حكم قراءة سورة قصيرة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة
تاريخ النشر: 23rd, August 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن قراءةَ السورة بعد الفاتحة في غير الركعتين الْأُولَيَيْنِ؛ كالركعة الثالثة في المغرب، والثالثة والرابعة من الصلوات الرباعية غير مطلوبة، وذلك بالنسبة للإمام أو المنفرد، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، ولو قرأ فلا كراهة، ومع قول المالكية بالكراهة إلا أن ذلك لا يعني بطلان صلاة من قرأ، بل صلاته صحيحة ولا يلزمه إعادتها.
وأضافت دار الإفتاء، أن اتفق الفقهاء على أنَّه يُستحبُّ قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في الصلاة في الركعتين الأُوليَيْنِ؛ وذلك لما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ» أخرجه الشيخان في "صحيحيهما".
وتابعت دار الإفتاء: قال الإمام النَّوويُّ في "شرحه على صحيح مسلم" (4/ 105، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه دليلٌ لوجوب الفاتحة، وأنَّه لا يُجزِي غيرها، وفيه استحبابُ السورة بعدها، وهذا مُجمَعٌ عليه في الصبح والجمعة والأُوليَيْنِ مِن كلِّ الصلوات، وهو سُنَّةٌ عند جميع العلماء].
وأردفت دار الإفتاء: كما نقل الإمام ابن قُدَامة الإجماع على ذلك؛ فقال في "المغني" (1/ 354، ط. مكتبة القاهرة): [لا نعلم بين أهل العلم خِلافًا في أنَّه يُسنُّ قراءةُ سورة مع الفاتحة في الركعتين الْأُولَيَيْنِ من كلِّ صلاة].
وأوضحت دار الإفتاء: ثم اختلفوا بعد ذلك في حكم قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الثالثة والرابعة، فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية في القديم -وهو المعتمد عندهم- والحنابلة إلى أن قراءةَ السورة بعد الفاتحة في الركعتين الْأُخْرَيَيْنِ غيرُ مطلوبة شرعًا، فإن قرأ فيهما جاز بلا كراهة، وذلك مستفادٌ من عباراتهم على اختلافها.
واستدلوا على ذلك بما جاء عن سيدنا أبي قتادة رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما".
وتابعت دار الإفتاء: قال الإمام البدر العَيْنِي الحنفي في "البناية" (2/ 272، ط. دار الكتب العلمية): [(قال) ش: أي القدوري م: (ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها) ش: ولا يضم السورة معها فيهما... م: (لحديث أبي قتادة...)]ـ.
وأضافت دار الإفتاء: وقال العلامة الحَصْكَفِي الحنفي في "الدر المختار شرح تنوير الأبصار" (ص: 64، ط. دار الكتب العلمية) عند ذكر واجبات الصلاة: [(وضم) أقصر (سورة) كالكوثر أو ما قام مقامها، وهو ثلاثة آيات قصار... (في الأُوليين من الفرض) وهل يكره في الأُخريين؟ المختار: لا].
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفاتحة الركعتين الثالثة والرابعة دار الإفتاء الإفتاء قراءة سورة بعد الفاتحة سورة بعد الفاتحة فی دار الإفتاء السورة بعد
إقرأ أيضاً:
مستشار ترامب: الرسوم الجمركية ستؤدي لصدمات اقتصادية قصيرة الأجل
صرّح ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لشبكة "فوكس بيزنس" يوم الأربعاء، بأن الرسوم الجمركية التي أعلنتها واشنطن ستؤدي إلى صدمات اقتصادية قصيرة الأجل.
وقال ميران: "هل ستكون هناك صدمات قصيرة الأجل نتيجة لذلك؟ بالتأكيد"، لكنه شدد على أن السياسة الجديدة ستعود بالنفع على الولايات المتحدة على المدى البعيد.
وأعلن ترامب يوم الأربعاء أنه سيفرض رسوما أساسية بعشرة في المئة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة ورسوما جمركية أعلى على عشرات الدول من بينها عدد من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مما يفاقم حربا تجارية تهز بالفعل الأسواق العالمية وتربك حلفاء واشنطن.
وقال ترامب في خطاب ألقاه في البيت الأبيض: "سأوقّع أمراً تنفيذياً تاريخياً يفرض رسوماً جمركية متبادلة على دول العالم. هذا يعني: ما يفعلونه بنا سنفعله بهم"، مضيفاً: "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأمريكي".
وتتفاوت معدلات الرسوم الجمركية الجديدة التي عرضها ترامب من دولة إلى أخرى وتتراوح بين 10 و50 %.