“موانئ أبوظبي” تصدر تقريراً بحثياً يستعرض تجربتها في الرقمنة
تاريخ النشر: 23rd, August 2024 GMT
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، إصدار تقرير بحثي جديد تستعرض من خلاله تجربتها الناجحة في الرقمنة، بعنوان “أهمية الرقمنة لتعزيز الكفاءة: الاستفادة من البيانات في الموانئ الذكية”، والذي يمثل مورداً علمياً قيماً تستعرض المجموعة من خلاله ديناميكيات التحول الرقمي في القطاع البحري، ودورها البارز في تعزيز ورفد التجارة العالمية.
وأجرت المجموعة في تقريرها البحثي الجديد تحليلات مستفيضة حول مدى تأثير التقنيات الرقمية على عمليات الموانئ، مما أفضى إلى وضع نهج إستراتيجي واضح يمكن من خلاله الاستفادة من البيانات لزيادة الكفاءة التشغيلية وتعزيز الاستدامة والقدرة التنافسية.
وتطرق التقرير البحثي إلى تحديات الرقمنة وقصص النجاح في مختلف الموانئ العالمية، خاصةً في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وهي المناطق التي شهدت طفرة نوعية في استخدام تقنيات الموانئ.
وسلَّط التقرير الضوء على مدى فاعلية استخدام التقنيات المتطورة، وتنفيذ الاستراتيجيات القائمة على البيانات، في إعادة تصورعمليات الموانئ بشكلها التقليدي بما يلبي المتطلبات في عالمنا الحديث والمتغير.
وقالت الدكتورة نورة الظاهري، الرئيس التنفيذي للقطاع الرقمي وبوابة المقطع، مجموعة موانئ أبوظبي، إن توظيف تقنيات البيانات الضخمة والتوأمة الرقمية في الموانئ، يسهم في إحداث تحول نوعي في مجموعة واسعة من عمليات الموانئ، لافتة إلى أن هذه التقنيات بمقدورها تخزين كميات هائلة من المعلومات الناتجة عن عمليات الموانئ والخدمات اللوجستية وأجهزة الاستشعار وشبكات تحديد المواقع؛ ومعالجة تلك المعلومات في الوقت الآني، مما يتيح للموانئ إنشاء نماذج من مختلف الزوايا والأبعاد تساعد على تحسين سلاسل التوريد في الموانئ، وتقليل زمن التأخير والازدحام في المرافق، وتحسين مستوى الكفاءة لدى مختلف أصحاب العلاقة.
كما تضمن التقرير أفكاراً رئيسية شملت دراسة تفصيلية للابتكارات التقنية التي تقود دفة التطور في الموانئ التقليدية وتحوُّلها إلى موانئ ذكية، وكذلك استخدام تقنيات مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والـ”بلوك تشين” لخدمة الغرض نفسه.
وأشارت مجموعة موانئ أبوظبي في تقريرها إلى دراسة حالة استعرضت من خلالها جهودها في استخدام الحلول الرقمية عبر شبكة أعمالها، في خطوة استراتيجية توضح حجم الفوائد الملموسة في مستوى تحسين الكفاءة وتقليل تكاليف التشغيل.
من جانبه، قال الكابتن عمار مبارك الشيبة، الرئيس التنفيذي للقطاع البحري والشحن، مجموعة موانئ أبوظبي: ” إن الرقمنة تسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين إدارة الموانئ والعمليات التشغيلية فيها، مما يتيح لنا أن نكون أكثر قدرة على المنافسة، وفي وضع أمثل لتلبية متطلبات متعاملينا وأصحاب العلاقة، الذين يولون أهمية كبرى للشفافية والموثوقية وزيادة الكفاءة التشغيلية والإنتاجية. كل هذا يمكن أن نحققه فقط من خلال تبني الرقمنة في عملياتنا وأنشطتنا.”
جدير بالذكر أن خبراء مجموعة موانئ أبوظبي تناولوا سُبل تجنب العوائق الشائعة التي قد تواجه القائمين على هذه التقنيات، مثل عدم توافق البرمجيات مع بعضها البعض، ومخاطر الأمن السيبراني، ومقاومة التغيير والتطور من العاملين في المجال.
وقدم الخبراء تحليلاً للوائح والتشريعات الجديدة، بما في ذلك آلية تنفيذ قرارات المنظمة البحرية الدولية بشأن إنشاء النوافذ البحرية الموحدة (MSWs) التي أصبحت إلزامية اعتباراَ من بداية عام 2024، ومدى تأثير ذلك على عمليات الموانئ على مستوى العالم.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: مجموعة موانئ أبوظبی عملیات الموانئ فی الموانئ
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.