها وتاريخها ومكوناتها”.
وقال المكتب الإعلامي لحركة الأحرار إن إحراق الاحتلال نسخاً من القرآن الكريم، وانتهاك المساجد والمقدسات في غزة، إضافةً إلى تبجحه في تصوير تلك المخالفات، هي “إعلان حرب عقائدية دينية على المسلمين، وليس على أهل غزة فقط”. وأدان هذه الجريمة المستفزة لمشاعر أكثر من ملياري مسلم.
وطالبت الأمم المتحدة بالتدخل الفوري من أجل “لجم الاحتلال وإلزامه باحترام الأديان ووقف انتهاكاته” بحق المقدسات وشعائر المسلمين، وفق المواد المنصوص عليها في ميثاقها.
ودعت شعوب الأمتين العربية والإسلامية إلى “ثورة غضب”، والخروج في وقفات ومسيرات حاشدة “نصرةً لدين الله، وتنديداً ورفضاً لهذه الانتهاكات” بحق المقدسات والمساجد والقرآن والمجازر وجرائم الإبادة، التي ينفذها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وكان جنود الاحتلال اقتحموا مسجد “بني صالح”، شمالي قطاع غزة، ووثقوا تدنيسهم المسجد وإحراق جميع نسخ القرآن فيه. ودمر الاحتلال، منذ السابع من أكتوبر، 610 مساجد بصورة كلية، و214 بصورة جزئية، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. إضافةً إلى ذلك، دمر الاحتلال 3 كنائس في غزة، بينها كنيسة القديس بورفيريوس، وهي ثالثة أقدم الكنائس في العالم.
https://www.aljadeedpress.net/wp-content/uploads/2024/08/لحظة-إحراق-جنود-الاحتلال-القرآن-الكريم-داخل-مسجد-بني-صالح-شمال-غزة-فيديو.mp4حربٌ على بيوت الله..
تدنيس لحرمة المساجد وحرق لكتاب الله.
مشاهد التقطت بكاميرات جنود الاحتلال ومسيّراته تُظهر انتهاكات بحق مساجد في غزة، كما تُظهر الصور اقتحام جنود الاحتلال لمسجد بني صالح شمال غزة وإحراق جميع المصاحف داخله.
كما تبين الصور نسف الاحتلال المسجد الكبير في مدينة… pic.twitter.com/JvweolojfV
— هيئة علماء فلسطين (@palscholars48) August 24, 2024
لقطات تظهر لحظة نسف القوات الإسرائيلية للمسجد الكبير في خان يونس#فيديو #حرب_غزة pic.twitter.com/4IuKh9hT7W
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) August 24, 2024
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی جنود الاحتلال القرآن الکریم بنی صالح قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تقسيم قطاع غزة إلى 5 أجزاء متجنبا الدخول إلى عمق المناطق السكنية لأنها ستتيح الفرصة للمقاومة الفلسطينية للدخول في قتال معه.
وقال إن الإستراتيجية العسكرية لجيش الاحتلال حاليا تختلف بشكل جوهري عن السابق، ويظهر ذلك في تجنب الدخول في المناطق المبنية قدر الإمكان، حيث يركز على محور نتساريم وموقع "كيسوفيم" ومنطقة شمال بيت لاهيا وبيت حانون والسياج الحدودي الشرقي ومحور فيلادلفيا.
وأضاف الدويري -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- أن جيش الاحتلال يأخذ حاليا الإطار الخارجي لقطاع غزة مع ممرّين رئيسيين داخل القطاع، متجنبًا قدر الإمكان الدخول إلى عمق المناطق المبنية مثل الشجاعية وجباليا وغيرهما، آخذا في الاعتبار عمليات القتال التي جرت بينه وبين المقاومة قبل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأيضا عرض القوة الذي أظهرته المقاومة خلال تسليم الأسرى الإسرائيليين.
وقال إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى حاليا إلى تحقيق إنجازات بكلفة بشرية محدودة جدا مدعومة بحصار مشدد على غزة من أجل الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتقديم التنازلات.
إعلانوكشف موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش سيوسع عمليته البرية في غزة لاحتلال 25% من القطاع خلال أسبوعين أو ثلاثة، وأن ذلك جزء من حملة ضغط قصوى لإجبار حركة حماس على القبول بإطلاق مزيد من الأسرى.
وفي تعليقه على إعلان كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- عن أول عملية لها منذ استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن أوراق القوة المتاحة لدى المقاومة هي المسافة الصفرية، مشيرا إلى أن المدى الأقصى لقذائف الياسين و"التنادوم" و"تي بي جي" وغيرها يصل إلى 130 مترا فقط.
وكانت كتائب القسام قالت إن مقاتليها فجروا "أمس الأول دبابة صهيونية بعبوة قرب الخط الفاصل وقصفنا المكان بقذائف الهاون شرق خان يونس" جنوبي قطاع غزة.
وفي 20 من الشهر الجاري، قالت القسام إنها قصفت مدينة تل أبيب برشقة صاروخية "ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين بغزة"، وذلك بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال بدء عملية برية على محور الشاطئ من جهة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت إغلاق معابر قطاع غزة، ومنعت وصول المساعدات والمواد الغذائية إلى أكثر من مليوني فلسطيني، وصعّدت من استهدافها للمناطق الحدودية، قبل أن تبدأ هجوما مباغتا استهدف عشرات المنازل السكنية، وأدى لاستشهاد وإصابة الآلاف من الفلسطينيين.