سرايا - تحدّثت وسائل إعلام عبرية، في تقارير، عن خلافات وانقسامات متزايدة بين المؤسستين العسكرية والسياسية بشأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة.


وفي التفاصيل، أشارت صحيفة “ماكور ريشون” إلى أنّ “مصير الحرب برمتها على المحك، وليس فقط مصير الأسرى”، فالمؤسسة الأمنية والعسكرية “تريد وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار”، فيما معارضو الصفقة بأي ثمن، “تسلحوا هذا الأسبوع بتأكيدات إضافية لموقفهم”، بحيث “لا يزالون على قناعة بأنّ وقف الحرب الآن سيكون كارثة”، و”يزدادون تعنّتاً كلما مر الوقت”.




وأشارت الصحيفة إلى أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توصل إلى نتيجة مفادها أنّ “مصلحة (إسرائيل) تتطلب بقاء الجيش الإسرائيلي في محوري فيلادلفيا ونتساريم، لكن المؤسسة الأمنية والعسكرية تعتقد أنه من الممكن تدبر الأمور من دون ذلك”، في إشارة إلى الانقسام الكبير في الرؤى بينهما بشأن الحرب وأهدافها.



الشيء المهم الآخر الذي تريد هيئة الأركان العامة الاستفادة منه من الصفقة بحسب “ماكور ريشون”، هو “وقف إطلاق النار نفسه” إذ إنّ “(إسرائيل) تحتاجه بشدة، للتفكير والتنظيم في الشمال”، فيما سيكون المستوى السياسي، في تلك الأثناء، “قادراً على أن يقرر إلى أين يتجه”، وفق “الميادين”.


وذكرت “ماكور ريشون” بأسئلة تحتاج إلى إجابة، وهي: “ما هو النصر المطلق في الحقيقة؟ ما هو نوع التسوية الدائمة في قطاع غزة التي يحلم بها نتنياهو ليلاً؟ فهل لديه فعلاً خطة لإعادة السلام والسكان إلى الجليل؟”.


وفي السياق ذاته، تحدّث الصحافي “ماكور ريشون”، آري شافيت، عن “التفكك السريع للوحدة الداخلية الذي حدث في (إسرائيل) في بداية الحرب”، مشيراً إلى أنّ “الوضع أصبح خطيراً مع عودة الصراع الإسرائيلي – الإسرائيلي بقوة”، حيث “تزيد الكراهية من التهديد الوجودي”.


ورأى شافيت أنّ “زبدة السنوات الـ 15 الماضية التي قاد فيها نتنياهو (إسرائيل)، ليست القوة بل الضعف”.


وأضاف: “نحن نقف على حافة الهاوية، وفي أي لحظة يمكن أن تتحول حرب إقليمية منخفضة الحدة إلى حرب إقليمية عالية الحدة لسنا مستعدين لها”، مشيراً إلى أنّ “ثقافة الاتهامات المتبادلة، في هذه الساعة المصيرية، تصبح مدمرة وقاتلة”.


وكانت شبكة “سي أن أن” الأميركية، قد أكّدت أمس، وجود انقسامات وخلافات عميقة في الرأي بين المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين وحكومة نتنياهو، على خلفية انتقاد أعضاء في حكومته، أي اتفاق لوقف إطلاق النار.


وأشارت الشبكة إلى أنّ التقارير الإسرائيلية، تستشهد بمسؤولين أمنيين يتهمون نتنياهو بتخريب المفاوضات.


ورأت “سي أن أن” أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق – وهو ما لا يزال بعيداً عن اليقين – فقد لا يدوم إلاّ أسابيع، قبل أن ينهار وتستأنف الحرب في غزة، وأنّ (إسرائيل) ليست مستعدة للموافقة على وقف إطلاق نار دائم.


وفي سياق الخلافات داخل كيان الاحتلال، تبادل كل من وزير الأمن في كيان الاحتلال الإسرائيلي، يوآف غالانت، ووزير “الأمن القومي”، إيتمار بن غفير، أمس الجمعة، الاتهامات بشأن الفشل الذي تعيشه (إسرائيل)، والذي يتفاقم كلما طالت فترة الحرب التي تستنزفها.


ويلخّص تراشق الاتهامات بين الطرفين هذا، وما تحدثت عنه وسائل الإعلام العبرية والغربية، جانباً من حال الانقسام والفوضى والعبث، داخل حكومة نتنياهو خاصّة، وداخل المجتمع السياسي الإسرائيلي عامّة، في وقتٍ “يزداد الوقت إلحاحاً لإبرام صفقة وقف إطلاق نار وتبادل أسرى”، بتأكيد الإعلام العبري.

إقرأ أيضاً : انفجار أمام كنيس يهودي جنوب فرنساإقرأ أيضاً : الجيش "الإسرائيلي": نفذنا 98 غارة في رفحإقرأ أيضاً : وفد المقاومة يتوجه للقاهرة دون المشاركة بمفاوضات الهدنة

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: رئيس الحكومة غزة الرأي الاحتلال الحكومة الرأي غزة الاحتلال رئيس إطلاق النار وقف إطلاق إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح

دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، لإجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في استشهاد عدد من طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، في رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.

وأدان تورك في بيان، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، إعدام الاحتلال للطواقم، قائلا إن "الظروف التي قتل فيها العاملون، ودفن جثثهم بالقرب من مركبات الإسعاف المدمرة التي تحمل علامات واضحة في رفح يثير قلقا بالغا، وتساؤلات جوهرية حول سلوك الجيش الإسرائيلي أثناء هذه الحادثة وبعدها".

وقال "يجب حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني، وفقًا لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي، حيث تُثير حالات الاختفاء والقتل هذه مخاوف جدية، في وقت يحتاج فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المساعدة".

وأضاف "وردت تقارير عن محاصرتهم في تل السلطان برفح، مع خضوع المحافظة بأكملها لأمر التهجير، وتقع على عاتق إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، مسؤولية حماية المدنيين وتسهيل حصولهم على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية".

وأعرب تورك عن "قلقه إزاء احتجاز وقتل الطواقم الطبية والطوارئ في غزة، الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، وقد قُتل المئات منهم على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "برنامج الغذاء العالمي" يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريبا المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة الأردن تعقب على اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى الأكثر قراءة السيسي: سنواصل السعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة جهود للوساطة المصرية والقطرية لإعادة وقف إطلاق النار في غزة نادي الأسير يُحذّر من كارثة صحية بسجن مجدو الإسرائيلي الإعلام الحكومي في غزة: إغلاق المعابر يدفع نحو كارثة غير مسبوقة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا
  • مستشار ألمانيا: أوروبا سترد بشكل مناسب على تعريفات ترامب الجمركية
  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح
  • أمريكا على حافة الهاوية: نهاية إمبراطورية
  • استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي
  • يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • غزة: استشهاد 322 طفلا منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • الإعلام العبري: هجماتُ أمريكا لا تؤثّر فيما صواريخ اليمن تدخلنا بالملايين إلى الملاجئ في آخر الليل أَو ساعات الذروة