تحذير أممي: تأخر الهدنة الإنسانية في غزة يهدد بتفشي شلل الأطفال
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" يوم الجمعة من أن تأخر إعلان هدنة إنسانية في قطاع غزة يزيد من خطورة تفشي مرض شلل الأطفال.
وأكد فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة "أونروا" على موقع "اكس" إن مجرد إيصال اللقاحات إلى غزة والحفاظ على سلسلة التبريد غير كاف".
أخبار متعلقة تحذيرات عالمية من تفشٍ جديد للكوليرا في السودانالمملكة وعدة دول تعلن نتائج اجتماعات الـ 10 أيام في سويسرا بشأن السودانوقال لازاريني "لكي يتم تحقيق تأثير، يجب أن تصل اللقاحات إلى فم كل طفل تحت سن 10 أعوام".
حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أعلن منتصف أغسطس الجاري أن الأمم المتحدة تخطط لإطلاق حملة تطعيم على مرحلتين نهاية الشهر لتطعيم أكثر من 640 ألف طفل في غزة دون سن العاشرة.
وقال جوتيريش "أناشد كل الأطراف تقديم ضمانات ملموسة في الحال تضمن هدنة إنسانية من أجل الحملة".
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس غزة الهدنة الإنسانية في غزة شلل الأطفال
إقرأ أيضاً:
استهداف جديد لمدارس الأونروا في القدس يهدد مستقبل مئات الطلبة الفلسطينيين
اقتحمت طواقم وزارة المعارف الإسرائيلية رفقة عناصر من شرطة الاحتلال، اليوم الثلاثاء، 6 مدارس تقع ضمن حدود بلدية الاحتلال بالقدس وتتبع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وأخطرتها بالإغلاق.
وردّا على ذلك، قالت مديرة مكتب إعلام الوكالة عبير إسماعيل للجزيرة نت إن "هذا الإجراء مرفوض تماما، وينتهك القانون الدولي، ويمثل انتهاكا لحق الأطفال من لاجئي فلسطين في الحصول على التعليم، ويهدد بحرمان مئات الأطفال من حقهم الأساسي بذلك داخل مدينتهم، كما ينتهك حصانة منشآت الأمم المتحدة أيضا".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لإلغاء وزارة التعليمlist 2 of 2البيت الأبيض: ترامب سيوقع أمرا لإغلاق وزارة التعليمend of listوأضافت إسماعيل أن الوكالة تتابع هذا التطور الخطير عن كثب وتدرس أبعاده القانونية والعملية، مؤكدة التزام أونروا الراسخ بمواصلة تقديم الخدمات التعليمية للاجئي فلسطين في القدس الشرقية، بما في ذلك العام الدراسي الحالي.
وأردفت أنه إذا أُجبروا على الإغلاق، "فإن العواقب ستكون وخيمة، إذ سيُحرم الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم، مما يفاقم من معاناتهم ويؤثر سلبا على مستقبلهم وأوضاعهم النفسية والنسيج الاجتماعي لمجتمع اللاجئين".
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مدارس تتبع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة.
وأفادت مصادر للجزيرة أن شرطة الاحتلال بلغت جميع مديري مدارس الأونروا بمخيم شعفاط في القدس بأوامر إغلاق خلال 30 يوما،… pic.twitter.com/D78riSxClY
— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) April 8, 2025
إعلان نصيب الأسد من طلبة القدسيأتي هذا الرد من أونروا بعد ساعات من توزيع طواقم وزارة المعارف إعلانات خاطبت فيها أولياء أمور طلبة مدارس أونروا تقول في مقدمتها إن هذه المدارس تعمل من "دون ترخيص وبخلاف ما ينص عليه القانون"، وحثّت الأهالي على نقل أبنائهم لمدارس تعمل تحت مظلة بلدية الاحتلال في المدينة.
وتستهدف طواقم وزارة المعارف الإسرائيلية 1100 طالب وطالبة يتلقون تعليمهم على مقاعد مدارس أونروا في كل من مخيم شعفاط وسلوان وصور باهر ووادي الجوز، في مسعى إلى زيادة عدد الطلبة المنتسبين لمدارسها، وتخفيض عدد الطلبة الذين يدرسون المنهاج الفلسطيني، بالإضافة إلى تعزيز سيطرة الوزارة على النظام التعليمي في القدس.
وفي تعليقه على هذا الإجراء الجديد، قال خبير المنظمات الدولية والناطق الرسمي السابق باسم الوكالة سامي مشعشع إن الإجراءات الإسرائيلية بخصوص مخيم شعفاط ليست جديدة، وإن القرار الذي اتخذ بالإجماع في الكنيست قبل عدة أشهر لطرد الوكالة من القدس وإنهاء خدماتها وسحب امتيازاتها أثّر مباشرة على الوجود في مقر الرئاسة بالشيخ جراح، إذ اضطرت الوكالة لتسريح موظفيها وترحيل الدوليين منهم إلى خارج فلسطين وإغلاق المقر.
وتبع ذلك -وفقا لمشعشع- محاولات واضحة لتقييد وتحجيم دور الوكالة في القدس، وكانت المؤشرات واضحة، وهو أن الهدف التالي سيكون مخيم شعفاط، وهو الوحيد من 19 مخيما في الضفة الغربية وشرقي القدس الذي يقع داخل حدود البلدية، "وبالتالي فإن إلغاء صفة المخيم عن المخيم وكيّ الوعي الفلسطيني فيما يتعلق بقضية اللاجئين هو هدف أساسي".
وأضاف مشعشع -في حديثه للجزيرة نت- أن طرد الوكالة من القدس وإنهاء صفة المخيم عن مخيم شعفاط هي ضربة مزدوجة، وتثبت الحكومة من خلالها للإسرائيليين أن القدس بالنسبة لهم موحدة وأن وجود وكالة لاجئين ولاجئين في المدينة أمر غير مقبول.
إعلانويشير إلى أن "هذا الإخطار للمدارس -قبيل حلول موعد الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي- تداعياته ليست تربوية وتعليمية فحسب، بل نفسية تنعكس على مئات الطلبة وأولياء أمورهم الذين يصعب عليهم التوجه لمدارس البلدية".
وختم مشعشع حديثه بالقول إن هذا القرار سيئ على المستويات كافة، خاصة في ظل غياب أي خطة فلسطينية لمواجهة هذا الواقع.
من جهته، وصف المحامي المقدسي مدحت ديبة الخطوة الجديدة بالخطيرة جدا، لأن الإغلاق يُحدث فجوة كبيرة، ويأتي في الجزء الأخير من العام الدراسي، وفي ظل عدم وجود غرف صفية كافية لاستقبال هؤلاء الطلبة.
وأضاف أن "هذا إرهاب قانوني تتم ممارسته على اللاجئين الفلسطينيين، وتفاجأت بأن الإعلانات التي وُزّعت اليوم لا تستند على قرار الكنيست بحظر نشاطات أونروا، بل على قانون التفتيش على المدارس بحجة أن هذه المؤسسات التعليمية تعمل من دون ترخيص".
وتطرق ديبة إلى أن هذه المؤسسات تعمل منذ عام 1967 شرقي المدينة تحت مظلة منظمة أممية، وتتمتع بحصانة دبلوماسية ولا يجوز التدخل في عملها، مشيرا إلى إمكانية اللجوء إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية -كونها محكمة إدارية- من أجل الاعتراض على هذا القرار "العنصري غير المعلل".
يذكر أنه بعد أيام من احتلال شرقي القدس عام 1967 تم توقيع اتفاقية لازمة بين دولة الاحتلال وأونروا سميت باتفاقية "كوماي-مكليمور"، وحُدد من خلالها دور أونروا ومهامها، ورُسِخت امتيازاتها وحصانتها الدبلوماسية.
وقبل ذلك، في أعقاب حرب عام 1948، أُسست أونروا بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين، وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من مايو/أيار 1950.
إعلانووفقا للموقع الإلكتروني للوكالة، فإنه في ظل غياب حل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، عملت الجمعية العامة وبشكل متكرر على تجديد ولاية أونروا، وكان آخرها تمديد عمل الأونروا لغاية 30 يونيو/حزيران 2026.
وحسب الأرقام التي توردها هذه المنظمة الدولية على موقعها الإلكتروني، فإن 543 ألف طالب يتلقون التعليم في 702 مدرسة ابتدائية وإعدادية في أقاليم عملياتها الخمسة، بينهم 96 منشأة تعليمية في الضفة الغربية يدرس فيها 46 ألف طالب، بالإضافة إلى 183 مدرسة في قطاع غزة يدرس فيها 278 ألف طالب وطالبة.
ضمن مجموعة خطوات تستهدف تهويد القطاع التعليمي في مدينة القدس.. ارتفع عدد الطلبة الفلسطينيين الملتحقين بالمدارس التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس ولوزارة المعارف الإسرائيلية في السنوات الأخيرة مقارنة بعدد الطلبة الملتحقين بالمدارس التي تتبع لمظلة التعليم الفلسطينية وتدرس… pic.twitter.com/cjfK0gXgsC
— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) June 22, 2024
تصفية الأونروا في القدسيذكر أنه يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانونين يمنعان وكالة أونروا من ممارسة أي أنشطة لها داخل "المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية"، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع إجراء أي اتصال رسمي إسرائيلي بها.
وصوت لصالح القانون الأول 92 عضو كنيست وعارضه 10 أعضاء، ويُلزم الوكالة الدولية بعدم تشغيل أي ممثلية، وعدم تزويد أي خدمات أو أي أنشطة بشكل مباشر أو غير مباشر من داخل "المناطق السيادية لإسرائيل".
أما القانون الثاني، فصوت له 87 عضو كنيست وعارضه 9 أعضاء، وينص على عدم سريان الامتيازات التي حصلت عليها المنظمة بموجب الرسائل المتبادلة بينها وبين إسرائيل عام 1967، والتي تتناول موضوع التسهيلات التي أقرتها حكومة إسرائيل بما يخص وظائف أونروا، كما ينص على عدم إجراء أي سلطة من سلطات إسرائيل أي اتصال مع أونروا، أي مع أي جهة من قبلها.
إعلانومنذ ذلك الحين، انطلقت حملة لإنهاء وجود أونروا والتضييق على أنشطتها كافة، فأغلق المقر الرئيسي بحي الشيخ جراح، والعيادة التابعة للوكالة بالبلدة القديمة، وتواجه الوكالة اليوم مصيرا قاتما بإخطار مدارسها الستّ في القدس بالإغلاق.