وزير الخارجية يكشف دور التيكاد فى حل الأزمات العالمية
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم، في غداء العمل الذي نظمته وزيرة الخارجية اليابانية "يوكو كاميكاوا" تحت عنوان "المساهمة في حل التحديات العالمية" كأولى فعاليات مؤتمر التيكاد، حيث تركزت المناقشات على موضوعات المرأة والشباب، ومنظور المرأة والسلم والأمن، والتحول الرقمي، والنمو الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الجهود في مجال الحوكمة العالمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال قمة المستقبل القادمة، وإصلاح مجلس الأمن، وبنوك التنمية متعددة الأطراف.
وذكر السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية والهجرة، بأن الدكتور عبد العاطي أكد خلال مداخلاته على دعم مصر لتعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، ومشاركة المرأة المؤثرة في صنع القرار والدبلوماسية والوساطة وبناء السلام وعمليات السلام.
وألقى وزير الخارجية الضوء على دور مركز القاهرة الدولي لحل النزاعات وحفظ وبناء السلام في بناء القدرات الأفريقية لتنفيذ الأجندة، بدعم من الشركاء وأبرزهم اليابان.
كما أوضح عبد العاطي أنه مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين لأجندة المرأة والسلام والأمن، فإن مصر بصدد الانتهاء من أول خطة عمل وطنية لها بشأن المرأة والسلام والأمن، وأن الأجندة ستُدرج على جدول أعمال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، خلال رئاسة مصر للمجلس في أكتوبر ٢٠٢٤.
وأضاف المتحدث الرسمي، بأن وزير الخارجية أوضح أن أفريقيا هي موطن لأصغر سكان العالم وأسرعهم نموًا، وتولي مصر أهمية كبيرة للدور المهم الذي يضطلع به الشباب في تحقيق السلام والتنمية في أفريقيا، مشيراً إلى أن "إعلان الشباب الأفريقي حول إعادة تصور الحوكمة العالمية من أجل السلام والتنمية: المستقبل الذي نريده" الذي طرح خلال النسخة الرابعة من منتدى أسوان، يهدف إلى تعزيز أصوات ووجهات نظر الشباب الأفريقي فيما يتعلق بالإجراءات اللازمة لمعالجة الفجوات في أطر الحوكمة العالمية الحالية والنظام المتعدد الأطراف استعدادًا لقمة المستقبل.
وأردف السفير أبو زيد، بأن الوزير د. عبد العاطي أعرب عن تطلع مصر إلى اعتماد مخرجات توافقية خلال "قمة المستقبل"، وتجديد الالتزامات بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات بالحوار والتعاون، واحترام القانون الدولي، وأهمية الحد من انتشار الأسلحة النووية وحماية البشرية من آثارها الكارثية خاصة في ظل نظام عالمي متزايد الاستقطاب، بالإضافة إلى زيادة التمويل الدولي للتنمية.
كما تناول وزير الخارجية قضية الذكاء الاصطناعي التى اكتسبت أهمية متزايدة في السنوات القليلة الماضية، موضحاً أن مصر أحرزت تقدماً في تحديث البنية التحتية الرقمية وأطر السياسات وهياكل الحوكمة لاستيعاب هذا التطور ومعالجة تحدياته.
وكشف أن مصر أطلقت أيضًا "الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسئول" و"الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي"، وأنشأت "المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي" بهدف مساهمة مصر في المبادئ التوجيهية المختلفة بشأن الاستخدام الأخلاقي والمسئول للذكاء الاصطناعي في البلاد للمساهمة في تنميتها المستدامة.
واختتم وزير الخارجية والهجرة مداخلاته بالتأكيد على أهمية إصلاح البنية المالية العالمية التي تدور حول أربعة ركائز وهي زيادة نطاق التمويل الميسر، وتسهيل الوصول إلى جميع البلدان النامية، والأساليب المبتكرة للتعامل مع أعباء الديون والملكية الوطنية للتحول.
كما أشار إلى أن الحوكمة العالمية تحتاج إلى إصلاحات ملموسة في مجلس الأمن في ظل عجز المجلس عن تجاوز الجمود الحالي في الصراعات الدائرة، مؤكداً على أن مصر تتمسك بـالموقف الأفريقي الموحد في هذا الصدد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور بدر عبد العاطي وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا التحديات العالمية الـتيكاد مؤتمر التيكاد الحوکمة العالمیة للذکاء الاصطناعی وزیر الخارجیة عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
مؤسس مايكروسوفت يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق العمل
مع تسارع التطور التكنولوجي ودخول الذكاء الاصطناعي مجالات متعددة، يرى مؤسس مايكروسوفت، بيل غيتس، أن العصر القادم قد يشهد تراجعًا كبيرًا في الحاجة إلى الذكاء البشري في العديد من المهام اليومية والمهنية.
وأوضح غيتس، في مقابلة تلفزيونية حديثة، أن الابتكار السريع في مجال الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغييرات جذرية في سوق العمل، مما يستدعي إعادة التفكير في بيئة العمل التقليدية.
وأشار غيتس إلى أن التقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، ستساهم في حل تحديات عالمية، مثل نقص الكوادر الطبية والخبراء في مجال الصحة النفسية، حيث أصبح بالإمكان تطوير أنظمة قادرة على تقديم خدمات طبية وتعليمية متقدمة دون تدخل بشري مباشر.
وأضاف أنه مع أن الذكاء الاصطناعي ساعد في زيادة إنتاجية العديد من المجالات، إلا أنه قد يؤدي إلى تقليص عدد ساعات العمل بشكل كبير، وربما الاستغناء عن بعض الوظائف بالكامل خلال العقد القادم.
وتابع غيتس أن التطور في مجال الذكاء الاصطناعي لن يقتصر فقط على قطاع الأعمال، بل سيمتد ليشمل مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم، مما سيجعل الخدمات المتطورة متاحة لعدد أكبر من الأفراد حول العالم. كما تطرق خلال حديثه إلى بعض الجوانب الإيجابية التي قد يجلبها الذكاء الاصطناعي، مثل المساهمة في مكافحة أمراض مستعصية مثل الزهايمر والملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية القضاء على شلل الأطفال في السنوات القليلة المقبلة.
وفيما يتعلق بمستقبل الطاقة، أكد غيتس على أهمية الابتكارات التكنولوجية في إيجاد حلول مستدامة لمشكلة تغير المناخ، داعيًا إلى تطوير منتجات صديقة للبيئة بتكاليف معقولة، ولكنه حذر من أن تحقيق هذه الأهداف لن يكون سهلًا، مشيرًا إلى ضرورة تحفيز المستهلكين لدفع مبالغ إضافية مقابل المنتجات النظيفة لتوسيع نطاق استخدامها عالميًا.
وعلى الرغم من التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي، يرى غيتس أن هناك ثلاث وظائف أساسية لن يتمكن الذكاء الاصطناعي من استبدالها بالكامل، أولها المبرمجون، إذ لا يزال الذكاء الاصطناعي غير قادر على فهم المشكلات البرمجية المعقدة مثل البشر، مما يجعل المهندسين المتخصصين ضروريين لتطوير وتحسين الأنظمة الذكية.
وأضاف غيتس أن ثاني الوظائف هي خبراء الطاقة الذين يديرون مصادر الطاقة المختلفة، سواء التقليدية أو المتجددة، والذين يعتمدون على استراتيجيات معقدة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تنفيذها بمفرده، وأخيرًا، علماء الأحياء الذين يعتمد عملهم على الحدس والإبداع في البحث الطبي والاكتشافات العلمية، وهي صفات يصعب محاكاتها من قبل الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن بيل غيتس، الذي يعد من أبرز داعمي التكنولوجيا في مواجهة التحديات العالمية، لا يزال متفائلًا بدور الذكاء الاصطناعي في بناء مستقبل أكثر تطورًا، لكنه يؤكد في الوقت ذاته ضرورة التأقلم مع التغيرات القادمة لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الثورة التكنولوجية.