روت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قصص 4 فلسطينيين من سكان قطاع غزة استُشهدوا بعد أن نشروا صورا ومقاطع فيديو شخصية وكتبوا وصاياهم، التي كان موضوعها المشترك أنهم كانوا يعرفون أنهم سيقتلون، لكنهم لا يريدون أن يطويهم النسيان ويصبحوا مجرد أرقام في الحرب الطاحنة التي تشنها إسرائيل على القطاع.

من بين هؤلاء شاب في مقتبل العمر اسمه بلال إياد عقل، ظل لأكثر من 3 سنوات يتأهب للموت، ونعى نفسه قائلا "اسمي بلال، وعمري 23 سنة، وهذه صورتي في ملفي الشخصي"، كتب في منشور باللغتين الإنجليزية والعربية، تم تحميله على منصة فيسبوك في 17 مايو/أيار 2021.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ميدل إيست آي: خطاب هاريس يقضي على آمال إنهاء المجازر بغزةlist 2 of 2وول ستريت جورنال: استعراض بايدن للقوة ربما يردع هجوم إيران على إسرائيلend of list

وزاد "أنا لست شابا عاديا، ولا رقما، استغرق الأمر مني 23 عاما لأصبح كما ترون الآن… لدي منزل وأصدقاء وذكريات وكثير من الألم".

كتب بلال هذه الوصية أثناء عملية حارس السور، كما تسميها إسرائيل، أو معركة "سيف القدس" كما يطلق عليها الفلسطينيون، عندما كان القلق يعم مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة.

"إن أكثر ما يخيفني"، يقول بلال في وصيته، "هو أن يشار إلى أنني مت في هجوم كرقم بين أرقام تتزايد كل دقيقة". وأضاف "هذه وصيتي الأخيرة، لا أريد أن أكون رقمًا آخر، هذه الحرب تقتلني ببطء، صمت الأطفال ومخاوف والدتي تؤلمني، لا أستطيع البكاء".

وفي 19 يوليو/تموز من ذلك العام سقطت قنبلة إسرائيلية على المكان الذي كان يقيم فيه حوالي 12 فردا من عائلة عقل، من بينهم بلال نفسه ووالده إياد وجده زكي وأبناء وبنات أخيه. قُتل الأب على الفور وأصيب بلال، وفي اليوم التالي توفي متأثرا بجراحه.

"رسالتي الأخيرة"

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، قام ياسر بربخ، وهو من سكان رفح، بتحميل آخر مقطع فيديو له باللغة العربية، على صفحته الشخصية على إنستغرام، جاء فيه "أطلب الصفح منكم على فقداني الاتصال بكم مؤخرا، لكن الوضع هنا صعب للغاية".

وسرد فيه جانبا من حياته اليومية، حيث المستشفيات وسيارات الإسعاف تتعرض للهجوم، والصحفيون يُقتلون، ومشرحة المستشفيات مليئة بالجثث. وقال "أطلب فقط أن تستمروا في إسماع صوتنا للعالم، استمروا في نشر المعلومات عن المعاناة التي نعيشها، صلوا من أجلي".

وفي اليوم التالي، قام بتحميل منشور كتب فيه "ربما تكون هذه رسالتي الأخيرة"، هكذا بدأ، واختتمها بطلب "إذا لم نعد على قيد الحياة، تذكروا ما فعلناه وتذكروا أسماءنا واكتبوا على شاهد قبري بشكل واضح: هنا يرقد شخص أحب الحياة وبذل كل ما في وسعه بحثا عن  طريقة ليعيشها". وتابع: ادعوا لي من أعماق قلوبكم. أطلب المعذرة".

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، استُشهد بربخ مع 6 آخرين من أفراد عائلته إثر قنبلة أصابت منزلهم في رفح جنوبي القطاع.

وقال أحمد، وهو أحد أصدقاء الراحل، إن بربخ (27 عاما) حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة الإسكندرية في مصر، وكان يخطط لتنظيم مؤتمرات في غزة والخارج لرفع درجة الوعي السياسي بين الشباب.

"ملاحظاتي الأخيرة"

وثالث الشهداء شاب آخر يدعى محمد بركات (39 عاما) كان يقيم في منطقة خان يونس، وكان لاعب كرة قدم دوليا شهيرا، عندما استشهد في 11 مارس/آذار.

وفي مقطع فيديو نشره اتحاد كرة القدم الفلسطيني باللغة العربية، ظهر بركات متحدثا حيث قال "أنا في وقت صعب". وأضاف وهو ينظر إلى الكاميرا ودوي الرصاص والقنابل يُسمع على خلفية الصورة "هذه ملاحظاتي الأخيرة والفيديو الأخير".

وفي المقطع، كان بركات يتلو آيات من سورة التغابن، التي تتحدث عن مصير الإنسان والموت، والابتلاءات والاختبارات التي يضع الله الإنسان فيها.

وقال أمام الكاميرا "أطلب منكم العفو، وادعوا لي. أمي وأبي، أنتم أعز الناس إلى قلبي. هياثم (زوجته)، أبنائي الأعزاء، أقول لكم وداعا. لقد حان أجلي الآن وأطلب منكم الاستمرار في الدعاء بهدوء".

عرض هذا المنشور على Instagram

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎AYAT KHADOURA | آيات خضورة‎‏ (@‏‎ayat.khadoura‎‏)‎‏

لا تزال حية على إنستغرام

كانت آخر كلمة قالتها آيات خضورة (26 عاما) من سكان بيت لاهيا، والتي استشهدت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني في قصف إسرائيلي "عسى الله أن يتغمدني برحمته".

وخضورة حاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصالات المرئية من جامعة القدس في مدينة غزة. وعملت قبل الحرب منشئة محتوى مرئي وإعلانات ومقاطع فيديو.

وقد كشفت لحظاتها الأخيرة عن ضعف قوتها وقلة حيلتها. ونقلت فتاة اسمها مها عن خضورة قولها "لا أريد أن توضع أشلائي في كيس، الشيء الوحيد الذي أريده أن يبقى جسدي سليما".

بشكل أو بآخر، تواصل خضورة إنتاج المحتوى حتى بعد وفاتها. فقد فتح أفراد عائلتها الذين يعيشون خارج غزة حسابا على إنستغرام باسمها، حيث يواصلون سرد قصتها للناس.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

استدعاء إيكامان و شمس الدين طالبي لأول مرة.. الركراكي يعلن قائمة الأسود لخوض تصفيات مونديال 2026

زنقة 20 | الرباط

كشف الناخب الوطني وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، صباح اليوم الجمعة، عن القائمة الرسمية المستدعاة للمعسكر الإعدادي المقبل في فترة التوقف الدولي، استعدادا للمباراتين اللتين ستخوضهما النخبة الوطنية أمام منتخبي النيجر يوم الجمعة 21 مارس 2025 وتنزانيا يوم الثلاثاء 25 مارس 2025 ، لحساب التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 ، واللتان ستقامان بالمركب الشرفي بمدينة وجدة انطلاقا من الساعة التاسعة والنصف ليلا.

وفي ما يلي قائمة المنتخب الوطني المغربي:

حراسة المرمى: ياسين بونو – منير المحمدي – المهدي بنعبيد

الدفاع: أشرف حكيمي – نصير مزراوي – جمال حركاس– عبد الكبير عبقار – نايف أكرد – جواد الياميق- عمر الهيلالي- أدم أزنو

الوسط: سفيان أمرابط – بلال نادير – بلال الخنوس – محمد صيباري – أسامة ترغالين -عز الدين أوناحي.

الهجوم: سفيان رحيمي – حمزة إيكامان – يوسف النصيري – إلياس بن الصغير – ابراهيم دياز – عبد الصمد الزلزولي- أسامة صحراوي- أمين عدلي- شمس الدين طالبي

مقالات مشابهة

  • إسرائيل: الرقابة تفرض حظرا للنشر على قضية جديدة تتعلق بمكتب نتنياهو
  • وداعا أستاذي وملاذي واخى وصديقي وتوأم روحي دكتور عبد الرحيم بلال
  • الاحتلال يعتقل 6 شبان شرقي نابلس
  • داعم بدرجة امتياز.. شاهيناز تروي تفاصيل ارتباطها بالملحن آدم حسين
  • من كورال سليم سحاب إلى النجومية | شاهيناز تروي بداياتها مع والدها
  • نفت التعدي عليه.. أرملة حلمي بكر تروي اللحظات الأخيرة فى حياته
  • لتعويض النقص بـ«جنود الاحتياط».. الجيش الإسرائيلي ينفّذ استراتيجيات «غير مسبوقة»
  • الركراكي يكشف عن لائحة المنتخب لمباراتي النيجر وتنزانيا في تصفيات مونديال 2026
  • استدعاء إيكامان و شمس الدين طالبي لأول مرة.. الركراكي يعلن قائمة الأسود لخوض تصفيات مونديال 2026
  • “هآرتس”: طائرة عرفات الخاصة تقوم برحلات سرية