السودان.. درب الآلام و أهوال أقلاها الحرب العبثية
تاريخ النشر: 23rd, August 2024 GMT
طاهر عمر
النخب السودانية في أغلب محاولاتها اليائسة من أجل خلق مشروع نهضوي لاحقة للأحداث و سائرة كما السائر في نومه لذلك جاءت كل مشاريع نهضتها مشاريع مجهضة لأنها تفتقر لأهم بعدين و هما الفلسفة السياسية و الفلسفة الإقتصادية و دورهما في خلق نظرية للتاريخ و فلسفة نقدية للتاريخ و هذا يحتاج لجهد فكري هائل و مراقبة للعالم من حولنا في كيفية فهمه لظاهرة المجتمع البشري و كيف وصل لفكرة مفهوم الدولة الحديثة و كيفية ممارسة السلطة و ليست المحاصصة في تقسيم السلطة كما هو حاصل في السودان و ما ترتب عن ذلك في القرن الأخير و نتيجته الحرب العبثية الجارية الآن بين جيش الكيزان و صنيعته الدعم السريع.
لتوضيح مسألة أن النخب السودانية لاحقة للأحداث أقصد أنها لم تأخذ زمام المبادرة في إستشراف لمستقبل مفهوم الدولة و مفهوم ممارسة السلطة في المجتمع الحديث و أقصد بزمام المبادرة فهم الفلسفة النقدية للتاريخ و هذا هو دور عباقرة الرجال من فلاسفة و سياسيين و إقتصاديين لهم قدرة على فهم و إدراك كيف تتحول المجتمعات.
مثلا بعد سته عقود من قيام الثورة الصناعية عام 1776 كانت هناك تحولات هائلة أدت الى التفكير في فكرة الضمان الإجتماعي لأن الثورة الصناعية أفرزت نوع جديد من المشاكل الإجتماعية في حالات حوادث العمل أي أن يفقد عامل يده في حادث و في حالة المرض و في حالة وصل لسن المعاش و هذا ما أنتبه له توكفيل في كتابه الديمقراطية الأمريكية و كيف إستطاعت أن تحقق أمريكا ديمقراطية عجزت أوروبا أن تبلغ ما حققته أمريكا فيما يتعلق بقيم الجمهورية و هذا ما جعل توكفيل معجب بالديمقراطية الأمريكية.
توكفيل بإعجابه بالديمقراطية الأمريكية لم يكن لاحق لأحداث فرنسا بل كان ينظر للمستقبل البعيد لذلك اهتدى لفكرة الديمقراطية الامريكية و عليه قدم نقد للكاثوليكية الفرنسية و الكاثوليك و قال يستحيل أن تصل الكاثوليكية الى مرحلة ترسيخ ديمقراطية في فرنسا لأن توكفيل كان يعرف بأن الديمقراطية الأمريكية لم تكن نظم حكم فحسب بل فلسفة لفكر ليبرالي يقوم على أساس المساواة بين أفراد المجتمع و قد أصبحت بديلا للفكر الديني لذلك كان توكفيل في نقده للكاثوليكية و الكاثوليك في فرنسا نقد يرتكز فيه على ما رأه من نجاح للديمقراطية الامريكية في إبعادها للفكر الديني و فصلها بين الدين و الدولة نتيجة لتشبع السياسيين الامريكيين بفلسفة جون لوك أب الفكر الليبرالي بشقيه السياسي و الإقتصادي و هو فكر غائب من أفق النخب السودانية.
و عليه يصبح الدين شأن فردي و يصير أفق الرجاء للفرد فيما يتعلق بعلاقته بربه أماعلاقة الفرد و صراعه مع مجتمعه فتحكمه معادلة الحرية و العدالة و في ظل المساواة الراسخة في نظم الحكم الليبرالي متى ما ظهرت إختلالات سياسية و إختناقات إقتصادية ظهرت الشخصيات التاريخية لكي تعيد توازن المجتمع و توازن الإقتصاد الى نقاط توازنه.
و هنا وجب التوضيح لفلسفة جون لوك فيما يتعلق بفصل الدين عن الدولة كان يقول لو كان هناك مطلق واحد يجب الايمان به سيكون فكرة فصل الدين عن الدولة لأنه لا يمكن لأي كان أن يتحدث عن التسامح و هو منطلق من خطاب ديني- أي دين و عليه تكون مسألة فصل الدين عن الدولة قاعدة تأسيس لفكرة المساواة بين أفراد المجتمع و هذا هو البعد الغائب عن أفق النخب السودانية و هي عاجزة عن مواجهة التحدي و ليس لها أي تصور لكي تنتصر على نفسها و تتخطى تبعيتها للامام في حزب الأمة و الختم في حزب محمد عثمان الميرغني و أستاذ الحزب الشيوعي.
و الأغرب من كل ذلك إعتقاد النخب السودانية بأنها تستطيع أن تأتي بنظام ديمقراطي بأحزاب الطائفية أي حزب الأمة و حزب الختم و حزب المرشد أي الكيزان و هنا نتذكر بأن توكفيل قبل قرنيين من الزمان قال بأن الكاثوليكية و الكاثوليك لا يمكنهم ترسيخ فكرة الديمقراطية بفكرهم الديني و عليه يمكننا أن نقول في هذه النقطة بالذات و هي أن كاثوليك السودان الآن و هم الكيزان و أتباع حزب الأمة و أتباع الختم يفصلهم من حاضر الفكر الحديث قرنيين من الزمان أي أنهم في زمن توكفيل حينما إنتقد الكاثوليكية و الكاثوليك و نادى بأن يصبح الفكر الليبرالي بديلا للفكر الديني و عليه نسأل متى تقتنع النخب السودانية بأن الديمقراطية بديلا للفكر الديني؟ و لا يمكن تحقيق الديمقراطية بأي فكر ديني مهما زعم الزاعمون و أن الفكر الديني في ظله لا يمكن تأسيس دولة حديثة و لا تحقيق تنمية و لم تفارق البشرية الجهل و الفقر و المرض إلا عندما فارقت وحل الفكر الديني و أيقنت بأن لا ظل يظل ظاهرة المجتمع البشري غير ظلال مجد العقلانية و إبداع العقل البشري و محاولتهما لإعادة خلق تجربة الإنسانية وفقا لقدرات العقل البشري و بعيدا عن شطحات رجال الدين.
و هذا ما توصل له ولي العهد السعودي في مشروع 2030 و قد أبعد رجال الدين المزعجين من المشهد و قال أن معهم و بهم لا يمكن تحقيق أهداف دولة حديثة و لا يمكن تحقيق تنمية و إزدهار مادي. على العموم و حتى لو فشل مشروع ولي العهد السعودي إلا أنه قد خلق لنفسه موعد مع التاريخ و موعد مع الحضارات و ما قاله محمد بن سلمان ولي عهد السعودية عن رجال الدين المزعجين يذكّر بما قاله توكفيل في إبعاده للكاثوليك و الكاثوليكية فمتى يستيقظ المثقف التقليدي السوداني و يكون على مستوى ولي عهد السعودية؟ و يستطيع أن يبعد رجال الدين المزعجيين لأن فكرهم لا يسمح لأفكار الحداثة أن تسود و لا في ظله يمكن تحقيق تنمية و إزدهار مادي.
و هنا وجب أن نرجع لفكرة ألا تكون لاحق للأحداث كما رأينا مسيرة توكفيل لم يكن لاحق لأحداث فرنسا بل فيلسوف و مؤرخ و عالم اجتماع و إقتصادي طرح فكر يفتح لأفاق جديدة في فرنسا و بعد قرنيين من الزمان ما زالت فرنسا توصف بأنها توكفيلية و إختفى طموح الكاثوليك و فكرة تحقيق ديمقراطية عبر فكرهم الطائفي و مثلما إنتصر فكر توكفيل على الكاثوليك بعد عقود ربما يثمر فكر ولي العهد السعودي بجلب أفكار الحداثة و خلق تنمية و تأسيس دولة حديثة و لو بعد عقود من إبعاده لرجال الدين المزعجيين و طبعا ينتظر السعودية إصلاح سياسي يتواكب مع إزدهارها المادي و إدخال أفكار الحداثة بعد إبعاد رجال الدين المزعجين و فكرهم.
مثلما فعل توكفيل و أعلن إعجابه بالديمقراطية في أمريكا و لم يك لاحق لأحداث فرنسا بل كان مستشرف لمستقبلها و هذا ما نريده أن يكون أفق النخب السودانية فيما يتعلق بشوقها للديمقراطية و لهذا لا يتحقق ما لم تنعتق النخب السودانية من تبعية المرشد الكيزاني و الامام و الختم لأن الديمقراطية هي بديل للفكر الديني الذي لا يحقق مساواة بين أفراد المجتمع على الإطلاق.
و هذا هو سبب فشل النخب السودانية على مدى سبعة عقود أي منذ الإستقلال و الى اللحظة لم يخرج السودان من إختلالاته السياسة و إختناقاته الإقتصادية و لن يخرج ما مادام الفكر اللاهوتي مسيطر على عقل المثقف السوداني و يجعله خانعا تابعا للامام و المرشد و الختم و الإستاذ الشيوعي الذي ما زال غير مدرك بأن الليبرالية التقليدية التي يحاولها ماركس قد أعقبتها ليبرالية حديثة و أن فلسفة التاريخ الحديثة قد وضعت ماركس في الأغلال و لم تعد الماركسية غير ثمرة مرة للفلسفة المثالية الالمانية و قد بلغت منتهاها في الهيغلية و الماركسية بفضل أفكار ماكس فيبر في إرتكازه على أفكار النيوكانطية.
و مثلما نجح كانط في جسر الفلسفة المثالية الالمانية و التجريبية الإنجليزية بفضل إضطلاعه على فلسفة ديفيد هيوم و أفكار أدم إسمث في نظرية المشاعر الإخلاقية و قد إستيقظ من سباته الدوغمائي العميق فقد فشل ماركس في أن يجسر البون بين الفلسفة المثالية الالمانية و التجريبية الإنجليزية عندما فشل في مقاربة نظرية القيمة لديفيد ريكاردو فمتى يستيقظ المثقف التقليدي السوداني من ثباته الدوغمائي العميق؟
و عليه مثلما لم يك توكفيل لاحق لأحداث فرنسا بل مستشرف لمستقبلها كذلك قبل قرن أي منذ عام 1930 لم يكن ريموند أرون لاحق لأحداث فرنسا و هي تحت سيطرة الفكر الماركسي و بالتالي كما أعجب توكفيل بالديمقراطية الأمريكية كذلك ريموند أرون أعجب بفلسفة ماكس فيبر و هي مرتكزة على أفكار النيوكانطية حيث لم يعد فيها للميتافيزيقيا أن تصبح حقول فلسفة و بالتالي تحدث ماكس فيبر بأن الدين كان سحر للعالم و قد زال و لم يعد يلعب أي دور بنيوي لا في السياسة و لا في الإقتصاد و لا في الإجتماع و بالتالي لم تعد الفلسفة المثالية الألمانية مفيدة في تقديم ثمرتي الهيغلية و الماركسية و ليس ذلك فحسب بل أن الفلسفة المثالية منذ إفلاطون و مرورا بالفكر المدرسي المسيحي و الى المثالية الالمانية لم تعد ذات جدوى.
و بعدها يصبح الإنسان محكوم بأن يعيد خلق عالمه وفقا لقدرة عقله البشري و أن مسيرته تراجيدية و مأساوية بلا قصد و لا معنى و لا يعالجها غير القرار و الإختيار و كيفية إدراك الشرط الإنساني و هنا تكمن أهمية السياسي و الإقتصادي في تجسيد فكرة الشرط الإنساني و من قبل قرن من الزمن لمع نجم السياسي في قدرته على إختيار الشرط الإنساني و أفل نجم المؤرخ التقليدي و كذلك لمع نجم الإقتصادي في إمكانية تجسيد الشرط الإنساني عبر النظريات الإقتصادية و أفل نجم القانوني. و لهذا نجد اليوم أن القانوني السوداني و المؤرخ التقليدي السوداني أصعف حلقتين في سلسلة النخب السودانية الفاشلة.
و حتى يكتمل نصاب الديمقراطية في السودان لكي تكون بديلة للفكر الديني ستمر على مسرح الأحداث في السودان أهوال أقلاها الحرب العبثية التي تدور الآن بين جيش الكيزان و صنيعته الدعم السريع و سيحترق بنيران الأهوال التي ستمر كل واهم بنصر لجيش الكيزان أو واهم بأن صنيعة الكيزان الدعم السريع كأداة موت ستكون يوما نصيرة لمسيرة الحرية. فاقد الشئ لا يعطيه لأن أتباع الدعم السريع نتاج ثقافة الأسرة الجذعية التي لا تنتج غير نظام سلطة الأب و ميراث التسلط أما جيش الكيزان تحت قيادة العدميين تربية الكيزان أعداء الإشراق و الوضوح و بالتالي لن ينتصروا للحياة أبدا.
taheromer86@yahoo.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الدیمقراطیة الأمریکیة النخب السودانیة الدعم السریع فیما یتعلق یمکن تحقیق رجال الدین هذا ما لا یمکن
إقرأ أيضاً:
عزلتهم أم عزلهم !!
عزلتهم أم عزلهم !!
صباح محمد الحسن
طيف أول:
وطن ينتظر
الأوان الذي لم يحن
ولو تأخر
فمازال صوت أمنياته يزداد حرارة بنبرة تصغي للأمل
فأحلام شعبه
تفوق هذا المتسع الوجع!!
وقبل أكثر من اسبوع كنا تناولنا تداعيات إقامة مؤتمر لندن من أجل إيجاد حلول لأزمة السودان الذي تعد بريطانيا لإقامته بعيدا عن الحكومة السودانية، وذكرنا أن تسمية المنظمين للمؤتمر المزمع عقده في 15 ابريل، تزامنا مع ذكرى الحرب اللعينة، تسميته “منصة محايدة ” هو عدم إعتراف واضح بوجود طرفي الصراع وعدم إعتراف بحكومة بورتسودان، وأن دعوة أكثر من 20 دولة للمؤتمر عدا السودان يجدد التذكير لحكومة البرهان بأن العزلة الدولية مستمرة!!
ولكن يبدو أن القصد لا يتوقف عند إستمرار عزلة حكومة بورتسودان، ويكشف التجاوز أن الامر يتعلق بعزلها وليس عزلتها، وأن الطريق نحو إستعادة الحكم المدني الديمقراطي بدأ العمل على تعبيده بصورة جادة، وبالأمس قالت المعلومات الواردة من هناك إن المنظمين للمؤتمر بدأوا في مشاورات مكثفة مع الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء السابق المستقيل
فبالرغم من أن وزير الشؤون الافريقية البريطاني اللورد كولينز الذي تحدث في مجلس اللوردات عن أنهم يعدون لمؤتمر رفيع المستوى حول السودان في منتصف ابريل، وقال اننا نجري مشاورات حوله مع المجتمع المدني السوداني لا سيما قيادة صمود
إلا أن المشاورات مع قيادة “صمود” تكشف انها ليست مجرد تشاور يتعلق بدعوتها للمشاركة في المؤتمر ولكنه اعتراف بحكومة الثورة التي نزع البرهان منها الحكم بالسلاح، ويرى المنظمون للمؤتمر أن “صمود” تمثل واجهة سياسية مهمة بصفتها من أكثر التحالفات السياسية التي تبنت موقفا محايدا وواضحا من الحرب وعملت من أجل تحقيق السلام والمطالبة بإستعادة الحكم الديمقراطي، للانتصار لثورة ديسمبر المجيدة، وبالرغم من أن “صمود” تُعد لاعبا أساسيا في ملعب الحل السياسي للأزمة السودانية، كواجهة سياسية يلتقي طرحها مع رؤية المؤتمر الذي يسعى لبذل المزيد من الجهود المبذولة سيما أنها تقف على نقطة الحياد من طرفي الصراع وأن المؤتمر أكد منظموه انه “منصة محايدة” إلا أن ضرورة توسيع دائرة التشاور وتقديم دعوات لتشمل المجموعات السياسية السودانية المحايدة، والتي كشفت عن موقفها الرافض للحرب والداعي لوقفها، تبقى ضرورة ملحة، وذلك لما يكون له من أثر إيجابي في تحقيق اهداف المؤتمر الرامية لوقف الحرب والتي بلا شك يفيدها جمع أكبر عدد من القوى السياسية والمدنية الفاعلة لتشكيل جبهة سياسية عريضة تحت مظلة المؤتمر لتحقيق الغاية المنشودة، بغية أن التحالفات الأخرى تسعي أيضا لاستعادة المسار الديمقراطي .
كما أن المزيد مما يدعم فكرة وقف الحرب وتحقيق السلام هو أن ثمة وقفات، يومي ١٥ و١٩ أبريل في لندن وجنيف لتوجيه رسائل للمجتمع الدولي لإنقاذ المدنيين وإنهاء الحرب
ومن جهة موازية لدعم الحراك الدولي نحو حل الأزمة، فإن نائبة المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية منيون هيوستن تقول إن امريكا تريد من كافة الأطراف أن تتنحى عن اسلحتها وتلبي رغبة الشعب السوداني، في وقف الحرب، ولأن المجتمع الدولي لا ينظر الي ما يحدث على الارض سوى انه فوضى تستهدف ارواح المدنيين وتزيد في توسيع مأساتهم الإنسانية، قالت منيون للحدث في إجابة على سؤال كيف تنظر امريكا لتقدم الجيش على الأرض وسيطرته على العاصمة الخرطوم، قالت: هذا لا يغير في موقف امريكا المطالب بالتخلي عن السلاح وضرورة الجلوس للتفاوض، وهذا يؤكد أن السيطرة الناتجة عن الإنسحاب المتفق عليه غير “محسوبة ‘ في ميزان الحل الدولي،
وربما لوكان الجيش وسع مساحات سيطرته بمعارك عسكرية وانتصر فيها، لكان هذا له وزنه ومقداره في إعادة تشكيل وملامح الحل الدولي، ولكن!!
عليه فإن مؤتمر لندن الذي إختار صمود بقيادة حمدوك للتشاور معها دون حكومة السودان وربما تكون حضورا بتمثيلها المعلن او غير المعلن مع إصرار أمريكا على الحل السياسي بالرغم من فرض السيطرة لصالح الجيش بالعاصمة الخرطوم،
بالإضافة الي جهود المملكة العربية السعودية ولقاء الأمس الذي جمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برئيس المجلس الإنقلابي الفريق عبد الفتاح البرهان في قصر الصفا بمكة المكرمة
وما سبقه من تغيير في الخطاب العسكري للبرهان الذي بدأ يتحدث عن ضرورة السلام والنأي بالجيش من العملية السياسية، وذلك بقوله أن لا رغبه لهم في المشاركة السياسية مستقبلا، كلها خطوات تؤكد أن نافذة للحل فُتحت من جديد، وأن الإطلالة عبرها، ربما تأتي بتأثير حلفاء القيادة العسكرية عليها دون الحاجة الي عصا، وإن فشل الحلفاء فإن استخدام العصا لكسر العناد وارد، المهم أن القادمات من أيام لا تبشر دعاة الحرب وفلول النظام البائد، هذا إن لم تكن تُنذرهم
طيف أخير:
#لا_للحرب
الرافضون للسلام قد يتخلوا عن معاركهم السياسة لعرقلته، ولكن قد يكون الإحتجاج عسكري ميداني ليس لرفض السلام ومبدأ التفاوض، ولكن لأن خيار الحل السلمي هذه المرة غير قابل للإنهيار بالخطة والمؤامرة السياسية.
الوسومصباح محمد الحسن صمود عزلتهم عزلهم