عقوبات مشددة للانضباط المدرسي.. التحويل للأمن والحرمان من الدراسة
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
يواجه الطلاب الذين يرتكبون مخالفات جسيمة بحق أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية في المدارس عقوبات مشددة حددها الدليل الإجرائي لقواعد السلوك والمواظبة.
,تأتي في مقدمة هذه العقوبات تحويل الطالب المعتدي على المعلمين أو الإداريين إلى الجهات الأمنية المختصة وحرمانه من الدراسة النظامية خلال العام الدراسي الذي حدثت فيه المخالفة.
أخبار متعلقة من ذاكرة "اليوم".. تفاعل الطلاب وبكاء المستجدين في انطلاق الدراسة قبل 50 عامًاشاهد العودة للمدارس.. ”اليوم“ ترصد انطلاق الدراسة وعودة الطلاب للفصول"المرور": غرامات تجاوز حافلات النقل المدرسي تصل إلى 6000 ريالويُمنع الطالب من الدراسة في مدرسته الحالية، ويمنح فرصة لاستكمال تعليمه عن طريق الانتساب في مدرسة أخرى.
مع #العودة_للمدارس.. #التعليم تحذر من إغراق الطلاب بالهدايا في الأسبوع التمهيدي#اليوم | #العودة_إلى_المدرسة | #عودا_حميدا | #العام_الدراسي_الجديد #العودة_للدراسة
التفاصيل: https://t.co/kv3teT1Fgj pic.twitter.com/NZ5Os3ddbP— صحيفة اليوم (@alyaum) August 18, 2024حرمان الطالب من الدراسة النظامية
وفقًا للدليل فإنه خلال فترة الحرمان من الدراسة النظامية، يلزم الطالب المخالف بحضور جلسات تعديل السلوك التي تُشرف عليها وحدة الخدمات الإرشادية في إدارة التعليم.
وتهدف هذه الجلسات إلى معالجة السلوكيات السلبية للطالب وتزويده بالمهارات الحياتية اللازمة للتكيف مع بيئته المدرسية والاجتماعية.
ويُقدَّم هذا البرنامج التربوي المتكامل تحت إشراف ممارسين متخصصين لضمان تعديل سلوك الطالب وتوجيهه نحو الإيجابية.حضور جلسات تعديل السلوك
وبيّن الدليل بإنه إضافة إلى حضور جلسات تعديل السلوك، يُكلف الطالب المخالف بالقيام بأعمال تطوعية في المجتمع، مما يساعده على تعزيز إحساسه بالمسؤولية الاجتماعية وغرس قيم إيجابية تساهم في تقويم سلوكه.
وعند عودته للدراسة في العام الدراسي التالي، يُشترط على الطالب توقيع تعهد خطي بالالتزام بالسلوك الحسن والانضباط في مدرسته الجديدة. يُعتبر هذا التعهد شرطًا أساسيًا لقبوله في المدرسة الأخرى التي سينتظم فيها.تسجيل محضر الواقعة رسميًا
وأشار الدليل الى ان الإجراءات تبدأ فور وقوع المخالفة، حيث يتم تدوين محضر رسمي يثبت الواقعة وتفاصيلها.
ويتم استدعاء الجهات الأمنية المختصة إلى المدرسة على الفور للتحقيق في الحادثة والتعامل معها وفق الأطر القانونية. كما يتم ضبط الجهاز أو الأداة المستخدمة في المخالفة وتسليمها للجهات المعنية لاستكمال التحقيقات.
اجتماع لجنة التوجيه والإرشاد
وكشف بانه بعد وقوع المخالفة، تجتمع لجنة التوجيه والإرشاد في المدرسة مباشرة لدراسة ملابسات الواقعة وظروفها. يتم إعداد تقرير شامل يتضمن توصيات اللجنة بشأن كيفية التعامل مع القضية.
ويُرفع هذا التقرير بشكل عاجل إلى إدارة التعليم لاتخاذ القرار المناسب، وعند وصول التقرير إلى إدارة التعليم، يتولى مدير التعليم تكليف لجنة قضايا الطلاب بمباشرة التحقيق الميداني في المدرسة.
تقوم اللجنة بجمع الإفادات من الطالب المخالف وكل من له علاقة بالقضية، بما في ذلك المعلمين أو الإداريين الذين تعرضوا للاعتداء.
يتم توثيق جميع التفاصيل في تقرير شامل يتضمن كافة المعلومات اللازمة للتحقيق ، وبعد استكمال جمع الإفادات ودراسة حيثيات القضية، تُصدر اللجنة قرارًا نهائيًا حول الإجراءات التربوية والقانونية الواجب اتخاذها.
ويشمل هذا القرار تحويل القضية إلى الجهات الأمنية إذا لزم الأمر، وحرمان الطالب من الدراسة النظامية مع توفير فرصة لاستكمال تعليمه عبر الانتساب في مدرسة أخرى.
تنفيذ برنامج تربوي مكثف
وأوضح بأن وحدة الخدمات الإرشادية تُشرف على تنفيذ برنامج تربوي مكثف للطالب، يشمل حضور جلسات تعديل السلوك ودروس في المهارات الحياتية، بالإضافة إلى تكليفه بأعمال تطوعية تعزز من إحساسه بالمسؤولية الاجتماعية.
يُعد هذا البرنامج جزءًا من الجهود المبذولة لتوجيه سلوك الطالب نحو الاتجاه الصحيح ، وبعد انتهاء فترة الحرمان، يتعين على الطالب توقيع تعهد خطي بالالتزام بالسلوك الحسن والانضباط داخل المدرسة الجديدة التي سينتظم فيها. يُعتبر هذا التعهد ضروريًا لضمان استمراره في مسار تعليمي سليم ولتأكيد التزامه بالقواعد السلوكية المعمول بها.إتاحة التعليم عبر الانتساب
ولفت الدليل بان إتاحة فرصة للطلاب المخالفين باستكمال التعليم عن طريق الانتساب تُمثل جزءًا من الإجراءات التأديبية الموجهة نحو إصلاح سلوكهم، مع الحفاظ على حقهم في مواصلة التعليم في إطار يتماشى مع القوانين والتوجهات التربوية. يهدف هذا الإجراء إلى توفير بيئة تعليمية بديلة تساعد الطالب على تصحيح مساره التعليمي والسلوكي.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس من الدراسة الدراسة ا
إقرأ أيضاً:
المجال السلوكي في برامج التعليم العالي
◄ يجب أن تُركِّز البرامج الأكاديمية أثناء تصميمها على المجال المعرفي والمجال المهاري والمجال السلوكي
د. مسلم بن علي بن سالم المعني **
نُسلطُ الضوء في هذا المقال على الجانب السلوكي لدى الطالب، وهو الجانب الذي إما يجهله الكثير من أعضاء هيئة التدريس أو لا يعرفون كيفية تطبيقه على أرض الواقع. ومخرجات التعلم القائمة على السلوك تركز على القيم والمعتقدات والتفكير الذهني الذي يوجه الطالب في كيفية التعامل مع ما يطلب منه تنفيذه أثناء الدراسة أو التعامل مع الآخرين أو التصرف في سياقات مُحددة.
ففي السنة الأولى؛ وهي السنة التي يلتحق فيها الطالب بالدراسة في التخصص، تركز مخرجات التعلم القائمة على السلوك على غرس السلوك الإيجابي لدى الطالب اتجاه التعلم والنزاهة الأكاديمية وتشجيعه على الانضباط الذاتي وإدارة الوقت، وهي عوامل جميعها تساهم في صقل شخصية الطالب بإظهار سلوك واحترام للمعايير الأكاديمية.
أما في السنة الثانية، فتركز مخرجات التعلم القائمة على السلوك على قدرة الطالب على التحلي بالسلوك المهني اتجاه مجال دراسته المعرفي وتشجيعه على التفكير بأهمية التعلم على مدى الحياة وحب الاستكشاف، وهي عوامل جميعها تساهم في توليد التفكير الناقد لدى الطالب وانفتاحه على الأفكار الجديدة.
وفي السنة الثالثة من الدراسة، تستهدف مخرجات التعلم القائمة على السلوك جوانب مثل تعزيز الدور القيادي لدى الطالب والعمل ضمن الفريق والتحلي بالأخلاقيات المهنية مع تمكين الطالب من تحقيق هوية مهنية له ونهج مهني أثناء مواجهته التحديات. فالطالب حتى يُحقق هذه المخرجات يجب أن يتحلى بالقدرة على العمل الجماعي والقيادة ضمن المشروعات الجماعية التي يطلب منه تنفيذها.
وأخيرا تأتي السنة الرابعة لتتوج المجال السلوكي حيث يتولد لدى الطالب سلوك يركز على الجانب الوظيفي والاستعداد للانتقال إلى المرحلة التالية وهي إما التحاقه بسوق العمل أو مواصلة دراسته العليا، مع تشجيع الطالب على التحلي بالقدرة على التكيف مع المواقف الجديدة والتحلي بالأخلاقيات المهنية لمجال تخصصه. فالطالب حتى يُحقق هذه المخرجات على هذا المستوى المتقدم يجب أن يتحلى بالقدرة على إظهار المهنية والقدرة على التكيف مع تحديات بيئات العمل.
وبناءً عليه يجب أن تركز البرامج الأكاديمية أثناء تصميمها على مجالات ثلاثة: المجال المعرفي والمجال المهاري والمجال السلوكي. فلو فعلا تمكنا من تصميم وتنفيذ برنامج يغطي المجالات الثلاثة لتولدت لدى الطالب معارف ومهارات وسلوكيات تمكنه من الانخراط في سوق العمل ومواجهة التحديات الجديدة بكل كفاءة واقتدار. فمن السلوك الإيجابي المتمثل في حب التعلم والنزاهة الأكاديمية والانضباط الذاتي والقدرة على إدارة الوقت في السنة الأولى إلى تطوير سلوك التفكير الناقد والانفتاح على الأفكار الجديدة في السنة الثانية، يستطيع الطالب أن يطور سلوكيات إيجابية للعمل بروح الفريق الواحد مع تولد صفات قيادية له يستطيع من خلالها أن يقود فريق العمل معه في السنة الثالثة لينتقل إلى السنة الرابعة والأخيرة والتي تبني شخصية الطالب في المهنية في العمل والتكيف مع المُتغيرات.
فهل فعلًا تركز برامجنا الأكاديمية على المجالات المعرفية والمهاراتية والسلوكية؟ وهل حقًا برامجنا الأكاديمية تصقل المجالات المعرفية والمهاراتية والسلوكية عند منحه الدرجة العلمية في التخصص؟
** عميد كلية الزهراء للبنات