ناقد فني: محمود درويش استخدم جميع الروافد الثقافية والتراثية لإثراء شعره
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
يوافق اليوم الذكرى الـ15 على رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش، المولود في 13 مارس 1941م في فلسطين، والذي تعرض بسبب الاحتلال الاسرائيلي للتنقل عدة مرات من موطنه داخل وخارج بلده الأم، ومن بينها مصر وروسيا والولايات المتحدة ولبنان وغيرها.
وحمل محمود درويش القضية الفلسطينة على عاتقه وبين قصائده، حتى صارت قضية الوطن مرادفا لمعاني الحب والحبيبة، حتى توفي في يوم 9 أغسطس 2008.
وأضاف الناقد والشاعر محمد السيد اسماعيل لـ«الوطن» أن إبداع الشاعر الفلسطيني محمود درويش لم يتم دراسته بصورة وافية، مشيرا إلى أن هناك عدد من الدراسات المهمة عن محمود درويش من بينها كتاب الناقد المصري رجاء النقاش والي يحمل عنوان «محمود درويش شاعر الأرض المحتلة» والذي صدرت طبعته الأولى في 1969، عن دار الهلال.
توظيف محمود للتراثمؤكدا أن هذه الدراسة كانت من أوائل الكتابات عن محمود درويش في مصر والبلاد العربية، وبذلك قدم رجاء النقاش محمود درويش إلى الساحة الثقافية المصرية والعربية وقبل مجيء محمود إلى مصر في بداية السبعينات.
وذكر «السيد» أن هناك عددا من الدراسات في الجامعات، من بينها دراسة بعنوان «أكثر من سماء» تناولت توظيف محمود للتراث ليس فقط التراث العربي والإسلامي وإنما أيضا التراث اليهودي دون حساسية، وهي إشارة إلى تنوع روافده درويش الثقافية.
كما تأثر محمود درويش بشعراء المقاومة مثل سميح القاسم وتوفيق زياد علاوة على تأثره بالشاعر الإسباني لوركا.
لافتا إلا أن هناك جوانب بعيد عن أقلام النقاد في أعمال محمود درويش، مثل الطابع الملحمي الذي تميزت به عدد من القصائد الطويلة له، وكذلك ينبغي التعامل بشكل أعمق مع البعد الإنساني في قصائده، والذي وسع من أفق القضية الفلسطينية.
وبمناسبة ننشر مقاطع من أشهر قصائده:
«إلى أمي»أحنُّ إلى خبز أمي
وقهوة أُمي
ولمسة أُمي..
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ
أخجل من دمع أُمي !
- «يطير الحمام»يطيرُ الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
أعدّي لِيَ الأرضَ كي أستريحَ
فإني أحُّبّك حتى التَعَبْ..
-«لاعب النرد»
مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقولُ لكمْ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
فأصبح نايًا ..
أَنا لاعب النَرْدِ ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أَنا مثلكمْ
أَو أَقلُّ قليلاً ..
-«لماذا تركتَ الحصان وحيدًا»لماذا تركتَ الحصان وحيدًا؟ لكي يُؤْنسَ البيتَ، يا ولدي.
فالبيوتُ تموتُ إذ غاب سُكَّانُها..
تفتحُ الأبديَّةُ أَبوابها، من بعيد، لسيَّارة الليل..
تعوي ذئابُ البراري على قَمَرٍ خائفٍ..
ويقولُ أَبٌ لابنه: كُنْ قويًّا كجدِّك!
واصعَدْ معي تلَّة السنديان الأخيرةَ يا ابني،
تذكَّرْ: هنا وقع الانكشاريُّ
عن بَغْلَةِ الحرب، فاصمُدْ معي
لنعودْ
متى يا أَبي؟
غدًا.. ربما
بعد يومين يا ابني!
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محمود درويش القضية الفلسطينية محمود درویش
إقرأ أيضاً: