والي الخرطوم يشيد بمنسوبي هيئة أمن الولاية في معركة الكرامة
تاريخ النشر: 23rd, August 2024 GMT
تشهد ولاية الخرطوم تضامناً كبيراً بين الأجهزة التنفيذية والأمنية في إطار الاستجابة لمتطلبات معركة الكرامة، وتقديراً للأفراد والجهود التي أسهمت في تحقيق الانتصارات على المليشيا المتمردة. وفي هذا السياق، حضر والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، احتفال وداع للواء أمن حسين نويه والعقيد محمد الطيب المأمون، اللذين كانا يعملان في هيئة أمن ولاية الخرطوم قبل نقلهما لمواقع أخرى.
أشاد والي الخرطوم بدور قيادات وضباط وأفراد هيئة أمن الولاية في تأمين الخرطوم خلال الحرب، حيث قادوا المتحركات لدحر المليشيا، وساهموا بشكل فعال في كشف الخلايا النائمة والعملاء. كما أثنى على إسهامات الهيئة في الجانب الإنساني، من خلال إجلاء الأسر والأفراد الذين كانوا تحت حصار المليشيا إلى مناطق آمنة وتقديم الدعم لهم، مشيراً إلى الدور البارز الذي لعبه اللواء حسين نويه في هذا الجهد من خلال رئاسته للخلية الأمنية، وكذلك الجهود المتميزة التي بذلها العقيد محمد الطيب المأمون في مواقع أخرى.
من جانبه، تعهد اللواء محمد الطيب أمبيقا، ممثل هيئة أمن ولاية الخرطوم، بمواصلة الجهود في معركة الكرامة، مؤكداً أن جميع أفراد الهيئة يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق هذا الهدف، وأن المحتفى بهم تركوا بصمات واضحة خلال فترة عملهم.
مشيرا الى أن البلاد تحتاج الى تضافر كل الجهود المخلصة للتصدي لنشاط الاستخبارات الأجنبية كم دعا اللواء حسين نويه الى أهمية أن يتواصل جهد ولاية الخرطوم ولجنة أمنها للاسهام في مزيد َمن الأمن والاستقرار مبشرا بقرب النصر وتحرير كل الخرطوم من دنس المليشيا.وشارك في الإحتفال الفريق الركن نصر الدين عوض الكريم رئيس اللجنه العليا للاستنفار وتنظيم المقاومة الشعبية واللواء مهندس أمير سليمان ممثل قائد منطقة وادي سيدنا العسكرية واللواء شرطة عبد المحمود العوض ممثل شرطة ولاية الخرطوم وبعض أعضاء الجهاز التنفيذي بالولاية.سوناإنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: ولایة الخرطوم هیئة أمن
إقرأ أيضاً:
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى وقت طويل لإدراك حجمه .
داخلياً ، سيشارك الآن في الحرب مجتمعات معينة ، و هي أصلا منقسمة و منهكة بالحرب ، بينما كان بإمكانهم في بداية تجنيد مجتمعات حزام المدن الكبيرة لحمل السلاح معهم كما حدث في سنجة و مدني و الخرطوم ، و بالتالي الحصول على زخم عددي هائل من المقاتلين.
هذه المجتمعات التي تحمس بعض شبابها لحرب اختيارية طلباً للغنيمة و الشفشفة في المدن المزدحمة دون اقتناع بأي دوافع أيدولوجية و لا أطماع المحاور الإقليمية ، ترتد عليهم الحرب الآن بمواجهات إجبارية في أرضهم و على حساب الأهل و آمان طرق التجارة و الرعي التي كان بإمكانهم المحافظة عليها سابقاً مفتوحة. الآن لن يقابل المستنفر إلا جنوداً غاضبين و مدرّبين و ليس سكان الحضر الخائفين. و أول ملمح لحرب الريف القادمة هي مواجهة شباب الجموعية لآلة المليشيا و تحدي جنودها الهاربين المستسهلين للمواجهة مع أهل القري.
هذا الشاب القبلي قد فقد راتبه الذي وعدته به المليشيا الثرية سابقاً ، و فقد الغنيمة التي كان بإمكانه جمعها من المدن و بيوت السكان بديلاً للراتب. و بعد الخروج من الخرطوم ، فقد العناية الطبية و عمليات تأهيل المقاتلين للعودة للميدان ، و صار الجرحى و فاقدي الأطراف أعباءً جديدة على القبائل فضلاً عن مئات الأسر التي فقدت عائلها و الأطفال التي لم يقبلوا أباءهم في غياب أي مؤسسة تحتضن “أسر الشهداء” و ترعاهم أسوة بالقوات المسلحة و القوات المساندة.
هذه الحرب التي كانت كريهة على غيرهم في السابق ، عادت لتكون كريهة عليهم. و الآن سيقوى صوت العقل بينهم الداعي إلى رمي السلاح و العودة إلى حضن الدولة ، هذا إذا لم يرفع أعداء المليشيا بين القبائل السلاح ضدها عند إقتراب الجيش كما فعل أبناء المسيرية في بابنوسة ، لذلك ربما نرى السلاح القبلي الموالي للجيش في الضعين و نيالا و زالنجي قريباً.
لقد رأى الجندي الهارب من الخرطوم بطش الآلة العسكرية للجيش و هرب تاركاً قتلاه على الطرقات دون دفن ، و الجرحى دون تمكن من إخلائهم ، كما خبِر سهولة التخلي من قيادة المليشيا عن أفرادها و راى فوضى الخطط العسكرية التي تكلف الجنود حياتهم و اشتكى من مرّ التفرقة العنصرية التي ترتبهم حسب “رفعة نسب القبائل” حيث يتم إهمالك حسب إقترابك في السلّم القبلي من مرتزقة جنوب السودان الذين تم التخلي عنهم بشكل كامل ليلقوا مصيرهم المحتوم ، و هم الذين يعتبرهم الماهرية “أسوأ درجات الأنبايات ؛ جمع أنباي أي عبد أسود” ، و لإقناعه بحمل السلاح مرة أخرى ، يجب على المليشيا مسح شريط الذكريات المر الذي رآه في الخرطوم و ضجّت به “لايفاتهم” هذه الأيام.
سيطرة الجيش على الخرطوم هي نهاية تهديد الدولة لذلك اعتبرها المجتمع الإقليمي إنتصاراً حاسماً للجيش و بنى تحالفاته على ذلك ، كما رأينا في لقاء مكة و سنرى في الأيام القادمة.
من أهم ملامح الحرب القادمة هي إستمرار ضغط الجيش على الدول الداعمة كالجنوب و تشاد لإيقاف تدفق السلاح.
التمدد وراء الحدود لحماية مصالح السودان في جنوب السودان و تشاد هو عنوان المرحلة القادمة و حسناً فعل موسيفيني و بوتو لإحضارهما جنود يوغنديين و كينيين للمستنقع الجنوب سوداني حيث يمكننا اصطيادهم و هزيمتهم في أرض نعرفها جيداً و لدينا فيها كثير من الحلفاء.
د. عمار عباس