لبنان.. شيخوخة في المدن وزيادة سكانية بالمناطق الزراعية
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
سجلت الدولة اللبنانية في السنوات الأخيرة تحولات ديموغرافية كبيرة، حيث لوحظ تراجع ملموس في معدل النمو السكاني.
ووفقًا للأرقام التي أصدرتها المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية اللبنانية للفترة بين عامي 2020 و2023، والتي تمت مقارنتها مع البيانات من 2016 إلى 2019، تبيّن أن نسبة التراجع في النمو السكاني وصلت إلى حوالي 40%.
وأظهرت مراجعة لأعداد الولادات والوفيات في عام 2023 حسب الأقضية، أن الزيادة السكانية كانت طفيفة أو شبه معدومة في المدن.
أما في المناطق الزراعية، وخاصة في المناطق ذات الأغلبية الإسلامية مثل بعض المناطق في الشمال مثل عكار، وصور وضواحيها جنوبًا، فقد سُجلت معدلات نمو سكاني أعلى.
والأهم من ذلك، كشفت المراجعة أن المجتمع اللبناني يتجه نحو الشيخوخة، مما يثير تساؤلات حول المستقبل الديموغرافي للبلاد وتأثيراته المحتملة على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
الأرقام تتحدث
ووفقا للأرقام شهد لبنان بين عامي 2016 و2019 ولادة 354,866 شخصًا مقابل 100,771 حالة وفاة، مما أدى إلى زيادة سكانية قدرها 254,095 شخصًا، بمتوسط سنوي بلغ 63,523 شخصًا.
لكن هذه الأرقام تغيرت بشكل كبير بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد، حيث انخفض عدد الولادات في الفترة من 2020 إلى 2023 إلى 271,913 شخصًا، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 119,101 حالة. مما أسفر عن زيادة سكانية قدرها 152,812 شخصًا فقط، بمتوسط سنوي بلغ 38,203 شخصًا.
ويتبين عند مقارنة هذه الفترات٬ أن النمو السكاني في لبنان انخفض بنسبة 39.8% بعد الأزمة، مما يعكس تأثيراتها العميقة على التركيبة الديموغرافية للبلاد.
وتزامن هذا الانخفاض في معدل الولادات مع ارتفاع في عدد الوفيات بنسبة تقارب 20% بين عامي 2020 و2021، حيث شهد عام 2021 زيادة ملحوظة في عدد الوفيات مقارنة بالعام الذي سبقه.
الأكثر شيخوخة
وفقًا للأرقام٬ شهد قضاء المتن أدنى زيادة سكانية بين اللبنانيين في عام 2023، حيث تم تسجيل 1,431 ولادة مقابل 1,420 حالة وفاة، ما أدى إلى زيادة سكانية صافية قدرها 11 فردًا فقط.
أما قضاء كسروان فقد احتل المرتبة الثانية، حيث سُجّلت 941 ولادة مقابل 872 حالة وفاة، مما أسفر عن زيادة صافية قدرها 69 فردًا.
وجاء قضاء بشري في المرتبة الثالثة، حيث بلغ عدد الولادات 397 حالة مقابل 310 حالات وفاة، مما أدى إلى زيادة سكانية صافية قدرها 87 فردًا.
زيادة المغتربين
كما يرجع تراجع النمو السكاني أيضًا لظاهرة الهجرة المتزايدة. فقد كان عدد المهاجرين حوالي 25 ألفًا سنويًا بين عامي 1996 و2016، لكنه ارتفع إلى 78 ألفًا سنويًا منذ عام 2018.
وتشكل هذه الأرقام تهديدًا كبيرًا للتركيبة السكانية في البلاد، خاصةً مع ارتفاع نسبة المغادرين من الفئات الشابة والمهنية ذات المستويات التعليمية العالية.
معضلة التعداد والطائفة
تمثل الديموغرافيا اللبنانية تحديًا معقدًا يتجاوز مجرد الأرقام والإحصاءات. ففي الدولة مختلفة المذاهب والطوائف يتم تصنيف اللبنانيين بناءً على انتماءاتهم الطائفية والمذهبية، بدلاً من التركيز على هويتهم الوطنية كمواطنين لبنانيين أولاً.
ويعتبر التصنيف الطائفي في التعامل مع السكان هو السبب الرئيسي وراء عدم إجراء أي تعداد رسمي للسكان منذ عام 1932.
حيث يخشى العديد من الأطراف السياسية اللبنانية من أن الكشف عن الحقائق الديموغرافية قد يؤدي إلى تغيير التوازنات الطائفية القائمة، رغم الاتفاق على مبدأ المناصفة في المناصب السياسية والإدارية العليا، بغض النظر عن التوزيع العددي للطوائف.
وعلى الرغم من غياب التعداد الرسمي، فإن الحقائق الديموغرافية تبقى متداولة بطرق غير رسمية، مثل أعداد طلاب المدارس أو الناخبين، إلا أنها تظل غير دقيقة تمامًا.
ويشير التقرير إلى وجود أخطاء في هذه الأرقام، منها القيود المكررة للزوجات أو أسماء المتوفين التي لم تُشطب من السجلات.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم اللبنانية الزيادة السكانية الشيخوخة لبنان الشيخوخة الزيادة السكانية حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النمو السکانی زیادة سکانیة بین عامی
إقرأ أيضاً:
جماليات العيد في اليمن تزين شوارع المدن والأحياء وتقهر العدوان
يمانيون|
رغم العدوان والحصار، يظل العيد في بلادنا مناسبة مفعمة بالحياة والفرح، حيث يتمسك اليمنيون بتقاليدهم العريقة ويصنعون البهجة.
ويتفرد الشعب اليمني على مر العصور بصموده وثباته أمام التحديات، كما هي التي فرضها العدوان والحصار، ليرسم أجمل صور الصبر والثبات والإصرار على تجاوز الصعاب وإيجاد البدائل واستغلال المتاح لإحياء الأعياد والمناسبات المختلفة.
البداية مع العلامة الحسين السراجي، الذي تحدث قائلاً: إن عيدنا عيد الصبر والصمود مع اكتمال العام العاشر ودخول الحادي عشر من ثباتنا وصبرنا وشموخنا وتطورنا وسيطرتنا في البحر وإرغام عدونا.
وأضاف: وبالرغم من كل المآسي التي نعيشها بآلام غزة وجراحها ونكبات أهلها. وبالرغم من القصف الأمريكي الذي يطال المناطق والمدن اليمنية، إلا أن الناس يعيشون العيد ومظاهر بهجة العيد تملأ نفوسهم .
وقال: لقد خرج الناس للمصليات والمساجد مكبرين ومهللين ومبتهجين بيوم عيدهم فالناس يتزاورون ويتواصلون ويتراحمون ويملؤون الشوارع والحدائق والمنتزهات والمطاعم .
اليمنيون يعيشون حياتهم متجاوزين الظروف والصعاب والأوجاع .
وقال: شعبنا قوي وعزيز يصيب العدو بالصداع من قوته وصبره وتماسكه وشجاعته
مظاهر فرائحية:
من جهتها تقول الإعلامية أمل الحوثي (معدة البرامج) في قناة اليمن الوثائقية: رغم العدوان والحصار، يظل العيد في بلادنا مناسبة مفعمة بالحياة والفرح، حيث يتمسك اليمنيون بتقاليدهم العريقة ويصنعون البهجة رغم التحديات.
وأضافت: يتفرد الشعب اليمني بصموده وثباته أمام التحديات التي فرضها العدوان والحصار، ليرسم أجمل صور الصبر والصمود والإصرار على تجاوز التحديات وإيجاد البدائل واستغلال المتاح لإحياء الأعياد والمناسبات المختلفة.
مبينة أن من أبرز مظاهر وجماليات العيد البارزة في اليمن، أداء صلاة العيد في الساحات العامة، إذ صارت تشكل مظهرًا عامًا، يميز صباح اليوم الأول للعيد، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين، ويتعالى صوت التكبيرات، لتتجسد مشاعر الفرح والطمأنينة.
وقالت الحوثي: كما ينشغل اليمنيون صباح أيام العيد في التزاور، وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء، وتبادل التهاني وتوزيع العيديات، خاصة للأطفال لإدخال الفرح في قلوبهم.
وأوضحت أن من العادات اليمنية- التي ربما تكون مقصورة على اليمن- خروج بعض سكان المدن إلى ضواحيها حيث يصحب أرباب الأسر عوائلهم لمشاهدة المناظر الطبيعية التي تشتهر بها بلادنا، وخاصة من على قمم الجبال التي تشرف على الوديان الخضراء، ورغم الظروف الصعبة، يحرص اليمنيون على شراء الملابس الجديدة للأطفال والكبار، وهو تقليد يعكس مظاهر الفرح والبهجة بالعيد.
وتابعت: كذلك تعد زيارات المقابر والتصدق، أحد مظاهر العيد الهامة، حيث يقوم البعض بزيارة قبور أحبائهم وأقاربهم، وقراءة الفاتحة، وتوزيع الصدقات على الفقراء والمحتاجين. فالعيد في اليمن ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو تأكيد على أن الفرح والمقاومة يسيران جنبًا إلى جنب، وأن إرادة الشعب اليمني أقوى من أي عدوان.
جماليات لا تنسى
من ناحيته يقول محمد حيدر- أعمال حرة: لعل أبرز جماليات العيد هو التزاور بين الأهل والأقارب وصلة الرحم والزيارات المجتمعية والتنزه وزيارة الأماكن الأثرية والمنتزهات الخضراء أو ذهاب الأسر للبحر والشلالات فبلادنا مليئة بالمناظر الجذابة والخلابة.
وأضاف: العيد يسمو على النزاعات والخلافات ويوحد القلوب ويزيل دوائر التفرقة بين الناس، كيف لا وفرحتنا واحدة وعيدنا واحد وثقافتنا واحدة وملبسنا واحد حتى مظاهر العيد متشابهة .
عيد وصمود:
الأستاذة طيية الكبسي ثقافية في الهيئة النسائية الثقافية العامة محافظة ذمار تستهل حديثها بقوله تعالى ???? ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)
وقالت: لا يخفى على العالم بأسره، أن أبرز مظاهر العيد هو عندما يطوي الشعب اليمني العام العاشر من الصمود الأسطوري الذي قل نظيره وندر مثيله صمودا وثباتا وتضحية ليثمر عزا وكرامة وشموخا إباء وانتصارا ليظهر مساندا ومدافعا عن القضية المركزية للأمة الإسلامية القضية الفلسطينية جراء الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية على يد قطعان الصهاينة ومن خلفهم أم الإرهاب الولايات المتحدة الأميركية.
وتابعت : كما أن مما يزيد جماليات عيد الفطر المبارك هو أن الشعب اليمني رغم همجية تحالف العدوان في استهدافه لمساكن المواطنين تحت جُنح الظلام وحصد أرواح المواطنين نساء وأطفال وشيوخ في مشهد لا يمكن أن ينساه اليمنيون ثأرا وانتصارا لتلك الدماء الطاهرة الزكية والأرواح البرئية، ومثيلها طيلة سنين العدوان، كذلك يرافق الإجرام بإجرام أكثر بشاعة ينم عن حجم الحقد الخبيث المتراكم في نفوس آل سعود ومشغلهم الأمريكي حيث استخدموا جميع أنواع الحروب الإعلامية والناعمة والنفسية والأمنية والاقتصادية ، التي نجدها من أخطر الوسائل لأنها تهدف إلى إركاع الشعوب ليتسنى لهم قوتهم الضروري، رغم كل ذلك يعيش هذا الشعب الأبي لحظات العيد بجمالها وفرحها.
وقالت: لله الحمد وجدنا شعب الأنصار كما عهدناه، يحتفل بعيد الفطر المبارك وكله شغف وشوق ولهفه وسبق إلى تعظيم شعائر الله وتقديس إتمام نعمة الهداية والشكر لله عز وجل، رغم صعوبة المعيشة ويتراحم بعضه لبعض وتكاتفه ويتبادل الزيارات ويتفقد الأرحام وكل ذلك زاد أجواء العيد جمالاً . وهو ما يغيظ أعداء الله ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وأعداء الأمة الإسلامية.
المصدر: الثورة نت|