وزير الخارجية ونظيرته الكونجولية يؤكدان على العلاقات التاريخية بين البلدين
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وتيريز كايكوامبا فاجنر وزيرة خارجية جمهورية الكونجو الديمقراطية، على العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين والحرص المتبادل على تعزيز آفاق التعاون.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الدكتور عبد العاطي، اليوم /السبت/، مع وزيرة خارجية الكونجو على هامش أعمال مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا "التيكاد"، والمنعقد حاليا بالعاصمة اليابانية.
وصرح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية والهجرة، اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز مسارات التعاون القائمة على كافة الأصعدة، والبناء على ما تم تحقيقه بالفعل.
واتفق الجانبان على تفعيل آليات التعاون الثنائي، خاصة فيما يتعلق بعقد اللجنة المشتركة المقبلة بين البلدين وأهمية البدء في الإعداد لها، لما لها من أثر إيجابي على العلاقات الثنائية بينهما في مختلف المجالات.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن وزير الخارجية أشار إلى الأهمية الخاصة التي توليها الدولة المصرية لعلاقتها مع جمهورية الكونجو الديمقراطية، مؤكداً حرص مصر على مواصلة تقديم كافة سبل الدعم والمساندة للكونجو الديمقراطية في شتى المجالات، كدولة تجمعها مع مصر علاقات وثيقة تمثل نموذجاً للتعاون والتنسيق والدعم المتبادل.
وأشار إلى أن الكونجو تأتي في مقدمة الدول الإفريقية المستفيدة من المساعدات وبرامج التعاون الفني والدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام CCCPA، وكذلك المنح المقدمة في عدد من الجامعات المصرية للأشقاء في الدول الإفريقية.
من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الكونجولية عن تقدير بلادها للدعم المصري المقدم لصالح الكونجو، مثنية على عمق ومتانة العلاقات المصرية الكونجولية على المستوى القيادى والرسمي والشعبي.. وأكدت رغبة بلادها في توطيد أواصر التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية في مختلف المجالات.
واتفق الجانبان في نهاية اللقاء على الحفاظ على وتيرة التنسيق والتشاور الوثيق بشأن كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.. وكذلك تبادل تأييد ودعم ترشيحات البلدين في المناصب الدولية والأُممية.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية يلتقى نظيرته السنغالية على هامش مؤتمر «التيكاد»
وزير الخارجية يلتقي رئيس جامعة الأمم المتحدة في طوكيو
وزير الخارجية يلتقي نظيره البنيني على هامش اجتماعات مؤتمر «التيكاد» بـ طوكيو
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج وزیر الخارجیة بین البلدین
إقرأ أيضاً:
اتفاق بين تبون وماكرون على إنهاء الأزمة.. وتطور في العلاقات الجزائرية الإماراتية
شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية انفراجة دبلوماسية بعد أشهر من التوتر، حيث اتفق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على إنهاء الأزمة بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعهما مساء الإثنين.
وجاء في بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة عيد الفطر، وتطرقا إلى العلاقات الثنائية والتوترات التي شهدتها خلال الأشهر الأخيرة. واتفقا على استئناف الحوار الذي انطلق بموجب إعلان الجزائر في أغسطس 2022، والذي شهد تقدمًا في ملفات الذاكرة التاريخية، من خلال إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين وإعادة رفات شهداء المقاومة الجزائرية.
إعادة تفعيل التعاون الأمني والهجرة
أكد البيان أن الرئيسين تبون وماكرون شددا على ضرورة العودة إلى حوار متوازن يعكس المصالح الاستراتيجية والأمنية لكلا البلدين، مشيرًا إلى الاتفاق على استئناف التعاون الأمني بشكل فوري، وكذلك التعاون في ملف الهجرة، لضمان حركة سلسة ومنظمة للأفراد بين الجزائر وفرنسا.
كما اتفق الجانبان على مواصلة العمل في ملف الذاكرة، حيث ستستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين عملها قريبًا في فرنسا، وستقدم نتائج أعمالها إلى الرئيسين بحلول صيف 2025.
التعاون الاقتصادي ودعم مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
تطرق الاتصال إلى أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات والتجارة، وأكد ماكرون دعم فرنسا لمراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وهو مطلب طالبت به الجزائر سابقًا لضمان توازن المصالح الاقتصادية.
ملف بوعلام صنصال والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي
تناول الاتصال أيضًا قضية الكاتب بوعلام صنصال، حيث دعا الرئيس الفرنسي نظيره الجزائري إلى اتخاذ "لفتة إنسانية" بحقه نظرًا لعمره وحالته الصحية.
وفي سياق تفعيل التعاون الثنائي، سيزور وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجزائر في 6 أبريل، لمناقشة تفاصيل برنامج العمل الجديد وجدول تنفيذه. كما تم الاتفاق مبدئيًا على لقاء مستقبلي بين تبون وماكرون.
العلاقات الجزائرية الإماراتية.. لقاء مرتقب بين تبون وبن زايد
في سياق منفصل، تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالًا هاتفيًا من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة عيد الفطر، واتفقا على عقد لقاء قريب لتعزيز العلاقات الثنائية.
العلاقات الجزائرية الفرنسية.. أسباب التوتر
تتميز العلاقات الجزائرية الفرنسية بتعقيد تاريخي يعود إلى الحقبة الاستعمارية (1830-1962)، حيث ما زالت الملفات العالقة، مثل الذاكرة والاستعمار والتعويضات، تؤثر على مسار العلاقات بين البلدين. وعلى الرغم من التعاون الاقتصادي والسياسي، إلا أن التوترات تكررت في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد اعتراف فرنسا بمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء، وتوقيف الكاتب بوعلام صنصال.
مخاوف جزائرية من دور للإمارات
شهدت العلاقات الجزائرية الإماراتية توترات في بعض الفترات، رغم ما يبدو من تقارب اقتصادي وسياسي. فقد وجهت الجزائر في عدة مناسبات اتهامات غير رسمية للإمارات بالتدخل في شؤونها الداخلية وتهديد أمنها القومي.
دعم جماعات مشبوهة في الجزائر:
أشارت تقارير غير رسمية إلى أن الجزائر تشتبه في تورط الإمارات في دعم بعض الجهات المعارضة، سواء من خلال توفير الدعم المالي أو الإعلامي لبعض الشخصيات السياسية والإعلامية الجزائرية في الخارج.
الدور الإماراتي في شمال إفريقيا والساحل
تخشى الجزائر من النفوذ الإماراتي المتزايد في منطقة الساحل الإفريقي، خاصة عبر دعم أنظمة وحركات معينة قد تتعارض مع المصالح الجزائرية، لا سيما في ليبيا ومالي. ويُعتقد أن الجزائر تعتبر بعض التحركات الإماراتية في هذه المناطق تهديدًا لأمنها القومي.
العلاقة الإماراتية المغربية وتأثيرها على ملف الصحراء:
تُعد العلاقات الإماراتية المغربية عاملاً آخر يزيد التوتر بين الجزائر وأبوظبي، حيث كانت الإمارات من أوائل الدول العربية التي دعمت اعتراف المغرب بسيادته على الصحراء وافتتحت قنصلية في مدينة العيون المتنازع عليها، وهو ما أثار استياء الجزائر التي تعتبر القضية مسألة أمن قومي.
اتهامات بمحاولات التأثير على المشهد السياسي الجزائري:
تُتهم الإمارات أحيانًا بمحاولة التأثير على الأوضاع السياسية في الجزائر، سواء عبر دعم شخصيات سياسية محددة أو الترويج لمواقف قد تتعارض مع التوجه الرسمي الجزائري، خاصة خلال فترة الحراك الشعبي عام 2019 وما تبعه من تغييرات سياسية.
الموقف الرسمي الجزائري
على الرغم من هذه التوترات، لم تصدر تصريحات رسمية مباشرة من الحكومة الجزائرية تتهم الإمارات علنًا، لكن بعض التقارير الإعلامية والتسريبات تشير إلى تحفظات جزائرية على بعض السياسات الإماراتية في المنطقة. ومع ذلك، تحاول الجزائر الحفاظ على علاقات متوازنة مع أبوظبي، خاصة في ظل المصالح الاقتصادية والاستثمارات المشتركة.