رصد – نبض السودان 

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في السودان، والعمل على إيجاد حل سلمي والعودة للمسار السياسي، مشددةً على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة.

ودعت الإمارات في بيان ألقته أميرة الحفيتي، نائبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي، أمس، إلى ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة في السودان، قائلةً: «يأتي اجتماعنا هذا بعد مضي أكثر من 100 يوم على اندلاع الاشتباكات في السودان، راح ضحيتها العديد من الأبرياء، وعانى بسببها الشعب السوداني أشد المعاناة، مِثلما وضح مقدمو الإحاطات، الأمر الذي يستوجب تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء هذه الأزمة بجميع أبعادِها».

وأكدت أميرة الحفيتي ضرورة العمل لتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها ملايين السودانيين جرّاء استمرار الاشتباكات، وعدم الالتزام بالهُدَن السابقة.

وقالت: «نرى في هذا السياق، ضرورة تأمين الإمدادات الغذائية والمياه والخدمات الطبية، حيث يعاني ما يقارب نصف الشعب من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، ولا بد كذلك من إيلاء الاهتمام لاحتياجات النازحين واللاجئين في ظل ارتفاع معدلاتهم بشكلٍ حاد، في الوقت الذي تواجه فيه بعض دول الجوار تحدياتٍ داخلية».

وناشدت المجتمع الدولي تقديم الدعم للسودان ودول الجوار خلال هذه الفترة الصعبة، نظراً لمستوى الاحتياجات على الأرض، وعدم تلقي الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني التمويل المطلوب لهذا العام.

وقالت: «في إطار تضامننا الإنساني مع الشعب السوداني الشقيق، حرصت دولة الإمارات على توفير المساعدات الإغاثية العاجلة لهم، حيث سَيَّرَت بلادي مؤخراً جسراً جوياً وبحرياً، نَقلَ أكثر من ألفي طنٍ من المواد الطبية والغذائية إلى كل من بورتسودان وجمهورية تشاد، دعماً للاجئين السودانيين الأشقاء، كما أنشأنا مستشفى ميدانياً في تشاد، وافتتحنا مكتباً تنسيقياً للمساعدات الإماراتية لدعم وتنسيق الجهود الإنسانية، وسنواصل دعمنا في هذا الجانب».

وشددت أميرة الحفيتي على أهمية التزام الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين، والبنية التحتية المدنية، فضلاً عن تسهيل وصول العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق وبأمان.
وكررت الدعوة لأهمية التنفيذ الكامِل للالتزامات التي تم التوصل إليها في جدّة.

وأدانت في هذا السياق، مقتل عدد من العاملين في المجال الإنساني في السودان، معربةً عن قلق الدولة إزاء التقارير التي تفيد بالاعتداء عليهم، وتعرُض المرافق الإنسانية للنهب والسرقة.

وقالت: «علينا أن نستذكر أننا وبعد 10 أيام من اليوم، أي في الـ 19 من الشهر الجاري، سنحتفي باليوم العالمي للعمل الإنساني، وهي مناسبة للإشادة بالعاملين في الحقل الإنساني والإغاثي، وبذل كل ما في وسعنا لحمايتهم وحماية العمل المهم الذي يضطلعون به».

وجددت أميرة الحفيتي دعوة دولة الإمارات إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة والعودة إلى المسار السياسي.

وأكدت أهمية الاستجابة للجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمعالجة الأزمة في السودان، وآخرها الاجتماع الذي عُقد هذا الأسبوع في تشاد من قبل الآلية الوزارية المنبثقة عن قمة دول جوار السودان في القاهرة.

كما جددت الترحيب بالبيان الختامي للقمة، والذي أكد أهمية الحل السياسي والحوار لتحقيق الأمن والاستقرار.

وقالت: «في إطار حِرص دولة الإمارات على التعاون الإقليمي والدولي لحل القضايا الملحة، شاركت بلادي في الاجتماع الأول للجنة الرباعية المنبثقة عن منظمة الإيغاد الشهر الماضي»، مشددةً على ضرورة تكثيف الزخم وتنسيق جميع هذه الجهود بشكل وثيق.

وفي ختام البيان، أكدت دولة الإمارات تضامُنِها المستمر مع الشعب السوداني الشقيق خلال هذه الظروف الصعبة، بما في ذلك عبر دعم الجهود كافة لإنهاء الأزمة.

المصدر: نبض السودان

كلمات دلالية: الامارات الشعب مع الشعب السودانی دولة الإمارات فی السودان

إقرأ أيضاً:

متخصص في الشأن السوداني: مؤتمر اليوم بالقاهرة شاهد لأهم مسارات حل الأزمة

أكد أحمد امبابي، المتخصص في الشأن السوداني، أن القاهرة اليوم كانت شاهدة لواحدة من أعم مسارات الحل للأزمة في السودان ومؤتمر القوى السياسية المدنية السودانية هو نقطة فارقة في مسار حل أزمة السودان لعدة اعتبارات، لأن هذا المؤتمر يشهد لأول مرة كتل سياسية معًا على مائدة حوار واحدة منذ إندلاع الأزمة في السودان، ولأول مرة أن يكون هناك اجتماع بين النخبة السياسية منذ ثورة ديسمبر 2019 في السودان.

 

وأشار "امبابي"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء دي أم سي"، المُذاع عبر شاشة "دي أم سي"، إلى أن البعد الأخر هو المشاركة الدولية الداعمة لهذا المؤتمر، مؤكدًا ان الشركاء الدوليين حضورا اليوم من الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وهذا المناخ يكشف التأثير الإيجابي لمصر في الوصول لحل للأزمة في السودان.

 

وأوضح أن جميع القوى السياسية المدنية السودانية اجتمعت اليوم على طاولة الحوار في مصر من أجل الوصول لحل للأزمة السودانية والحرب الدائرة بين الجيش الإسرائيلي وقوات ميلشيا الدعم السريع.

مقالات مشابهة

  • أخنوش: الحكومة حركت جمود الحوار الاجتماعي و أوفت بالتزاماتها رغم الظروف الإقتصادية الصعبة
  • الرئيس الصيني يدعو إلى «تهيئة الظروف» لحوار بين كييف وموسكو
  • بحضور سعودي إماراتي قطري: السيسي: “السودان أولاً” هو المحرك لجميع الجهود الوطنية
  • الحرية المصري: استقرار السودان والمحيط الأفريقي لمصر أحد أهم مرتكزات الأمن القومي
  • «الحرية المصري»: استقرار السودان والمحيط الإفريقي لمصر أحد مرتكزات الأمن القومي
  • «الجيل»: مصر تؤكد دورها القومي باستضافة مؤتمر القوى السياسية السودانية
  • سيف بن زايد: «العدالة الخضراء» تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة وحماية البيئة
  • الاتحاد الأفريقي: مؤتمر القاهرة ينعقد في إطار رغبة دول جوار السودان والدول الصديقة من أجل إنهاء معاناة الشعب السوداني
  • متخصص في الشأن السوداني: قمة القاهرة نقطة فارقة في مسار حل الأزمة
  • متخصص في الشأن السوداني: مؤتمر اليوم بالقاهرة شاهد لأهم مسارات حل الأزمة