صحيفة البلاد:
2025-04-06@02:37:42 GMT

المنظمات دائمة التعلُّم

تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT

المنظمات دائمة التعلُّم

في عصر التكنولوجيا والتحولات المعرفية، تعتبر إستراتيجيات المنظمات المتعلمة، القوة الدافعة والمحفِّزة للقادة لتغيير حياة المنظمات والأشخاص بل وحتي العالم بأسره.

المنظمة المتعلمة تتميز بقدرتها على تحويل المعرفة إلى قوة فعالة، تؤدي إلى الابتكار والإبداع وإجراء التغييرات الضرورية للبقاء في بيئة عمل غير مستقرة.

خلال فترة قيادتي لإدارة التدريب الإداري لفترة قصيرة، ورئاستي لإدارة تدريب التسويق على مدى عقدين من الزمان، كنت على وعي تام بأهمية غرس مفهوم التعلم المستمر داخل المؤسسة، إدراكًا مني ومن زملائي، وعلى رأسهم رفيق الدرب الأستاذ شوقي مشتاق، الذي يتصف بشخصية متزنة ويتناول ادارة الاستراتيجيات والأهداف بنضوج وفهم إداري ذكي. ويعي أهمية التناغم المؤسسي بين قطاعات المنظمة. سعينا أنا وهو إلى تحقيق التوازن المؤسسي والابتعاد عن التمييز والتحيز، ممّا ساهم في تعزيز ثقافة التعلُّم داخل المؤسسة.

كان لفريق العمل في إدارة تدريب التسويق، دور حيوي في دعم مفهوم المنظمة المتعلمة، بتعاون وثيق مع إدارات التدريب الأخرى مثل إدارة التدريب والتنمية التي كان يرأسها الأستاذ حسن الطيب، وإدارة التدريب الفني برئاسة الأستاذ جميل تميرك، هؤلاء الزملاء تركوا بصمات واضحة في مسيرة تطوير المؤسسة.

الدعم الكبير الذي قدمه المرحوم معالي الكابتن أحمد مطرمدير عام المؤسسة لإدارات التدريب، كان محورياً، إذ منح الثقة والصلاحيات اللازمة لخلق بيئة تعلُّم دائمة داخل المؤسسة، حيث أدرك الكابتن مطر أن التحول إلى منظمة متعلمة هو ضرورة حتمية لتطويرها وفق معايير عالمية، ويسهم هذا التحول في تحّسين الأداء التشغيلي وتعزيز الابتكار،ويجعل من الثقافة المؤسسية القوية إستثمارًا حقيقيًا في القوى العاملة.

التحول إلى منظمة دائمة التعلم يتطلب إعادة هندسة إدارية وثقافية، وتوفير مناخ داعم يشجع على التعلم المستمر، كما يتطلب فتح نوافذ المؤسسة على العالم الخارجي للاستفادة من النظريات الحديثة، ومواكبة التقدم التكنولوجي عبر المنصّات الإلكترونية والتعليم عن بُعد، علاوة على ذلك، يعتبر تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الموظفين على جميع المستويات الإدارية، أمرًا بالغ الأهمية، حيث يساعد ذلك في تحليل المعلومات واتخاذ قرارات مدروسة تسهم في حل المشكلات.

في الختام، يشكِّل تطوير القادة عنصراً أساسياً في بناء المنظمات المتعلمة، كما يتطلب إستثمارات كبيرة والتزاماً جماعياً وبيئة عمل تنافسية تدعم التطور والنجاح المستمر.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

مهن ستنجو من التحول إلى الذكاء الاصطناعي.. «بيل غيتس» يكشفها

في وقت يشهد فيه العالم تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثار تساؤلات ومخاوف بشأن فقدان الوظائف، إذ من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها.

ويعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت”، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن “بعض المهن ستظل أساسية- على الأقل في الوقت الحالي”، ووفقا له، “هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها”.

مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعي

بحسب غيتس، “يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته، ويشير بيل غيتس إلى أنه “على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة، ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي”.

متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة:

وفق غيتس، “يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده، وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة”، ويعتقد غيتس “أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية”.

باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية

يقول غيتس، “في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين، ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية”.

ويعتقد غيتس أن “العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها”، ويُقر مؤسس “مايكروسوفت” بأن “تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت”.

ووفق غيتس، “كما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي”.

ويعتقد غيتس أنه “رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون”، وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس، المهنيين على “تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية”.

مقالات مشابهة

  • المصري يستقر على ملعب التدريب بالعاصمة التنزانية دار السلام | صور
  • بنزيما يستبعد فكرة التدريب والإدارة الرياضية بعد الاعتزال: “الأمر معقد”
  • خبير علاقات دولية: الوضع في غزة يتطلب قرارات من مجلس الأمن بإدانة الاحتلال
  • أكاديمية بشير الجميّل اختتمت دورة عن التدريب على القيادة
  • مهن ستنجو من التحول إلى الذكاء الاصطناعي.. «بيل غيتس» يكشفها
  • وكيل كاسترو يكشف حقيقة أنباء منع النصر له من التدريب
  • وزير التعليم السابق : قضيت إجازة العيد في ليفربول وشجعت محمد صلاح
  • العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
  • ياسين: تطوير البقاع يتطلب استعادة هيبة الدولة وتنظيم المعابر
  • ألمانيا تنشر قوات دائمة في ليتوانيا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية