دخان أبيض يخرج من باطن الأرض يثير جدلا بالمنصات في المغرب
تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT
وتمثلت هذه الظاهرة في خروج دخانٍ أبيض كثيف من باطن أرض منبسطة تشققت حديثًا، ووثق أهالي القرية هذه الظاهرة الطبيعية عبر فيديوهات متداولة.
وتفاعلت المنصات مع هذه الظاهرة التي ضربت قرية "تنكاريف" الريفية الواقعة وسطَ المغرب، وهي تابعة لمديرية "تاكلفت" ضمن إقليم "أزيلال" جنوبَ شرقي العاصمة المغربية الرباط.
وبحسب شهود عيان من القرية فإن المثير في هذه الظاهرة الطبيعية أنها مستمرةٌ منذ 3 أسابيعَ تقريبًا، ولا تزال النيران مشتعلة في جوف الأرض، ويوميًا يزداد منسوبُ الدخان، وترتفع درجةُ حرارة التربة، وتتوسع الشقوق.
وتعتبر المنطقة التي ضربتها تلكَ الظاهرة الطبيعية، أرضا مخصصة لرعي الماشية، وهذا بالضبط ما فجَّر الخوف بين أهالي القرية، الذين طالبوا السلطات بسرعة التدخل.
واستعرضت حلقة 22-8-2024 من برنامج "شبكات تعليقات المنصات المغربية التي حاولت أن تقدم تفسيرات علمية أو شبه علمية للظاهرة، مثل تخمر الأعشاب، تفاعلات كيميائية، أو تأثير مخلفات المواشي.
ما حقيقة الأمر؟ووفقا لرأي المغرد حسن فإن ما حدث يمكن تفسيره بأكثر من طريقة، وغرد موضحا: "ظاهرة البيوكاز (البيوغاز) تنتج عن تخمر الأعشاب والغابات القديمة المطمورة داخل التربة مع الحرارة تبدأ بالتفاعل الكيميائي، أو ربما تواجد الكبريت وتفاعله مع المعطيات المناخية وربما بركان خامد حان وقته، اللهم الطف بنا".
واتفق الناشط رشيد مع حسن إلى حد ما في رأيه حول احتمال تأثير مخلفات المواشي في المنطقة وقال: "هذا مكان يقيم فيه الرعاة قديما، وتترك فيه الماشية فضلاتها حتى تكون طبقة سميكة، ومع هجر الرعاة لهذا المكان وتراكم طبقة من التراب فوقها، ومع هذه الحرارة تشتعل النار في مخلفات الماشية بسرعة".
أما صاحبة الحساب لونا فدعت إلى النظر إلى الظاهرة من وجهة نظر سياحية وكتبت تقول: "سيري خليوها حتى للبرد وجيو سخنو تما (دعوها حتى يأتي البرد واذهبوا لتستدفئوا هناك)، في دولة أذربيجان واحد البلاصة (مكان) شاعلة (مشتعلة) فيها العافية (النار) هذه آلاف السنين وكيجيوا (يحضروا) لها السياح خصيصا يشوفوها".
بينما حذر الناشط عبد اللطيف من تجاهل مثل هذه الظواهر وناشد الدولة أن تهتم بالأمر وكتب: "لا يجب أن نتجاهل الزلزال الأخير الذي ضرب الحوز، من يدري لعل التحركات للطبقات الأرضية ساهمت في خلق فجوة لخروج حمم بركان ما؟"، وأكمل موضحا الفكرة: "لذا على الدولة أن تبعث خبراء إلى عين المكان بقصد دراسة الوضع ولم لا تستعين بخبراء أجانب؟".
من جهتها، شكلت السلطات المغربية لجنةً متخصصة للتحقيق في أسباب تلك الظاهرة، وتوجهت إلى قرية تنكاريف الأسبوع الماضي، لكن حتى الآن لم يصدر أيُ تفسيرٍ علمي حكومي بشأن الظاهرة الطبيعية.
22/8/2024المزيد من نفس البرنامج"مصاص الدماء".. نشطاء يعلقون على هروب متهم بقتل 42 امرأة من السجنتابع الجزيرة نت على:
facebook-f-darktwitteryoutube-whiteinstagram-whiterss-whitewhatsapptelegram-whitetiktok-whiteالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات هذه الظاهرة
إقرأ أيضاً:
صفعة قائد تمارة تفجر جدلاً حول الشواهد الطبية.. محامون : تؤثر على ميزان العدالة
زنقة 20 | الرباط
فجرت قضية حصول قائد بتمارة الذي ظهر في فيديو وهو يتعرض لصفع من قبل سيدة ، على شهادة عجز طبية أمدها 30 يوما جدلا واسعا على مواقع التواصل الإجتماعي، وحتى في صفوف الأطر الصحية و القضائية.
و في أول جلسة لمحاكمة المتهمين بتعنيف قائد الملحقة الإدارية السابعة بتمارة، تم الكشف عن أن القائد تقدم بنسخة طبية أمدها 30 يوما، وهي المدة التي اعتبرها كثيرون لا توازي حجم الأذى الذي تعرض له رجل السلطة.
المحامية سعاد المولوع قالت أنه “في القضايا الجنحية والجنائية على قضاة الحكم ان يكلفوا أنفسهم عناء قراءة مضمون الشواهد الطبية ومقارنة الاصابات المضمنة بها مع ما صرح به الضحية بداية وليس الاكتفاء بقراءة مدة العجز المبين بالأرقام فقط”.
و أضافت المحامية المولوع أنه “اذا كان هناك تناقض بين نوع الاصابات المضمنة بها و تصريحات الضحية وجب ردها على اعتبار أن لا حجة مع تناقض، او على الاقل الأمر بإجراء خبرة”.
من جهتها اعتبرت المحامية سهام الگمراوي، أن الشواهد الطبية تؤثر على ميزان العدالة ، وكتبت في منشور لها تقول : “بحكم عملي ، أعاين يوميا كيف أصبحت الشواهد الطبية عنصرا حاسما في تكييف المتابعات الجنحية ، بل أحيانا وسيلة لتوجيه مسار القضايا وفق مصلحة أحد الأطراف”.
و ذكرت أنه “من المألوف أن يدلي الطرف المدني بشهادة طبية تفوق مدة العجز الكلي المؤقت فيها 21 يومًا ، حتى لو كان الضرر طفيفا ، بل وقد يعود المصاب إلى عمله في اليوم نفسه بينما تحتفظ المحكمة أمامها بوثيقة رسمية تؤكد أنه في حالة عجز طويل الأمد”.
المفارقة بحسب المحامية الكمراوي، أن هذه الشواهد غالبا ما تستند إلى الأضرار المادية اللاحقة بالضحية كالجروح والكدمات ، دون اعتبار الضرر المعنوي كتبرير لهذا الامتداد غير المنطقي للمدة الممنوحة.
وشددت على أن العدالة ” تقتضي الموازنة بين حماية الضحايا وضمان حقوق المتهمين ، لكن هذه المعادلة تصبح مختلة حين تُمنح الشواهد الطبية بسهولة ودون تدقيق ، فتتحول من وسيلة إثبات إلى أداة تحكم في مصير النزاعات ، مما يستدعي وقفة حقيقية لإصلاح هذا الخلل في ظل غياب آليات مراقبة صارمة في إعداد الشواهد الطبية ، وغياب المحاسبة على إصدارها بعشوائية . والله يهدي للي رجع الشواهد الطبية أداة للإسترزاق أو الانتقام على حسب ظلم إنسان بريء فغياب تام للضمير المهني والأخلاقي”.
الاستاذ الجامعي و مقدم بودكاست عمر الشرقاوي ، قال أن ” الشواهد الطبية التي تفرق يسارا ويمينا دون ضوابط أصبحت تتطلب الكثير من الصرامة القضائية”.
و تسائل الشرقاوي في منشور له على فايسبوك : “كيف لصفعة ستعاقب بالقانون الجنائي أن تتحول إلى مايشبه جناية لأن صاحبها حصل على مدة عجز 30 يوما.”، مؤكدا أنه ” لا يمكن أن يتحول تطبيق القانون إلى محاولة للانتقام والحقيقة أنه اذا ثبت أن الشهادة الطبية تجاوزت عجز 30 يوما فينبغي للنيابة العامة أن تفتح تحقيقا موازيا أو يقوم القضاء بخبرة مضادة فيما يخص تلاؤم الشهادة مع حجم الضرر”.