ذكرت مصادر أمنية أن شخصين قتلا الأربعاء في تبادل لإطلاق النار بين أعضاء في جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية وسكان بلدة مسيحية بعدما انقلبت شاحنة تخص الجماعة المسلحة.

وقالت المصادر إن عضوا في الجماعة المدعومة من إيران وأحد سكان البلدة قتلا في الاشتباك الذي وقع على بعد 12 كيلومترا تقريبا جنوب شرقي بيروت.

وتبادل الجانبان الاتهامات بإشعال فتيل الاشتباك الدامي.

قوات الأمن اللبنانية تفرغ الشاحنة من حمولتها.

وهذه أخطر مواجهة بين حزب الله وخصومه اللبنانيين منذ اشتباكات دامية وقعت في بيروت قبل نحو عامين، مما يهدد بتفاقم التوتر الطائفي في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات سياسية واقتصادية عميقة.

واتهم نواب محليون من القوات اللبنانية، وهو حزب مسيحي معارض لحزب الله، الجماعة بنقل أسلحة في الشاحنة.

وقال حزب الله إن الشاحنة تابعة له واتهم "ميليشيات" في المنطقة بمهاجمة طاقمها، قائلا إن أحد الرجال "المولجين بحماية الشاحنة" أصيب قبل أن يُتوفى لاحقا. وأضاف في بيان أن تبادلا لإطلاق النار وقع مع "المسلحين المعتدين". ولم يأت على ذكر حمولة الشاحنة.

واتهم المكتب المحلي لحزب القوات اللبنانية "مسلحين" كانوا يرافقون الشاحنة بإطلاق النار على المدنيين، مما أدى إلى مقتل رجل قالت المصادر إنه مسيحي من سكان الكحالة يدعى فادي البجاني (64 عاما).

وتعرف ابنه يوسف عليه، وقال لرويترز إن الاثنين حاولا الاقتراب من الشاحنة بعد انقلابها.

عناصر أمن لبنانيون وبعض أهالي قرية الكحالة في موقع الحادث.

وتابع لرويترز "كنا على بعد شي متر بس ما قدرنا نشوف شو فيه بالشاحنة. كان في ثلاثة على القليلة (الأقل) كانوا عم يقوسوا (يطلقوا النار) عليها- اثنان مع رشاشات واحد معه فرد. بيي (أبي) وقع على الأرض وما قدرت أوصله، ولما وصلت بعد ثلاث دقايق كان مات وما كان عم يتنفس".

كانت الشاحنة قد انقلبت على منحدر بالقرب من الكحالة على الطريق الرئيسي بين العاصمة السورية دمشق وبيروت. وسرعان ما أغلق السكان الطريق حولها.

واتهم نزيه متى، النائب عن المنطقة من القوات اللبنانية، حزب الله بنقل أسلحة إلى بيروت على متن الشاحنة. وقال متى في تصريحات تلفزيونية "انقتل شخص من الكحالة... هذا غير مقبول بشكل قاطع".

وقال عبدو أبو خليل، المسؤول في الكحالة، إن السكان يعتزمون إغلاق الطريق حول الشاحنة المقلوبة.

وبثت قناتا الجديد وأم.تي.في اللبنانيتان لقطات لرجال يرتدون ملابس مدنية ويطلقون النار في الشارع.

وعرضت القناتان في وقت لاحق لقطات لقوات الجيش اللبناني وهي منتشرة حول الشاحنة عند حلول الظلام بينما كانت رافعة تعمل على إزالة صناديق خشبية منها.

ولم تكن محتويات الشاحنة ظاهرة، لكن مجموعات كبيرة من السكان ما زالت تتجمع حولها.

وتحدث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع قائد الجيش العماد جوزيف عون ودعا إلى "الهدوء والحكمة" ريثما تجري السلطات تحقيقا رسميا.

وحزب الله أقوى جماعة في لبنان، وكان قد أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982. وخاضت صراعات عدة مع إسرائيل ونشرت مقاتلين لها لدعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.

ولطالما كانت ترسانتها من الأسلحة مثار نزاع في لبنان، حيث يوجه معارضو الجماعة اتهامات لها بتقويض الدولة.

وقبل عامين، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص في اشتباكات في أعقاب مسيرة نظمها حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل ضد قاضٍ يحقق في انفجار ميناء بيروت عام 2020. ونفى قائد القوات اللبنانية سمير جعجع حينها مزاعم الطرفين بأن مسلحين موالين لحزبه استهدفوهم بنيران قناصة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: القوات اللبنانیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

ثلاثة شهداء في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.. وعون يعلق

استشهد ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون، الثلاثاء، جراء غارة إسرائيلية شنها الاحتلال على مبنى في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن"غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط ثلاثة شهداء وإصابة سبعة أشخاص بجروح".

وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، فإن الغارة الإسرائيلية استهدفت مبنى يقع في محيط مجمع الكاظم عند تقاطع صفيرـ معوض في الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى إلحاق أضرار في عدد من المباني المجاورة.


وأشارت الوكالة اللبنانية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف بصاروخين الطوابق الثلاث الأخيرة من المبنى.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم ما وصفه بأنه "عنصر ارهابي من حزب الله قام بتوجيه عناصر من حماس في الآونة الأخيرة.

وقالت القناة "14" الإسرائيلية، إن "أجهزة الأمن تلقت معلومات تؤكد أن المستهدف بالغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت كان يخطط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص"، حسب زعمها.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية التي تأتي عقب أيام قليلة من هجوم مماثلة شنه الاحتلال، معتبرا أنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".

وقال عون في تصريحات نقلتها الرئاسة اللبنانية عبر منصة "إكس"، إن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم، وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".

وأضاف عون " سنعمل مع الحكومة ورئيسها لوأد أي محاولة لهدر الفرصة الاستثنائية لإنقاذ لبنان"، حسب تعبيره.

يأتي ذلك على وقع تواصل الهجمات الإسرائيلي على مناطق وأهداف مختلفة من جنوب لبنان، في انتهاك متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين العام الماضي.


ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2024 في لبنان، ارتكبت دولة الاحتلال أكثر من ألف خرقا له، ما خلف أكثر من 88 شهيدا و284 جريحا على الأقل، بحسب بيانات رسمية.

ووفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، فإنه كان يتعين على قوات الاحتلال أن تستكمل انسحابها الكامل من جنوب لبنان بحلول فجر 26 كانون الثاني/ يناير الماضي، لكنها طلبت تمديد المهلة حتى 18 شباط/ فبراير الماضي.

وواصلت حكومة الاحتلال المماطلة بالإبقاء على وجودها في خمس تلال داخل الأراضي اللبنانية على طول الخط الأزرق، رغم مضي فترة تمديد المهلة، وذلك دون أن تعلن حتى الساعة عن موعد رسمي للانسحاب منها.

وبحسب وكالة الأناضول، فإن دولة الاحتلال الإسرائيلية شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

مقالات مشابهة

  • سوريا.. مقتل مسلحين في عملية ليلية إسرائيلية
  • رجي التقى لجنة الشؤون الخارجية... وأطلعها على دور الديبلوماسية اللبنانية
  • في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت
  • بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان
  • ريفي استقبل وفدًا من القوات اللبنانية في طرابلس
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يعترف رسميًا باغتيال حسن بدير المسؤول في حزب الله
  • الصحة اللبنانية: قتلى وإصابات في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية
  • عون: غارة إسرائيل على ضاحية بيروت إنذار خطير بنوايا إسرائيل
  • ثلاثة شهداء في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.. وعون يعلق
  • عاجل | مراسل الجزيرة: غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت