جريدة الرؤية العمانية:
2025-02-07@05:56:53 GMT

النجاح في سوق العمل المتغير

تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT

النجاح في سوق العمل المتغير

 

بلقيس الشريقية

في عالمنا المُعاصر الذي يتَّسم بالتغير السريع والتحولات المُستمرة، قد يجد البعض أنفسهم يشعرون بالإحباط، معتقدين أنه "لا توجد فرص عمل" متاحة أمامهم. وبالرغم من أن هذا الشعور قد يبدو واقعيًا، إلا أنه لا يعكس الحقيقة الكاملة ففي الواقع، الفرص موجودة دائمًا، لكنها قد تكون غير ظاهرة وتتطلب من يكتشفها ومن هنا، يجب علينا أن نتبنى استراتيجيات جديدة ونطور طرقًا مبتكرة لتسويق أنفسنا في هذا السوق المُتقلب والمليء بالتحديات.

إلى جانب ذلك، فإنَّ سوق العمل اليوم ليس ثابتًا؛ بل هو كالبحر المتقلب، حيث تتغير ظروفه بتغير الرياح. وهذه التقلبات تحمل معها تحديات، لكنها تحمل أيضًا فرصًا جديدة فبينما تشهد بعض القطاعات التقليدية تراجعًا، نجد أخرى تنمو بسرعة وتزدهر بفضل التقدم التكنولوجي والابتكارات المستمرة. وبالتالي، بدلاً من الاستسلام لفكرة قلة الفرص، يجب علينا أن نوجه أنظارنا نحو تلك الزوايا الجديدة التي ربما لم نفكر فيها من قبل.

علاوة على ذلك، تغير التكنولوجيا لا يُؤثر فقط على أدوات العمل، بل يغير أيضًا طبيعة الوظائف نفسها. فالوظائف التي كانت تعد أساسية في الماضي قد أصبحت اليوم أقل طلبًا، بينما ظهرت وظائف جديدة لم يكن يخطر ببال أحد قبل بضع سنوات. لذا، هذا التحول يفرض علينا أن نكون مستعدين للتكيف والتطور المستمر من خلال التعلم واكتساب المهارات الجديدة وبالتالي، فإنَّ التحصيل المستمر للمعرفة ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة للبقاء في المنافسة والعثور على الفرص الجديدة التي قد لا تكون متاحة لأولئك الذين يكتفون بالمهارات القديمة.

وفي ظل هذه التغيرات السريعة، قد يجد البعض أنَّ الوظائف التقليدية أصبحت صعبة المنال. ولهذا السبب، قد تكون ريادة الأعمال هي الحل الأمثل. بدلاً من انتظار الفرص التقليدية، يمكن لكل فرد أن يخلق فرصته بنفسه، حيث إنَّ العمل الحر وريادة الأعمال يقدمان فرصة لبناء مستقبل مهني جديد ومبتكر.  وفي هذا العصر الرقمي، يمكنك بسهولة بدء مشروعك الخاص أو تقديم خدماتك بشكل مستقل عبر الإنترنت، مما يتيح لك ليس فقط تحقيق الاستقلال المالي، بل وأيضًا خلق فرص عمل جديدة للآخرين.

وبالإضافة إلى ذلك، التنافس في سوق العمل اليوم شديد، مما يجعل تسويق الذات أمرًا حاسمًا للنجاح. حيث إن علامتك الشخصية هي الانطباع الذي تتركه لدى الآخرين، سواء كانوا زملاء أو رؤساء أو عملاء. ولتطوير هذه العلامة الشخصية، عليك أن تبدأ بفهم نقاط قوتك وضعفك، ومن ثم العمل على تعزيز تلك النقاط القوية. كما يجب أن يكون لك حضور قوي على المنصات الرقمية مثلLinkedIn، حيث يمكنك مشاركة أفكارك وإنجازاتك والمشاركة في النقاشات المهنية الهامة. وبذلك، تواجدك الفعّال على هذه المنصات ليس مجرد إضافة، بل هو ضرورة للتميز في سوق العمل الحديث.

وعندما يتعلق الأمر بالتقديم على وظائف جديدة، تعتبر السيرة الذاتية هي بوابتك الأولى للوصول إلى فرص العمل. ولكن السيرة الذاتية وحدها ليست كافية؛ يجب أن تكون مخصصة وتعكس بدقة المهارات والخبرات التي تمتلكها. لذلك، استخدم الكلمات المفتاحية التي تجعل سيرتك الذاتية تبرز بين مئات السير الذاتية الأخرى، ولا تغفل عن كتابة رسالة تغطية تُعبر فيها عن شغفك ورغبتك في تقديم قيمة مضافة للشركة التي ترغب في الانضمام إليها.

إلى جانب ذلك، لا يمكن تجاهل أهمية شبكة العلاقات المهنية، التي تعتبر الجسر الذي يربطك بالفرص غير المعلنة. فبناء علاقات قوية ومتينة يمكن أن يفتح أمامك أبوابًا جديدة لم تكن تتوقعها. لذا، احرص على المشاركة في الفعاليات المهنية، وكن نشطًا في المؤتمرات وورش العمل، وساهم في تقديم يد العون للآخرين عند الحاجة. وفي كثير من الأحيان، قد تكون توصية بسيطة من شخص في شبكتك المهنية هي ما يقودك إلى الوظيفة التي طالما حلمت بها.

وكذلك لا يمكن إغفال أهمية الاستثمار في التعلم المستمر. ففي عالم يتغير بسرعة هائلة، من لا يواكب هذه التغيرات قد يجد نفسه متخلفًا عن الركب. لذلك، سواء كان ذلك من خلال الدورات التدريبية، أو الحصول على شهادات مهنية جديدة، فإن تطوير مهاراتك هو السبيل الوحيد للبقاء في طليعة المنافسة. وبالتالي، التعلم المستمر يتيح لك ليس فقط الحفاظ على مكانتك، بل يزيد من فرصك للارتقاء إلى مستويات أعلى.

وفي الختام، النجاح في سوق العمل اليوم ليس نتيجة للحظ فقط، بل هو ثمرة للاستعداد والتكيف مع الظروف المتغيرة. لذلك، الفرص موجودة دائمًا، لكن العثور عليها يتطلب منا جهدًا واستباقية في التفكير والعمل. ومن خلال الاستعداد الجيد، والتعلم المستمر، والتكيف مع التغيرات، ستجد نفسك قادرًا على تحويل أي تحدٍ إلى فرصة حقيقية للنجاح وتحقيق الطموحات.

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مسعود حامد: الصحفيون في سوريا ما زالوا يتعرضون للتهديدات

أكد مسعود حامد، ممثل اتحاد الإعلام الحر في سوريا، أن الصحفيين في البلاد لا يزالون يواجهون تهديدات خطيرة جراء الصراع المستمر في مناطق عدة من سوريا. وذكر حامد أن المرصد السوري وثق فقدان 283 صحفيًا في المناطق التي كانت خاضعة للسلطة السورية، مشيرًا إلى أن الوضع في شمال شرقي سوريا كان من الصعب تحمله بالنسبة للصحفيين، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي نظمتها لجنة الشؤون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين.

وأوضح حامد أن اتحاد الإعلام الحر كان يسعى منذ بداية الحراك الثوري في سوريا إلى أن يكون صوت الشعب السوري في الداخل والخارج، حيث تم إنشاء مركز إعلامي لتوثيق الحقائق وكشف الفوضى التي سادت البلاد جراء الصراع المستمر. وقال: "كان هدفنا دائمًا هو إظهار الحقيقة للعالم وسط الفوضى التي اجتاحت سوريا".

وأشار حامد إلى أن مناطق شرق سوريا كانت تعد واحدة من أبرز الوجهات التي يمكن أن يستقبل فيها الصحفيون من الخارج، إلا أن وجود جماعات مثل داعش جعل هذه المناطق أكثر خطورة على الإعلاميين، حيث كان التنظيم يستهدف الصحفيين بشكل مباشر. وأضاف: "كان هناك خطر أكبر من داعش، وهو استهداف الصحفيين بشكل متعمد من قبل مختلف الأطراف".

وأوضح أن الجيش التركي، الذي يشارك في الصراع السوري في بعض المناطق، كان يستهدف الصحفيين بشكل مباشر، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها الإعلاميون أثناء عملهم. ودعا حامد المؤسسات الإعلامية الدولية إلى تسجيل وتوثيق انتهاكات داعش والجيش التركي ضد الصحفيين، مؤكداً أن هناك حاجة لإظهار هذه الانتهاكات للرأي العام الدولي.

وأشار حامد إلى أن الصحفيين في سوريا يتعرضون أيضًا لاستهداف من قبل الأطراف المتنازعة، حيث تم استهداف سيارات الإسعاف والمواطنين، فضلاً عن تدمير البنية التحتية في العديد من المناطق. كما أكد أن مئات الصحفيين تم تهجيرهم من مناطقهم بسبب العنف المستمر.

مقالات مشابهة

  • فرص عمل جديدة بالخارج برواتب تصل إلى 72 ألف جنيه شهريًا.. أكثر من 2300 تخصص متاح
  • كولر يوضح الحقيقة: الترجمة كانت خطأ.. واحترامي للمصريين كبير
  • قرار كارثي جديد لحكومة عدن
  • رغد الغامدي: الذكاء الاصطناعي سيخلق فرص وظيفية جديدة في سوق العمل
  • 436 فرصة عمل وفرتها 109 حضانات جديدة العام الماضي
  • مسعود حامد: الصحفيون في سوريا ما زالوا يتعرضون للتهديدات
  • وظائف جديدة بالقليوبية.. 342 فرصة عمل في 9 شركات كبرى برواتب مجزية 
  • وزير الري من القليوبية: استمرار الرقابة على تقييم أداء الموظفين ورفع كفاءة العمل
  • التسجيل في سجل قيد العمال خلال 30 يوما.. تفاصيل جديدة يقرها مشروع قانون العمل
  • من تكون الشابة السورية التي رافقت الشرع خلال زيارته إلى السعودية؟