أكبر خطأ تسويقي في التاريخ.. هكذا أهدرت نايكي 14 مليار دولار
تاريخ النشر: 23rd, August 2024 GMT
يعد ستيفن كاري نجم فريق غولدن ستايت ووريورز المنتمي للدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة أحد الرياضيين الأكثر نجاحا وتسويقا في الولايات المتحدة الأميركية.
وأسهم إشعاع الأميركي كاري صاحب الموهبة الفذة وأفضل الرياضيين في العالم، في جلب صفقات رعاية مربحة لعلامة تجارية عالمية والتسبب بطريقة غير مباشرة أيضا في خسارة أخرى لمليارات الدولارات.
إن التعاقد الحصري مع الرياضيين الكبار والحفاظ عليهم أمر مهم للغاية بالنسبة لهذه العلامات التجارية، لكن شركة "نايكي" الأميركية لم تراع هذا في إحدى المرات، وتسبب لها هذا الخطأ الفادح في خسارة مالية ضخمة.
وترعى "نايكي" نجوما عالميين أمثال لاعبي السلة الأميركية ليبرون جيمس كيفن دورانت ونجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، وبطل الغولف تايغر وودز، لكنها تخلت عن ستيفن كاري وذلك بسبب غباء المسؤولين مثلما وصفته صحيفة ماركا الإسبانية.
كان كاري صاحب المركز السابع في قائمة أفضل اللاعبين في الدوري الأميركي للمحترفين، يرتدي أحذية نايكي طوال مسيرته الجامعية، لذلك أبرمت معه نايكي عقدا لمدة 4 سنوات استمر حتى عام 2013، وهو العام الذي شهد صعود كاري إلى النجومية.
في ذلك العام، سجل كاري 54 نقطة في ماديسون سكوير غاردن وهو أعلى عدد من النقاط في مسيرته المهنية. كما سجل الرقم القياسي لعدد الرميات الثلاثية في موسم واحد، وكل ذلك وهو يرتدي أحذية نايكي.
ولتجديد العقد، التقى كاري ووالده ديل اللاعب السابق مسؤولين في "نايكي"؛ لكنهم قدموا له عقدا بقيمة 2.5 مليون دولار سنويا لأنه من منظورهم ليس أحد أكبر الرياضيين لديها رغم أنه أصبح نجما.
اعتبر والده كاري أن العرض المقدم لم يحترم صورة ابنه التي تستحق أكثر من ذلك بكثير، لذلك اختار الذهاب في اتجاه آخر. في تلك اللحظة عرضت شركة "أندر آرمر" على اللاعب توقيع عقد سنوي بقيمة 4 ملايين دولار. وكان لدى نايكي في ذلك الوقت الحق في تقديم نفس قيمة العرض، لكنها لم تفعل.
في البداية واجهت شركة "أندر آرمر" للمعدات الرياضية مخاطرة كبيرة، عندما تعاقدت مع كاري الذي لم يتمكن من الوصول إلى التصفيات، وخاض 26 مباراة في الموسم فقط بسبب الإصابة.
لكن بعد ذلك، أعطت تلك الخطوة ثمارها وتهاطلت ملايين الدولارات على الشركة خاصة بعد فوز ملك الرميات الثلاثية بلقب بطولة الدوري الأميركي للمحترفين مع غولدن ستايت (2015، 2017، 2018 و2022)، ليصبح أحد أكثر اللاعبين المحبوبين في الدوري.
ارتفعت قيمة سهم "أندر آرمر" من 47 دولارا إلى 120 دولارا، كما نجح كاري بمفرده في مضاعفة قيمة العلامة التجارية من 14 مليار دولار إلى 28 مليار دولار في غضون بضع سنوات.
هذا النجاح الباهر، ساعد في جذب نجوم رياضيين كبار آخرين مثل لاعب الغولف جوردان سبيث ونجم البيسبول برايس هاربر الذي وقع عقدا مع الشركة مدته 10 سنوات (من 2020 إلى 2030).
ونتيجة للتحالف الثنائي بين نجم كرة السلة وأندر آرمر، أصبحت أحذية كاري ثاني أكثر الأحذية الرياضية مبيعا في الولايات المتحدة، خلف العلامة التجارية "جوردان" نسبة لأسطورة كرة السلة الحية مايكل جوردان.
ولا بد أن مسؤولي التسويق في "نايكي" اليوم يعضون الأنامل غيضا لضياع 14 مليار دولار بعد أن رفضوا منح كاري عقدا قيمته 4 ملايين دولار في السنة. فعلا إنه أكبر خطأ في تاريخ التسويق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
الرئيس الفلسطيني يعتمد موازنة 2025 بعجز 2 مليار دولار
قالت الحكومة الفلسطينية أمس الاثنين إن الرئيس محمود عباس اعتمد الموازنة العامة للعام 2025 بعجز مالي يقترب من 7 مليارات شيكل (1.9 مليار دولار).
وأضافت الحكومة في بيان "يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2025 ما يقارب 16.041 مليار شيكل، منها إيرادات محلية متوقعة 5.807 مليارات شيكل، وإيرادات المقاصة 10.234 مليارات شيكل، في حين من المتوقع أن يصل إجمالي النفقات العامة إلى 20.645 مليار شيكل".
وتابع البيان "وبحال استمرت الاقتطاعات الإسرائيلية الحالية غير القانونية من أموال المقاصة، فمن المتوقع أن تصل الفجوة التمويلية إلى 6.923 مليارات شيكل".
وأوضحت الحكومة -في بيانها- أن هذه الفجوة التمويلية "دون احتساب الدعم الخارجي، إذ تسعى الحكومة إلى تجنيد مصادر تمويل خارجية لمعالجة ما أمكن من العجز المتوقع في موازنة 2025".
وتواصل الحكومة الإسرائيلية اقتطاع مبالغ مالية من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية عن البضائع التي تمر من خلالها إلى السوق الفلسطينية مقابل عمولة مالية تبلغ 3%.
وذكرت الحكومة -في بيانها- أن موازنة العام 2025 تهدف "إلى تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومتطلبات الإصلاح المالي والإداري، وذلك في ظل استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية من أموال المقاصة، والتي تجاوزت 7 مليارات شيكل خلال السنوات الأخيرة".
إعلانولا تستطيع الحكومة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المالية منذ أكثر من عامين سواء لموظفيها الذين عملت على دفع نسبة من رواتبهم أو للقطاع الخاص الذي يقدم لها خدمات في مجال القطاع الصحي أو الإنشاءات أو الإقراض.
ولم يتسلم موظفو القطاع العام أي نسبة من راتب شهر فبراير/شباط الماضي حتى اليوم.
الحصار الماليوجاء في البيان "تركز الحكومة في موازنة 2025 على ضبط الإنفاق العام وحشد التمويل الخارجي لدعم المشاريع ذات الأولوية، بهدف تعزيز القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين وسداد المستحقات المالية للموردين من القطاع الخاص والبنوك".
وأضافت الحكومة أنه "تم اعتماد حزمة من التدابير التقشفية التي تهدف إلى تقليل النفقات التشغيلية والرأسمالية إلى الحد الأدنى، لمواجهة الحصار المالي".
واستعرضت الحكومة بعض هذه الإجراءات، التي تشمل " مراجعة الهياكل التنظيمية ودمج أو إلغاء المؤسسات غير الضرورية، ووقف الاستملاكات وشراء المباني الحكومية والحد من استئجارها، إضافة إلى تعليق شراء أو استبدال السيارات الحكومية إلا للضرورة القصوى، كما تم تعزيز الرقابة على مهمات السفر غير الضرورية، وتوجيه النفقات التطويرية لاستكمال المشاريع الجارية فقط".