عربي21:
2024-09-13@01:49:03 GMT

مصر تستعد للحرب بصفقة طائرات صينية

تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT

لماذا تشتري الدول السلاح؟  

لحماية أمنها القومي، والدفاع عن أراضيها، وصد أي اعتداء على حدودها، والبقاء في حالة جاهزية عسكرية دائمة وتفعيل سياسة الردع الإستراتيجي تجاه اعداء الوطن.

لماذا يشتري السيسي السلاح؟

لترسيخ أركان حكمه وكسب شرعية متجددة، وخطب ود الدول الغربية، ورشوة المجتمع الدولي لغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان.



مصر المأزومة اقتصاديا، المديونة خارجيا بأكثر من 150 مليار دولار، المرهونة لقرارات وشروط صندوق النقد الدولي، التي يعاني ثلث سكانها من الفقر وقلة ذات اليد، يعقد السيسي باسمها صفقة طائرات جديدة وضخمة ولكن هذه المرة من الصين.

منتصف يوليو الماضي سافر الفريق محمود فؤاد عبد الجواد قائد القوات الجوية المصرية إلى بكين ليلتقي بنظيره الصيني تشانغ دينغ تشيو في لقاء أبرزته وسائل الإعلام المصرية والصينية تحت عنوان بحث سبل التعاون العسكري بين البلدين ولكن يبدو أن الأمر كان يتعلق بصفقة سلاح كبيرة.

موقع الدفاع العربي أشار إلى أن هذا اللقاء كان لمناقشة صفقة طائرات صينية جديدة تحاول مصر أن تنهيها قريبا، الصفقة تتعلق بشراء مصر لعدد 12 طائرة من طراز J-10C  و J-31.

الطائرة الأولى تروج لها الصين بأنها فخر صناعة المقاتلات الصينية لخفة حركتها وتجهيزها بأحدث التقنيات وقد دخلت الخدمة في سلاح الجو الصيني عام 2017 ولكن اللافت أن المشتري الوحيد لتلك الطائرات هي دولة باكستان.

أما الطائرة J-31 فيطلق عليها الطائرة الشبح الصينية وتقول الصين عنها أنها صنعت خصيصا لمواجهة الطائرة الشبح الأمريكية والتي تمتلكها إسرائيل أيضا.

تكلفة الطائرة الواحدة يتراوح ما بين 65 إلى 70 مليون دولار ما يعني أن شراء السيسي لعدد 12 طائرة من هذا النوع من الصين قد يكلف الخزينة المصرية ما يقارب 780 مليون دولار.

لم تنته القصة هنا وإنما امتدت لتشمل صفقة طائرات أخرى أعلن عنها موقع The Tactical Report في تقريره منذ أيام حين أشار إلى أن مصر تتفاوض مع الصين لشراء 15 طائرة صينية من طراز J-20.

بدأت المفاوضات بين مصر والصين حول هذه الصفقة عام 2019 واستمرت منذ ذلك الحين ثم زادت وتيرة المحادثات مرة أخرى عام 2022 خاصة مع التأخير الذي واجهته مفاوضات مصر مع شركائها الأوروبيين والأمريكيين للحصول على طائرات مقاتلة متقدمة حربيا.

على الحدود الشرقية مع قطاع غزة ، تعبث إسرائيل بالسيادة المصرية ، انتهكت اتفاقية السلام مع مصر وسيطرت على محور فلادلفيا ونشرت قواتها ولواءاتها ومدرعاتها في الشريط الحدودي في مخالفة صريحة لاتفاقية كامب ديفيد ولم يحرك السيسي جنديا واحدا أو يصدر تصريحا واحدا يعترض به على ما فعلته اسرائيل.سعر الطائرة الصينية J-20  يتراوح ما بين 100 و 120 مليون دولار ما يعني ان شراء مصر لعدد 15 طائرة من هذا النوع سيكلف خزينة الدولة المصرية ما يقارب مليار و 800 مليون دولار.

إذا ما جمعنا إجمالي الصفقتين معا ستكتشف أن السيسي المأزوم اقتصاديا الفقير أوي سيشتري من الصين 27 طائرة مقاتلة بأجمالي 2.5 مليار دولار ما يساوي وفقا لسعر الدولار اليوم أمام الجنيه في البنك المركزي 125 مليار جنيه مصري.

لن أسأل هنا من أين سيأتي السيسي بتلك الأموال ، ولن أسأل أيضا عن ما يمكن أن تفعله 125 مليار جنيه في قطاعات مدمرة في مصر مثل التعليم والصحة وبناء المدارس والمستشفيات ورفع رواتب الأطباء بدلا من هروبهم وتعيين المعلمين في المدارس التي تعاني عجزا وصل إلى نصف مليون معلم في المدارس المصرية.

لن أسأل عن مصيبة أن يشتري السيسي تلك الطائرات بقروض صينية ثم لا يستطيع سدادها في الموعد المحدد فيقع فريسة في فخ الديون الصينية المخفية التي تستطيع الصين من خلاله السيطرة على أصول استراتيجية للدول المدينة لها والتي تتخلف عن السداد وهو ما فعلته في سيرلانكا وزامبيا وعدد ليس بالقليل من الدول الأفريقية.

لن أسأل عن كل ذلك وإنما سأسأل سؤالا واحدا، لماذا يشتري السيسي هذه الطائرات؟

على الحدود الشرقية مع قطاع غزة ، تعبث إسرائيل بالسيادة المصرية ، انتهكت اتفاقية السلام مع مصر وسيطرت على محور فلادلفيا ونشرت قواتها ولواءاتها ومدرعاتها في الشريط الحدودي في مخالفة صريحة لاتفاقية كامب ديفيد ولم يحرك السيسي جنديا واحدا أو يصدر تصريحا واحدا يعترض به على ما فعلته اسرائيل.

بل الأكثر من ذلك أنه أطلق أذرعه الإعلامية لتعلن أن مصر ليس لديها الحق في محور فلادلفيا وأنه شان داخلي فلسطيني ولا علاقة له بسيادة أو حدود أو اتفاقية سلام.

الرجل يشتري سلاحا بأموال ليست له، تستبيح إسرائيل السيادة فلا يتحرك، تعبث دول الإقليم بالأمن القومي المصري فلا يتكلم.. فليخبرنا أحدهم إذا: لماذا يشتري السيسي هذه الطائرات من الصين؟سيطرت إسرائيل على معبر رفح وأحرقته ورفعت علمها عليه ، قتلت جنودا مصريين داخل رفح المصرية، جلس نتنياهو على بعد أمتار من الحدود المصرية واضعا قدما فوق الأخرى في وجه السيسي، فلم يحرك السيسي ساكنا.

على الحدود الجنوبية تعبث الإمارات بمصير السودان، تدعم الدعم السريع بالمال والسلاح، تمكن ميليشيا مسلحة من دولة هي عمق الأمن القومي والمائي لمصر فلا يحرك السيسي عسكريا واحدا أو يطلق تصريحا يليق بالخطر الداهم.

غربا، يعبث حفتر بمصير ليبيا على حدود مصر فيستقبل مدبولي رئيس الحكومة الجديدة المدعومة من حفتر، يحرك حفتر جنوده فلا يتحرك السيسي.

الرجل يشتري سلاحا بأموال ليست له، تستبيح إسرائيل السيادة فلا يتحرك، تعبث دول الإقليم بالأمن القومي المصري فلا يتكلم.. فليخبرنا أحدهم إذا: لماذا يشتري السيسي هذه الطائرات من الصين؟

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه مصر صفقة طائرات الصين مصر الصين صفقة طائرات رأي مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة صحافة رياضة تكنولوجيا مقالات سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ملیون دولار من الصین

إقرأ أيضاً:

فنانة كندية صينية تندد بدور أحد رعاة مهرجان تورنتو السينمائي في الإبادة الجماعية

كندا- نددت الفنانة ومخرجة الأفلام الكندية الصينية دافني شو، يوم السبت الماضي، بمهرجان تورنتو السينمائي بتواطؤ أحد رعاة المهرجان في حرب الاحتلال على غزة.

وقالت دافني "يهمني أن تعلموا أن أحد رعاة المهرجان هو البنك الكندي الملكي (RBC) أحد المسؤولين الرئيسيين عن الإبادة الجماعية في فلسطين، لاستثماراته بشركات أسلحة إسرائيلية، وعليه نطالب بقطع هذه الرابطة".

Daphne Xu, director of “Notes of a Crocodile”, at the intro for Wavelengths program at Toronto International Film Festival condemns #TIFF2024 sponsors Royal Bank of Canada (RBC) over complicity in arming Israel and in ecocide, urges TIFF to drop RBC pic.twitter.com/AJQmIQNEMk

— Artists for Palestine UK (@Art4PalestineUK) September 8, 2024

 

دافني شو هي فنانة ومخرجة أفلام كندية صينية. حصلت على درجة البكالوريوس في الأنثروبولوجيا من جامعة براون ودرجة الماجستير في العلوم من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وهي زميلة في مركز دراسات الأفلام بجامعة هارفارد وزميلة في مختبر الإثنوغرافيا.

تم عرض فيلمها القصير "مرحلة ألف عام" (A Thousand-Year Stage 2020)، الذي تم تصويره في منطقة شيونغان الجديدة بالصين، وقد تم اختيار فيلمها الوثائقي "عالم هواهوا المبهر وإغراءاته التي لا تحصى" (2022) في مهرجانات دولية للأفلام الوثائقية. وتم اختيار أحدث "ملاحظات قصيرة عن التمساح" (Huahua’s dazzling world and its myriad temptations (2024)) لعرضه في مهرجان تورنتو السينمائي (TIFF 2024).

مساعدات البنك الملكي الكندي لإسرائيل

منح البنك الملكي الكندي مساعدات بقيمة 1.6 مليون دولار لإسرائيل، كما استمر في تقديم استثمارات بشركة بلانتير بهدف تطوير نظام تنبؤي يعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI) لصالح قوات الأمن الإسرائيلية لتحديد هوية الأفراد في فلسطين المحتلة.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قدّم البنك الملكي الكندي تبرعًا أوليًا بقيمة 250 ألف دولار لإسرائيل، تم توزيعه بين الصليب الأحمر الكندي في الشرق الأوسط والنداء اليهودي الموحد.

وفي اليوم التالي، أعلن البنك عن تبرع إضافي بقيمة مليون دولار لاتحاد النداء اليهودي المتحد في نيويورك، والأصدقاء الأميركيين لنجمة داود الحمراء، ومنظمة إنقاذ الطفولة.

مقالات مشابهة

  • بوينغ سلّمت الصين 9 طائرات ماكس رغم تعرضها لحوادث
  • لليوم الثاني.. مظاهرات حاشدة في أستراليا ضد تسليح إسرائيل
  • شركة صينية تخسر أكثر من 4 ملايين دولار بسبب خطأ صغير من موظف.. ماذا حدث؟
  • رئيس الوزراء: توجيه استثمارات صينية بقيمة 50 مليار دولار للقارة الإفريقية (فيديو)
  • «مدبولي»: مصر وقعت عقود مع شركات صينية بقيمة استثمارية 1.1 مليار دولار
  • إعلام يونياني: اليمن أهان وأذل أمريكا
  • بوينغ سلّمت الصين الشهر الماضي تسع طائرات ماكس
  • أمريكي يشتري جزيرة في فنلندا بـ31 ألف دولار
  • اليمن يهدم مستقبل الصناعات الأمريكية .. طائرات MQ9 إلى محرقة التاريخ
  • فنانة كندية صينية تندد بدور أحد رعاة مهرجان تورنتو السينمائي في الإبادة الجماعية