تتزايد مخاطر التنمر الإلكتروني يوماً بعد يوم، لاسيما في صفوف الأطفال والمراهقين، وتكثر التحذيرات منه لما له من أثار سلبية كبيرة على صحة الأطفال ومستقبلهم.

يقول بشير التغريني، خبير أمن المعلومات والإعلام الرقمي الأردني، في حديث خاص لـ 24، إن هذه الظاهرة أصبحت أخطر من قبل بمراحل كثيرة، حيث انتقل التنمر من العالم الواقعي المُحدد بفترات مُعينة، سواء كان ذلك وقت المدرسة أو المصيف، إلى أوقات غير مُحددة، حيث بات الأطفال عُرضة للأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية والمنصات الاجتماعية 24 ساعة يومياً داخل منازلهم.


ولفت التغريني، إلى أن التنمر الإلكتروني يترك الأطفال في أوضاع نفسية سيئة للغاية، ويتسبب في ضعف شخصيتهم، وقلة ثقتهم بأنفسهم، وصولاً إلى التسبب في عُقد نفسية لديهم، تدفعهم نحو إنهاء حياتهم.
وعن صور التنمر الإلكتروني، يشير بشير التغريني إلى أن من صوره الترهيب عبر الإنترنت أو التعليقات السيئة على منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الرسائل المُسيئة التي تحمل إهانات بحسابات وهمية أيضاً.
ولهذه الأفعال آثار مُدمرة على صحة الأطفال المُعرضين للتنمر، والتي تتمثل في الشعور بالضيق والخوف المُتكرر، وقلة النوم والميل إلى الانعزال عن الأسرة والأصدقاء والمُجتمع، وعدم الثقة في النفس، وهو ما يكون لها تأثيرات كبيرة على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم.

طرق الحماية

وبشأن إجراءات الحماية من التنمر الإلكتروني، قال بشير التغريني، إنها عملية مُتكاملة تتحملها الأسرة والمدرسة والدولة، حيث أن أولى خطوات الحماية تبدأ من المدرسة، حيث لابد من إلزام الفصول الدراسية بمناقشة ظاهرة التنمر وتحذير الطلاب من مخاطرها وعواقب فعلها.
وذكر التغريني، أن الأسرة عليها الدور الأكبر للحماية من التنمر الإلكتروني، بمتابعة سلوك أطفالهم وتقوية ثقتهم بأنفسهم، والانتباه لأفعالهم لمنع لجوءهم إلى الانعزال، بجانب التواصل المستمر مع المدرسة لمعرفة سلوكيات أطفالهم فيها وأصدقائهم المقربين، وكذلك الآخرين الذين لا يرغبون في التواصل معهم من زملاء المدرسة.
ولفت التغريني، إلى أهمية تنبيه الأسرة على الأطفال، عدم مشاركة أي معلومات شخصية عبر الإنترنت، وكذلك إعمال التفكير النقدي وعدم نشر أي شي قبل التفكير فيه، فضلاً عن حرصهم التدقيق في حسابات الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل دوري، دون انتهاك خصوصيتهم أو الانتقاص من شخصيتهم،  بجانب التحقق من منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت بهدف حمايتهم.
وشدد الخبير إلى أهمية مراعاة الدولة ومؤسساتها لهذا الخطر، من جهتين، الأولى أن يكون هناك حملات توعوية من الدولة وكذلك قوانين رادعة ضد المتنمرين، والثانية أن هؤلاء المتنمرين في الأغلب ما يكونوا في مرحلة المراهقة وقد عانوا من التنمر، وهو ما يعني حاجتهم إلى العلاج وتصحيح مسارهم.

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: التنمر الإلکترونی من التنمر

إقرأ أيضاً:

اعترافات طفلة بقتل زميلتها بالخطأ بسبب التنمر

القاهرة

نحدثت الطفلة، الطالبة بالصف الأول الإعدادي بإحدى مدارس مدينة العبور بالقليوبية في مصر، أمام النيابة العامة، عن تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت وفاة زميلتها صباح وليد عثمان، ذات الأربعة عشر عامًا، بعد مشاجرة وقعت أمام بوابة المدرسة.

وواجهت النيابة الطفلة باتهامات بالقتل العمد دون سبق إصرار أو ترصد، والتنمر باستخدام ألفاظ مسيئة، ومحاولة فرض السيطرة، غير أنها أنكرت الاتهامات، وأصرت على أن ما حدث كان رد فعل لحظي، بعد أن بادرت المجني عليها بالاعتداء عليها، على حد وصفها.

وقالت الطفلة: “لما راحت ضرباني شدتني من وشي ورمتلي النضارة على الأرض بإيديها وأنا ساعتها وطيت عشان أجيب النضارة راحت زقتني رحت زقاها راحت داخت ووقعت على الأرض. أنا اتخضيت وروحت”.

 

مقالات مشابهة

  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • ظاهرة غياب الطلبة قبل الإجازات والامتحانات
  • “التربية” الفلسطينية: أكثر من 17 ألف طفل استشهدوا بغزة منذ 7 أكتوبر
  • اعترافات طفلة بقتل زميلتها بالخطأ بسبب التنمر
  • ضبط سائق قاد أطفال استهدفوا المواطنين بمسدسات خرز فى بورسعيد
  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط
  • جراحة تجميل بـ11 ألف دولار ساعدت امرأة على إنهاء زواجها.. كيف؟
  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
  • شيخ يلعب بالبالونات بعد صلاة العيد يثير الجدل.. ووزارة الأوقاف ترد |فيديوجراف
  • وهبي: دخول تطبيق قانون العقوبات البديلة والسوار الإلكتروني حيز التنفيذ غشت المقبل