موقع النيلين:
2025-03-28@03:24:40 GMT

السودان أزمة مشتعلة وأوضاع إنسانية معقدة

تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT

السودان أزمة مشتعلة وأوضاع إنسانية معقدة


أجواء مشتعلة، وأوضاع إنسانية معقدة، تعيش على وقعها العاصمة السودانية الخرطوم وعدة مدن، أجبرت آلاف المدنيين على الفرار من منازلهم.

وأكد شهود عيان لـ”العين الإخبارية”، أن اشتباكات جديدة بين الجيش السوداني، وقوات “الدعم السريع”، اندلعت، الأربعاء، جنوبي الخرطوم، ما أدى إلى تدمير منازل، وقطع خدمات الكهرباء والمياه والإنترنت، مع صعوبة بالغة في الحركة.

“درع السودان” تنضم لـ”الدعم السريع”.. هل تقلب مسار المعارك؟
خسائر واتهامات.. أم درمان ساحة تصعيد بين جيش السودان و”الدعم السريع”
وحسب الشهود، فإن مدينة بحري شمالي العاصمة الخرطوم، شهدت أيضا اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، خاصة في أحياء “الكدرو”، و”الحلفايا”، و”شمبات” ما أدى تصاعد ألسنة اللهب والدخان.
وأفاد الشهود، أن الطيران العسكري، حلق بكثافة في سماء المدينة، مع سماع أصوات المدافع والقذائف.
انتهاكات مروعة

ومع استمرار الاشتباكات العنيفة، قالت منسق الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، في بيان، “في الشهر الرابع من النزاع المستفحل في السودان، لا يزال المدنيون – بمن فيهم اللاجئون – يتعرضون لانتهاكات مروعة”.

وأضاف أن “قتل واستهداف الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر المحتجزين رهائن بسبب هذه الحرب المستمرة أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف على الفور”.

وأوضح البيان أنه “لم يتمكن العديد من المحاصرين بسبب القتال – وفي بعض الحالات منعوا فعليًا – من البحث عن الأمان في مكان آخر. وأولئك الذين يمكنهم الهروب يواجهون مخاطرا أخرى، فهم معرضون لسوء المعاملة والسرقة والمضايقات أثناء رحلاتهم إلى مناطق أكثر أمانًا”.
وأضاف: “وفي الأسبوع الماضي التقيت باللاجئين الإريتريين الذين كانوا يعيشون في العاصمة الخرطوم، إلى أن أجبرهم القتال على المغادرة إلى مستوطنة ود شريفي في ولاية كسلا. وقد تحدثوا عن المخاطر التي تنطوي على مغادرة العاصمة ومخاوفهم من التعرض للمضايقات أثناء المرور”.

وتابع: “يجب أن يتمكن جميع الفارين من القتال في السودان من القيام بذلك بأمان. فللشعب السوداني، وكذلك اللاجئين في البلاد، الحق في البحث عن الأمان في السودان أو دول الجوار. وإنني أناشد جميع الأطراف أن تكفل التمسك بهذا الحق الأساسي”.
تذكير صارخ

وحسب البيان فإن في مدينة الخرطوم، “كان مقتل 28 لاجئًا خلال الاشتباكات العنيفة التي وقعت في 25 يونيو بمثابة تذكير صارخ آخر بالأهوال التي تواجهها مجتمعات اللاجئين”.

وتواصل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساعدة اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في العاصمة السودانية من خلال “تقديم المشورة بشأن الحماية عبر الخطوط الساخنة ومحاولة إيجاد طرق لنقلهم بأمان كلما أمكن ذلك. لكن إتاحة الوصول صعبة للغاية، والاحتياجات تزداد يومًا بعد يوم”، بحسب البيان.
وأضاف: “وفي ولاية غرب دارفور، تلقينا تقارير تفيد بمنع بعض المدنيين الذين حاولوا الفرار من الاشتباكات العنيفة في مدينة سِربا في 26 يوليو/تموز من عبور الحدود إلى تشاد. كما سجلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أيضًا عددًا من الحالات التي واجه فيها اللاجئون الذين حاولوا الفرار من القتال في السودان، ولا سيما للعودة إلى وطنهم في جمهورية جنوب السودان، صعوبات على طول الطريق”.

القانون الإنساني الدولي

وطبقا للبيان، فإنه “يجب على أطراف النزاع في السودان ضمان المرور الآمن للمدنيين الفارين من العنف في الخرطوم ودارفور وغيرها من مناطق القتال النشط الأخرى. وهذا ما جرى الاتفاق عليه في جدة في 11 مايو من قبل الموقعين على إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان، ويجب على الأطراف أن تفي بالتزاماتها باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان”.

وزاد: “وبعد 16 عشر أسبوعًا من النزاع في السودان، نزح أكثر من 4 ملايين شخص داخل البلاد وعبر الحدود إلى دول الجوار. حيث فر من ولاية الخرطوم أكثر من 71% من بين أكثر من 3 ملايين نازح في السودان، وذلك وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة. وقبل هذه الأزمة، كان هناك 1.1 مليون لاجئ في السودان، معظمهم من جمهورية جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا”.

وقالت المنسقة الأممية، إن “رسالتي بصفتي منسقًا للشؤون الإنسانية في السودان لا لبس فيها: يجب السماح لجميع المدنيين، بمن فيهم اللاجئين وغيرهم، الذين يحاولون الهروب من مناطق النزاع، بالقيام بذلك بأمان، ودون عوائق، وتحت حماية أطراف النزاع”.

إغلاق الحدود

ومع التوتر الأمني، أعلن حاكم ولاية القضارف شرقي السودان، محمد عبد الرحمن محجوب، مساء الثلاثاء، إغلاق الحدود والمعابر الدولية مع دول الجوار ومنع دخول الأجانب.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية، أن “والي القضارف محمد عبد الرحمن محجوب، أصدر أمر طوارئ رقم 3 لسنة 2023، نسبة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وحفاظا على سلامة المواطنين بالولاية”.

وذكرت الوكالة أن أمر الطوارئ نص على “منع تجمعات المواطنين لأي غرض، إلا عبر إذن من الجهات الأمنية المختصة”.

وتشمل التجمعات الممنوعة “الملاعب الرياضية، والمواكب والمسيرات والمظاهرات، والاحتفالات الدينية، واحتفالات الأفراح”، وفق المصدر ذاته.
وتابع: “كما ينص أمر الطوارئ على إغلاق الحدود والمعابر الدولية مع دول الجوار، ومنع دخول الأجانب، إلا ما تقرره السلطات بشأن استقبال السودانيين العالقين بالخارج أو السماح للأجانب بمغادرة البلاد”.

وتقع ولاية القضارف في شرقي السودان، وهي متاخمة للحدود الإثيوبية، ويبلغ طول الشريط الحدودي لولاية القضارف مع إثيوبيا نحو 265 كيلومترا.

وإثيوبيا هي إحدى الدول التي عبر إليها عشرات الآلاف من السودانيين منذ اندلاع القتال منتصف أبريل/نيسان الماضي إلى جانب مصر، وتشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، وليبيا.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان يخوض الجيش و”الدعم السريع” اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم من المدنيين، ونحو 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.

العين الاخبارية

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی السودان دول الجوار أکثر من

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك عن القلق البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في جميع أنحاء السودان. وأشار إلى تقارير من شمال دارفور أفادت بسقوط عشرات الضحايا إثر غارة جوية استهدفت سوقا يقع على بُعد حوالي 40 كيلومترا شمال غرب مدينة الفاشر، وفي المؤتمر الصحفي اليومي قال دوجاريك: "يشعر زملاؤنا في المجال الإنساني بقلق بالغ إزاء تصاعد الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان في الخرطوم".

وأفاد بأنه في شرق الخرطوم، وردت تقارير أمس الاثنين عن مقتل وإصابة مدنيين إثر قصف مدفعي على مسجد أثناء صلاة العشاء. كما أُبلِغ عن سقوط ضحايا مدنيين يوم الأحد نتيجة قصف عنيف على أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم على نهر النيل.

وقال دوجاريك: "نُذكّر جميع الأطراف مجددا، بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بهم".

تعطيل الخدمات الصحية
وذكَر المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأعمال العدائية المستمرة وتخفيضات التمويل الأخيرة من قِبَل الجهات المانحة الرئيسية أدت إلى تعطيل الخدمات الصحية في السودان بشدة، بما في ذلك في منطقة دارفور.

وأضاف أنه في الشهر الماضي وحده، وقع ما يقرب من نصف الهجمات المبلغ عنها على مرافق الرعاية الصحية في السودان في دارفور. وقال إن الشركاء العاملين في مجال الصحة أفادوا بأن معظم المرافق في المنطقة لم يتبق لديها سوى شهر أو شهرين من الإمدادات، مع نقص حاد في ولايتي شمال وجنوب دارفور.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون بذل كل ما في وسعهم لتلبية الاحتياجات المتزايدة، على الرغم من نقص التمويل وقيود الوصول بسبب الأعمال العدائية المستمرة.

وقدر شركاء الأمم المتحدة أن ما يقرب من 58,000 شخص، بمن فيهم نازحون وعائدون وسكان، في شمال كردفان، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية.

وأوضح دوجاريك أن أحد الشركاء في مجال الصحة يدير الآن منشأة وعيادة متنقلة، ومن المقرر توزيع المواد الغذائية وغير الغذائية.

وقال: "نواصل حث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للاستجابة الإنسانية في السودان - من خلال زيادة التمويل والضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين، وهو واجبهم، وكذلك حماية عمال الإغاثة - وضمان الوصول الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين".  

مقالات مشابهة

  • بعد نحو عامين من القتال.. البرهان يعود إلى الخرطوم لأول مرة
  • الحرب في السودان.. صدمات نفسية تطارد الناجين وتهدد الأجيال
  • قلق أممي بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • أوكسفام: اليمن يواجه أزمة إنسانية واقتصادية مدمرة
  • الأمم المتحدة: قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • مفوضية اللاجئين توقف مساعدات أساسية في مصر لنقص التمويل  
  • الأمم المتحدة تحذر: قيود الدعم السريع على تسليم المساعدات قد تؤدي إلى أسوأ أزمة إنسانية في السودان
  • مستشار قائد الدعم السريع ينفي الانسحاب من الخرطوم ويتعهد بمواصلة القتال
  • الأمم المتحدة تندد بأعمال العنف ضد المدنيين في جنوب السودان
  • الأغذية العالمي: ليبيا بحاجة إلي تمويل مادي لتغطية احتياجات اللاجئين من السودان