هل يمكن أن تزيد مكملات الكالسيوم من خطر الإصابة بالنوبات القلبية؟
تاريخ النشر: 24th, August 2024 GMT
من كوب من الحليب إلى حفنة من المخانة، هناك عدة طرق لتغذية أجسامنا بالكالسيوم، لأنه معدن أساسي للحفاظ على صحة العظام.
الكالسيوم ضروري لمختلف وظائف الجسم، بما في ذلك صحة العظام، وظيفة العضلات، ونقل الأعصاب. إنه معدن مهم، خاصة مع تقدمنا في العمر، للمساعدة في الوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على عظام قوية.
الكالسيوم هو المعدن الأكثر وفرة في جسم الإنسان، حيث يتم تخزين نحو 99٪ منه في العظام والأسنان.
فهو يلعب دورًا حاسمًا في تكوين العظام وصيانتها، مما يساعد على الوقاية من حالات مثل هشاشة العظام. بالإضافة إلى صحة العظام، يشارك الكالسيوم في تقلص العضلات، وتجلط الدم، ونقل النبضات العصبية.
وبسبب هذه الوظائف الحيوية، فإن الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم أمر ضروري للصحة العامة؛ ولكن هل يمكن أن يكون الكالسيوم أو مكملاته مسؤولًا عن خطر الإصابة بالنوبات القلبية؟
مكملات الكالسيوم وخطر الإصابة بالنوبات القلبيةأثارت الدراسات الحديثة مخاوف بشأن العلاقة المحتملة بين مكملات الكالسيوم وأمراض القلب، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول جرعات عالية من مكملات الكالسيوم قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
وجدت دراسة رئيسية نشرت في المجلة الطبية البريطانية أن الأفراد الذين يتناولون مكملات الكالسيوم لديهم مخاطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها.
وقد أدى هذا إلى تساؤلات حول ما إذا كان الإفراط في تناول الكالسيوم يمكن أن يساهم في تراكم الترسبات في الشرايين، مما قد يؤدي إلى النوبات القلبية.
وجدت مراجعة للدراسات عام 2021 أن تناول الكالسيوم بما يتراوح بين 700 إلى 1000 ملليجرام يوميًا أو تناول تكميلي قدره 1000 ملليجرام يوميًا يزيد بشكل كبير من خطر إصابة الشخص بأمراض القلب التاجية.
فكيف تستهلك الكالسيوم باعتدال؟قبل البدء بمكملات الكالسيوم، قم بتقييم كمية الكالسيوم الغذائية التي تتناولها يمكن لمعظم الناس تلبية احتياجاتهم من الكالسيوم من خلال اتباع نظام غذائي متوازن غني بمنتجات الألبان، والخضروات الورقية، والأطعمة المدعمة.
استشر دائمًا مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في أي نظام مكملات يمكنهم تقييم احتياجاتك الفردية، والنظر في أي حالات صحية موجودة، والتوصية بالجرعة المناسبة.
إذا كانت المكملات الغذائية ضرورية، فاختر نوع الكالسيوم الذي يناسب احتياجاتك، فكربونات الكالسيوم أو سترات الكالسيوم من الخيارات الشائعة.
كن حذرا مع الجرعة. يختلف المدخول اليومي الموصى به حسب العمر والجنس، ولكنه يتراوح عادة من 1000 إلى 1200 ملليغرام للبالغين. تجنب تجاوز المبلغ الموصى به.
غالبًا ما يتم امتصاص مكملات الكالسيوم بشكل أفضل عند تناولها مع وجبات الطعام. بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى جرعات عالية، فمن المستحسن تقسيم الجرعة على مدار اليوم لتعزيز الامتصاص وتقليل الآثار الجانبية المحتملة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: خطر الإصابة بالنوبات القلبیة مکملات الکالسیوم
إقرأ أيضاً:
تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
طوّر مهندسو جامعة ميشيغان عملية تصنيع مُعدّلة لبطاريات السيارات الكهربائية، تُحسّن بشكل كبير من سرعة الشحن في الطقس البارد.
ويُعالج هذا الابتكار أحد أكبر المخاوف المتعلقة بتبني السيارات الكهربائية، التي تكمن في انخفاض الكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وصرح نيل داسغوبتا، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وعلوم وهندسة المواد بجامعة ميشيغان: "نتوقع أن يكون هذا النهج خياراً يُمكن لمُصنّعي بطاريات السيارات الكهربائية اعتماده دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في المصانع الحالية".
وتُحدد الدراسة مسارا جديداً لتحقيق شحن فائق السرعة في درجات حرارة منخفضة دون المساس بكثافة الطاقة.
ويمكن لبطاريات الليثيوم أيون، التي تستخدم هذه الطريقة، الشحن أسرع بنسبة 500% حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى -10 درجات مئوية.
ويكمن التحسين الرئيسي في تعديل هيكلي وطلاء يمنع تراكم الليثيوم على الأقطاب الكهربائية، وهي مشكلة شائعة تُضعف أداء البطارية.
ونتيجةً لذلك، تحتفظ هذه البطاريات بنسبة 97% من سعتها بعد 100 دورة شحن سريع في درجات حرارة دون الصفر.
تخزّن بطاريات السيارات الكهربائية القياسية الطاقة وتُطلقها عن طريق نقل أيونات الليثيوم بين الأقطاب الكهربائية عبر محلول إلكتروليت سائل.
مع ذلك، في درجات الحرارة الباردة، تتباطأ هذه الحركة، مما يُقلل من كفاءة البطارية وسرعة الشحن.
ولزيادة مدى الشحن، عمد مصنعو السيارات إلى جعل أقطاب البطاريات أكثر سمكاً، لكن هذا يُبطئ أيضاً عملية الشحن.
في السابق، طوّر فريق داسغوبتا تقنية لتحسين سرعة الشحن من خلال إنشاء مسارات بطول 40 ميكرومتراً في القطب الموجب.
وباستخدام الحفر بالليزر، سمحوا لأيونات الليثيوم بالتحرك بحرية أكبر، مما حسّن الشحن في درجة حرارة الغرفة. مع ذلك، ظل الشحن البارد يُشكّل تحدياً.
اكتشف الفريق أن طبقة كيميائية تتشكل على سطح القطب في الظروف الباردة هي السبب، في جعل الشحن البارد تحدياً
وأوضح مانوج جانجيد، الباحث الرئيسي في الهندسة الميكانيكية والمؤلف المشارك في الدراسة: "هذا الطلاء يمنع شحن القطب بالكامل، مما يُقلل مرة أخرى من سعة البطارية".
ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون طلاءً زجاجياً رقيقاً بسمك 20 نانومتراً مصنوعاً من كربونات الليثيوم.
ومنع هذا تكوّن الطبقة السطحية المُشكّلة، وعند دمجه مع القنوات المحفورة بالليزر، ونتج عنه شحن أسرع بنسبة 500% في درجات الحرارة المتجمدة.
وصرح تاي تشو، الحاصل حديثًا على درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "من خلال التآزر بين البنى ثلاثية الأبعاد والواجهة الاصطناعية، يُمكن لهذا العمل أن يُعالج في آنٍ واحد المعضلة الثلاثية المتمثلة في الشحن السريع في درجات حرارة منخفضة للقيادة لمسافات طويلة".
ومع ازدياد شعبية السيارات الكهربائية، لا يزال تردد المستهلكين قائماً، وكشف استطلاع حديث أجرته الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) أن نسبة البالغين الأمريكيين الذين يُحتمل أن يشتروا سيارة كهربائية انخفضت من 23% في عام 2023 إلى 18% في عام 2024.
وأحد أكبر المخاوف هو كيفية انخفاض مدى السيارات الكهربائية في الشتاء، مقترناً بسرعات شحن أبطأ. وقد أبرزت التقارير الصادرة عن موجة البرد في يناير (كانون الثاني) 2024 أن أوقات شحن بعض السيارات امتدت لأكثر من ساعة، بسبب درجات الحرارة المتجمدة.