بن غفير يصدر أمرا غير عادي ويمنح صلاحيات واسعة لقوات الأمن في بئر السبع
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
سرايا - وقع وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، يوم الجمعة، مرسوما يمنح صلاحيات واسعة لحراس الأمن التابعين لبلدية مدينة بئر السبع يمكنهم بموجبها القيام بعمليات تفتيش دون أمر قضائي.
بموجب الأمر، سيتمكن حراس الأمن من تفتيش 22 موقعا في جميع أنحاء المدينة جنوب إسرائيل، بما يشمل الملاعب الرياضية والمراكز المجتمعية والمؤسسات التعليمية والمراكز الجماهيرية، وتسمح الصلاحيات الجديدة لحراس الأمن بتفتيش جسدي للأشخاص ومركباتهم وأمتعتهم عند دخول الأماكن المحددة في الأمر.
كما يمنح الأمر حراس الأمن سلطة إجراء عمليات تفتيش أيضا في محيط هذه المواقع، في حالة الاشتباه المعقول في حمل أسلحة بشكل غير قانوني أو نية استخدام الأسلحة بشكل غير قانوني.
وبحسب الإعلام العبري، فإن هذا الأمر استثنائي ومخصص لمدينة بئر السبع فقط، ويدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، حيث لن يُسمح إلا لحراس الأمن الذين خضعوا للتدريب المناسب وتمت الموافقة عليهم من قبل ضابط مؤهل، بممارسة الصلاحيات الجديدة.
وشددت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية على أن صلاحية التأهيل مشروطة بحيازة شهادة حارس أمن سارية المفعول والاستمرار في الوظيفة.
وقال بن غفير بعد توقيع المرسوم: "بعد سنوات طويلة في مدينة بئر السبع طالبوا بصلاحيات لحراس الأمن: أنا كوزير للأمن القومي أوقع على هذه الصلاحيات. هذا بالإضافة إلى الخطوات العديدة التي نقوم بها في المدينة: إنشاء فرق احتياطية، تسليح المواطنين وتقوية الشرطة".
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: لحراس الأمن بئر السبع
إقرأ أيضاً:
حروب تُدار عبر «سيغنال»!
في حادثة تجمع بين العبث والقلق، تلقّى صحفي معروف في مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية وثائق عسكرية حساسة عبر تطبيق «سيغنال» من مسؤولين حاليين في إدارة ترامب. الوثائق تحتوى على تفاصيل خطط أمريكية لضرب الحوثيين في اليمن، في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر. لكن المفارقة الكبرى لم تكن في محتوى الوثائق، بل في الطريقة التي تسربت بها: ضم صحافي بالخطأ إلى مجموعة تناقش عبر «سيغنال» تفاصيل تخص توجيه هذه الضربة.
هذا ليس مشهداً من فيلم خيالي، بل واقع يكشف أن القرارات الكبرى في أكبر قوة عسكرية في العالم قد تُناقش وتُتداول عبر تطبيقات رسائل خاصة، خارج القنوات الرسمية والبروتوكولات الصارمة. إنها إشارة مقلقة: الاحتراف المؤسسي داخل النخبة الحاكمة في واشنطن يتآكل، أما الأسوأ فهو أن الاكتراث بوجوده من الأصل لم يعد قيد الاهتمام. وهو الأمر الذي أكدته تصريحات ترامب وماسك وهيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، تلك التي سفّهت من الأمر كثيراً، ولم تأخذه على محمل الجد.
والحقيقة هي أن هذا الحدث إن دلَّ على شيء فهو يدل على حالة اللامبالاة المؤسّسية؛ وهو يثير تساؤلات مفصلية حول مدى انتشارها في كل أركان الدولة، فإذا كان كبار الضباط والمسؤولين لا يتبعون الإجراءات الأمنية، حتى في أكثر القضايا حساسية، فماذا عن بقية مفاصل الدولة؟ فعلياً، تفتح هذه الواقعة باباً واسعاً أمام حلفاء الولايات المتحدة قبل خصومها للتشكيك في قدرة واشنطن على إدارة شؤونها، ناهيك عن قيادة العالم، فإذا كانت أمريكا لا تستطيع حماية أسرارها من نفسها، فكيف يمكن للعالم أن يثق بقدرتها على حماية النظام الدولي؟ ببساطة، ما حدث يعطى انطباعاً بأن واشنطن، رغم سطوتها، باتت أكثر فوضوية مما تدّعى، خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط بزلة فردية، بل بمنظومة تعانى ارتباكاً إدارياً ولامبالاة خطيرة.
نعم، أثار هذا التسريب قلقاً داخل الولايات المتحدة، فرأينا مثلاً زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، يطالب بإجراء تحقيق في الكونغرس لفهم كيفية حدوث هذا الخرق الأمني. أما في الحزب الجمهوري فتراوحت ردود الأفعال بين التقليل من أهمية الحدث والاعتراف بخطورته. إلا أننا لو كنا في دولة تتمتع بقدر معقول من المهنية والجدية، فمن المفروض أن يؤدي هذا التسريب إلى تحقيقات، وربما استقالات، فهل سنرى ذلك؟ دعونا ننتظر ونتابع، إلا أن المؤشرات الأولية لا ترجح، للأسف، أن الأمر يتم التعامل معه بالجدية المطلوبة.