بوابة الوفد:
2025-04-04@09:35:53 GMT

تفتت الحيازات الزراعية.. متى يتوقف؟!

تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT

يعد القطاع الزراعى من القطاعات الاقتصادية الهامة لمساهمته الفعالة فى الناتج المحلى الإجمالى، إذ يسهم بنسبة 14%.

ورغم نجاح الجهود الحكومية المبذولة لزيادة مساحة الرقعة الزراعية خلال الفتره الماضية إلا أن معدل الزيادة السكانية خلال تلك الفترة كان أكبر من معدل الزيادة فى مساحة الرقعة الزراعية، مما أدى إلى انخفاض نصيب الفرد من الأرض الزراعية، وبروز ظاهرة تفتت الحيازات الزراعية.

وسيؤدى نقص مساحة الحيازة عن حد معين إلى انخفاض إنتاجيتها ومن ثم انخفاض مساهمتها فى الإنتاج الزراعى، وبالتالى ضعف مساهمة القطاع الزراعى فى الناتج المحلى الإجمالى.

وتفتت الحيازات تسبب فى زيادة الفاقد من الأراضى الزراعية الخصبة فى الدلتا ووادى النيل من خلال حدود الملكيات التى تستنزف 12% من إجمالى المساحات الزراعية بهذه المناطق لتصل إلى مليون فدان من إجمالى 9.5 مليون فدان هى إجمالى مساحة الزمام الزراعى بالاراضى القديمة وذلك بحسب تصريحات للسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى.

كما أن خطورة ظاهرة تفتت الحيازة الزراعية تكمن فى وصول عدد الحائزين لمساحات أقل من فدان إلى ٣.٤ مليون حائز، بما يعادل نحو 70% من إجمالى عدد الحائزين، وهو ما يؤدى إلى ضعف كفاءة استغلال الأراضى الزراعية وضعف إمكانية استخدام الميكنة الزراعية وصعوبة تطبيق الدورة الزراعية وزيادة تكاليف الإنتاج.

ومن أهم مساوئ تفتت الحيازات الزراعية، عدم تطبيق دورات زراعية تراعى عدم إجهاد التربة واستنزافها فضلاً عن صعوبة تطوير الرى واستخدام التقنيات المتطورة فى الرى، وعدم إمكانية اتباع سياسة زراعية رشيدة تتيح تطوير الحاصلات وإدخال أنواع متميزة تسهم فى حل الفجوة الغذائية وتحد من تفاقمها.

كما أن تفتيت الحيازة الزراعية، جعل متوسط نصيب الفرد حاليًا، يصل إلى قرابة 2 قيراط فقط.

وتتمثل أسباب تفتت الحيازات الزراعية فى البيع أو الميراث، فتفقد الأراضى الزراعية قيمتها المساحية الكلية، لأنها تصبح أحواضًا مفتتة تقسم بفواصل داخلية، مما يؤدى إلى إعاقة العملية الزراعية مع التقدم التكنولوجى الحالى.

وواجه القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى وفقاً لآخر تعديل صادر فى 20 مارس عام 2022، تفتيت الحيازات الزراعية، وذلك من خلال حزمة من الإجراءات والضوابط ولكن هناك كثيرًا من الطعون على القانون وهو ما جعله قانونًا مع ايقاف التنفيذ.

من جانبه أوضح الدكتور على عبدالمحسن، رئيس قطاع الشئون الاقتصادية بـوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى أن عدد الحائزين للأراضى الزراعية بالخمسينات كان حوالى مليون حائز، بينما خلال العام الجارى وصلت الحيازات إلى لـ5.7 مليون حائز، وبالتالى تفتت حيازات الأراضى الزراعية 5 أو 6 أضعاف.

وأضاف ان متوسط حجم الحيازة فى فترة الخمسينيات كان حوالى 6 أفدنة، أما الآن فأصبح أقل من فدان، وذلك الأمر يمثل مشكلة كبرى إذ يتم فقد وهدر جزء كبير من الأراضى الزراعية فضلا عن أن الأراضى الزراعية مملوكة لما يقرب من 5.7 مليون حائز، وذلك دليل على مدى تفتت الأراضى الزراعية.

وأوضح عبدالمحسن لـ«الوفد» أن تفتت الحيازات الزراعية نتيجة لقوانين الميراث والزيادة السكانية هو ما أثر على الفاقد بنسبة كبيرة لمياه الرى وقلة الإنتاجية.

ويرى أن حلول تلك المشكلة تتمثل فى عودة الدورة الزراعية وتفعيل دور التعاونيات فى تجميع تلك الأراضى الزراعية.

واقترح حسين عبدالرحمن نقيب الفلاحين أن يتم إصدر تشريع يجعل تلك الأراضى بنظام حق انتفاع لفترات طويلة وتعود بعدها لملكية الدولة ولا تورث ولا يتم تمليكها لأشخاص كما يحدث فى الأراضى الجديدة ويتم تقسيمها لأحواض، وتفعيل الزراعة التعاقدية.

كما اقترح عودة الدورة الزراعية مرة أخرى مما يسهم فى خفض تكاليف مستلزمات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وتقاوى ولا يكون هناك هدر فى مياه الرى وذلك بسبب اتباع أغلب تلك الأراضى لأساليب قديمة فى الرى.

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الزيادة السكانية الإنتاج الزراعي الأراضى الزراعیة

إقرأ أيضاً:

خلال أجازة العيد.. المنوفية: إزالة 24 تعديا بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية

تابع اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية جهود الوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء ومسئولي حماية الأراضي الزراعية بمديرية الزراعة في المتابعة الدقيقة والمستمرة خلال أجازة عيد الفطر المبارك لرصد أية تعديات جديدة تحدث بالمخالفة على الأراضي الزراعية والتصدي بكل حزم لكافة أشكال التعديات والإزالة الفورية في المهد بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية حفاظاً على حقوق ومقدرات الدولة.
وأشار محافظ المنوفية إلى أنه تم تنفيذ الإزالة الفورية لـ24 حالة تعدى بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بنطاق المحافظة بإجمالي مساحة 22 قيراط وذلك وفقاً لتقرير إدارة الأزمات بالديوان العام، وتم اتخاذ الاجراءات القانونية والحاسمة حيال المخالفين وردعهم حفاظا على الرقعة الزراعية تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية ، مؤكداً على متابعته الشخصية لملف التعديات أولا بأول ولن أسمح بالتهاون في محاسبة أي مسئول مقصر في مهام أداء واجبه الوظيفي تحقيقاً للصالح العام.
وشدد محافظ المنوفية على ضرورة المتابعة الدقيقة واليقظة التامة والتنسيق التام مع مديرية الزراعة لرصد أية حالات تعدٍى يتم رصدها وتنفيذ الإزلات الفورية لأى مخالفات بناء أو تعديات على الأراضى الزراعية سواء بالتبوير أو الشروع في أعمال البناء بكافة مراكز ومدن المحافظة ، كما شدد على استمرار تفعيل غرف العمليات الفرعية بالمراكز والمدن والتنسيق المباشر مع غرفة العمليات بمديرية الزراعة لتلقى الشكاوى والبلاغات والإبلاغ الفورى لغرفة العمليات المركزية بمركز سيطرة الشبكة الوطنية بديوان عام المحافظة لسرعة اتخاذ اللازم.
وتواصل اللجان المشكلة بالوحدات المحلية وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والمعنية جهودها في المرور الميداني على كافة الأحواض بنطاق المحافظة لاكتشاف أية حالات تعدى في المهد لضمان التعامل الفوري معها حفاظا على مقدرات الأجيال القادمة وتأكيداً على حقوق وهيبة الدولة.

مقالات مشابهة

  • رصد 517 حالة تعد على الأراضى الزراعية في 19 محافظة
  • التنمية المحلية: التصدي لمحاولات التعدي على الأراضي الزراعية بالمحافظات خلال عيد الفط
  • خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
  • منال عوض : رصد 517 تعديا على الأراضى الزراعية في 19 محافظة وإزالة 500 حالة
  • المنيا تواصل حملاتها لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية خلال عيد الفطر
  • المنيا تواصل حملاتها لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية
  • خلال عطلات عيد الفطر.. استمرار إزالات التعديات على الأراضي الزراعية
  • وزير الري يواصل متابعة المناسيب وتصرفات المياه خلال عطلة عيد الفطر
  • منال عوض: التصدي لمحاولات تعدٍّ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف خلال العيد
  • خلال أجازة العيد.. المنوفية: إزالة 24 تعديا بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية