سرايا - قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، إن نجاح كمائن فصائل المقاومة في قطاع غزة وفي مقدمتها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في تكبيد جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر كبيرة يرجع لعدد من العوامل، في مقدمتها عمليات الرصد والمراقبة الاستباقية.

وأقر الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي وإصابة 4 بجروح خطرة في معارك وسط القطاع، بعد ساعات من إعلان فصائل المقاومة أنها أوقعت جنودا إسرائيليين قتلى وجرحى في محيط حي الزيتون بمدينة غزة وفي مدينة رفح جنوبي القطاع.



وخلال تحليله للمشهد العسكري في قطاع غزة، أوضح الدويري أن جيش الاحتلال ينفذ في هذه المرحلة عمليات مداهمة في منطقة حي الزيتون ومناطق الشمال لا يمكن إدراجها ضمن المرحلة ج كما يزعم الجيش الإسرائيلي.

ويرى الخبير العسكري أن هذه العمليات تأتي لعدة أسباب تتعلق -حسب تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين- باكتشاف أنفاق جديدة أو ظهور مقاتلين أو توفر معلومات استخبارية بوجود رهائن أحياء أو جثث قتلى منهم، أو وجود قادة للمقاومة، وأخيرا حال بروز ما يؤشر لمحاولة حماس استعادة السيطرة على إدارة تلك المنطقة.

ويوضح أن نجاح كمائن المقاومة يعتمد بشكل أساسي على توزيع كتائب المقاومة جغرافيا، مما يجعل كل منطقة قادرة على القيام بدورها وتقديم الإسناد المتبادل، وكذلك توزيع الأدوار والمهام، لافتا إلى أن العملية بحي الزيتون كانت في الغالب كمينا استخدمت فيه المقاومة العبوات الناسفة.

ويرى الدويري أن فصائل المقاومة تستفيد في الشمال من قرب مواقع الاحتلال، حيث يوجد موقع رئيسي لجيش الاحتلال قرب جحر الديك، و3 مواقع أخرى بين طريق صلاح الدين وشارع الرشيد. هذه المواقع تُعتبر محورية في العمليات الميدانية.

ويضيف الخبير العسكري أن قوات المقاومة تراقب تحركات الاحتلال عن كثب، وتقوم بتحليل المعلومات وتشكيل تصور دقيق لما يستهدفه جيش الاحتلال، مما يسهم في تنفيذ عمليات كمائن ناجحة.

أما عن السيناريو المحتمل للكمين في حي الزيتون، فيتصور الدويري أن القوات الإسرائيلية تم استدراجها إلى منطقة مجهزة بعبوات ناسفة، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة 12 آخرين.

وعن العمليات العسكرية في تل السلطان برفح، يوضح الدويري أنها تختلف عن تلك التي تجري في حي الزيتون، حيث يشير إلى وجود معركة مستقلة في تل السلطان تم فيها استهداف 5 دبابات وجنود محاصرين داخل مبنى، وهو ما يشير إلى أن القوات الإسرائيلية تواجه تحديات كبيرة هناك.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت إن جنديا قتل جراء انفجار عبوة ناسفة في معارك بحي الزيتون في مدينة غزة، مشيرة إلى إصابة 12 جنديا بينهم 4 بحالة خطرة و3 جراحهم متوسطة بانفجار عبوة في حي الزيتون بمدينة غزة اليوم الجمعة.

وأعلنت كتائب القسام في وقت سابق اليوم الجمعة أنها أوقعت جنودا إسرائيليين قتلى وجرحى في محيط حي الزيتون بمدينة غزة وفي مدينة رفح، في حين أجلت مروحيات إسرائيلية العسكريين الجرحى.

وإجمالا، بلغ عدد الجنود الإسرائيليين القتلى المعلن منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 696، بينهم 333 بالمعارك البرية في غزة منذ 27 من الشهر ذاته، وفق بيانات رسمية نشرها جيش الاحتلال، في حين وصل عدد الجنود الجرحى إلى 4357، بينهم 2232 في المعارك البرية.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: جیش الاحتلال حی الزیتون الدویری أن

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية، عن قلقها البالغ إزاء توسيع نطاق العدوان البري الإسرائيلي على قطاع غزة وما يرافقه من قتل جماعي للمواطنين.

وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، وفقا لما نقلته فضائية القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل لها، من مخططات حكومة نتنياهو الرامية لتكريس الاحتلال العسكري لقطاع غزة.

 

مقالات مشابهة

  • حماس تدين العدوان العسكري على سوريا واليمن
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • الدويري: إسرائيل تسعى للسيطرة على 25% من مساحة غزة وزيادة معاناة أهلها
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • نينوى تنجح في تطويق الحمى القلاعية.. انخفاض بنسبة 90% بعد خسائر فادحة
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • الدويري: غزة تمر بأصعب أوقاتها منذ بدء الحرب وهذه هي الأسباب
  • الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
  • خبير عسكري: الاحتلال يعجز عن القيام بعملية برية واسعة بغزة والمقاومة لديها إستراتيجيتها