ترامب تعليقا على خطاب هاريس: إنها تكره إسرائيل وهي سبب 7 أكتوبر
تاريخ النشر: 23rd, August 2024 GMT
الولايات المتحدة – اعتبر دونالد ترامب أن منافسته على كرسي الرئاسة كامالا هاريس “تكره إسرائيل”، وذلك ردا على خطاب شددت فيه على أن “الوقت قد حان لإتمام صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة”.
وقالت هاريس في اليوم الثالث من المؤتمر العام للحزب الديمقراطي، إنها تعمل مع الرئيس جو بايدن لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن، وإن الوقت قد حان لإنجاز الصفقة.
وبينما أكدت هاريس أنها ستقف دائما مع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، شددت على أن ما حصل في غزة مدمر ومستوى المعاناة الإنسانية محزن للغاية، وقالت: “نعمل من أجل إنهاء المعاناة في غزة وأن يكون للفلسطينيين حق في الكرامة وتقرير المصير”.
وأكدت هاريس أنها “لن تتردد في اتخاذ أي إجراءات للدفاع عن قواتنا والمصالح الأمريكية ضد إيران والإرهابيين”.
وتعليقا على خطاب هاريس، قال المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب على موقع “تروث” للتواصل الاجتماعي، إن هاريس تكره إسرائيل ولم تحضر كلمة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس.
وأضاف ترامب قائلا: “هاريس تسببت في هجوم 7 أكتوبر وأنا جعلت إيران مفلسة ولم يكن لديها أموال لترسلها لحزب الله”.
وقال ترامب إن هاريس أعلنت أنها ستمنح الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين لكونها ماركسية راديكالية، مضيفا أنه لن يكون هناك مستقبل تحت قيادة هاريس لأنها ستأخذنا إلى حرب عالمية نووية ثالثة، وفق تعبيره.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قال ترامب إن هاريس في السلطة منذ 3 سنوات ونصف السنة ولم تفعل ما تدعيه في كلمتها، مؤكدا أنه في عهدها أصبح لدى الولايات المتحدة أضعف حدود في تاريخ البلاد وبتنا نتعرض لغزو حقيقي.
وقال ترامب للقناة أيضا إن هاريس لم تتحدث عن الصين وعن العجز التجاري والجريمة والاتجار بالأطفال، وقال: “هاريس شخصية سيئة للغاية ولن يكون لدينا بلد إذا تم انتخابها”.
وكانت هاريس، تعهدت بدعم الطبقة الوسطى وتوحيد الأمريكيين، وشنت هجوما لاذعا على ترامب، معتبرة أنه تسبب في إفشال تمرير مشروع قانون في الكونغرس لتأمين الحدود الجنوبية.
وقالت هاريس “قادرون على الارتقاء إلى مستوى تراثنا كأمة مهاجرين وأن نصلح نظام الهجرة المعطوب”.
المصدر: وكالات
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأنين
تنظر في المرآة وتتحسس ملامحها، مسدت شعرها بحنان، إنه ما زال جميلًا ومسترسلًا رغم اشتعاله بالشيب، لقد قررت أن تصبغه رغم معارضته دائمًا أنها أقدمت على صبغه أكثر من مرة، لكنه كان يعارضها بشدة، كل مرة كانت تستجيب له، فهو نبض قلبها وحشاشة نفسها، إنه روحها الهائمة في الملكوت، نبضها ومعقد آمالها، به تتحسس الحياة.
ما زالت تنظر في المرآة، أخيرًا أتمت صبغ شعرها إنها واثقة أنه سوف يروقه ما فعلته، انتحت جانبًا لترى ملابسها الجديدة، لمعت عيناها ببريق ساحر أنه اللون الذي يعشقه، وهي سعيدة به وباقتنائه، والسعادة ليست فيه، بل لأنه هو من اقترح عليها أن تبتاعه، فقال لها وهي تتجول في محل الملابس: إنه سيكون رائعًا عليك، لقد اختارته مباشرة عندما قال لها ذلك، وقد اندهشت من نفسها؛ لأنها لم تستغرق دقائق معدودات في شرائه على غير عادتها، فقد كانت تنفق الوقت الكثير قد يصل إلى ساعات في شراء ملابسها، لكنها في غمضة عين ابتاعته، كانت سعيدة جدًا؛ لأنه هومن أشار عليها بابتياعه.
ما زالت تجهز كل شيء، إنها تضج من الفرح، ودقات قلبها تدوي كدوي المدافع التي تنطلق إيذانًا بالاحتفالات الكبرى، كل شيء مبهج وسعيد، إنها تعيش لحظات من السعادة تختزل فيها كل مآسي عمرها ومعاناتها، إنها تسبح في لجة الماضي تتذكر طفولتها، وكم كانت البهجة تملأ قلبها والحماسة تدخلها عوالم الفرح، تذكرت لمسات أمها الحانية عندما كانت تمشط لها شعرها وتسترسله، وتضع لها وردة تحكم بها هذا الاسترسال، وتضع لها مشبكًا صغيرًا في جانب رأسها، تتذكر جمال هذا المشبك الذهبي الذي كان يتماوج مع أشعة الشمس فيصدر ألوانًا راقية زاهية، إنها تتنفس من عبق نشر أنفاس أمها التي كانت تختلط بأنفاسها عندما كانت تدنو منها لتغلق لها أزرار قميصها، تتحسس يديها لأن أمها كانت تمسها بطيب كان أهداها إليها خالها الذي كان يحج في بيت الله، دمعت عيناها لعبق الرائحة التي فاح عطرها معها الآن يتسرب إلى حنياها، إنها سعيدة مقبلة، ولكم تمنت في هذه اللحظة أن يكون أبوها أو أمها معها، لكنهما في العالم الآخر، ترحمت عليهما، ونظرت إلى الحائط إلى الصورة المعلقة عليه وتتابعت الرحمات على زوجها تخنقها العبرات لا تدري هل هي عبرات الفرح أم الحزن، إنها كانت تتمنى أن يكون زوجها معها في هذه اللحظة، لقد تركها تعاني الآلام والحرمان، لقد أرهقتها السنون ونال منها الدهر، لقد توفي عنها زوجها وهي في سلاف وريق العمر، وترك لها طفلًا صغيرًا، لكنها أصرت على أن تعيش الحياة من أجله جاهدت فيه، لم يثنها عن الجهاد كلام الناس ولا عيون الطامعين فيها، فلقد ضنت بجمالها على أي أحد واستعصمت بحبها لزوجها وعاشت وفية لذكراه، تراه في ابنه الصغير، اقتربت من صورة زوجها وراحت تقول بصوت متهدج مخلوط بالحزن والفرح، لقد حققت حلمك في أن يكون ابنك طبيبًا إنه الآن على مشارف دخول الجامعة، وأنا على عهدنا وكما حلمنا سويًا سأذهب معه أول يوم يذهب فيه، إنه كان حلمك أنت، لقد تحقق، أسبلت عيناها وراحت تمسح دموعها المنهلة، ولاحت منها ابتسامة أضاءت وجهها، إنها سعيدة جدًا. جهزت كل شيء، رتبت البيت، وجهزت طعامًا، وأعدت حلوى، تنتظر ابنها يفد عليها مع أصحابه، فلقد ذهبوا جميعًا لشراء بعض حاجيتهم لأن الليلة هي ليلة أول يوم جامعة، وسوف تحتفل مع ابنها وزملائه فيها وغدًا يتحقق حلمها، بل حلم زوجها.
لقد تأخر الوقت، عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة، لقد قلقت وتوجست خيفة، تهرع إلى الهاتف تتصل على ابنها لا يجيب عليها، اتصلت على زملائه لا أحد يرد، لقد بدأ الحزن يومض في الأفق، فهي التعسة التي يسلبها الحزن فرحتها دائمًا، استعاذت بالله من الشيطان الرجيم، وتمتمت بآي من القرآن والذكر الحكيم، وراحت تصبّر نفسها، وتعزيها بأنه سوف يأتي، إنه في غمرة الفرح مع أصدقائه، سوف يهل عليها الآن كدأبه وعادته، استسلمت لغفوة طبقت عليها، فرأت زوجها، يسرّي عنها كدأبه معها ويحتضنها وهو يبكي نهضت واقفة من الجزع والفزع، شابها الذبول والشحوب عندما سمعت الطرقات السريعة المتدفقة على الباب، توجهت ناحية الباب لا تقوى على حمل قدميها، رأت الناس تزدحم عليها ينفجرون بالبكاء، انسرب الصمت إلى روحها، اقتعدت أحد المقاعد ببطء، وتغالبت على نفسها وراحت تقول: لقد وعدني أن أذهب معه وما عاهدته إلاّ صادقًا، تنظر هنا وهناك لا ترى إلاّ بكاءً وأنينًا، ومع ذلك ظلت ساكنة لا تقول إلا كلمة لقد وعدني أن يأخذني معه، وظلت تقولها، لم يثنها عن هذا القول تهالك جسدها، واختلاط الكلام وذهاب البصر وآلام العجز والشيخوخة.