ماذا تعرف عن السحابة السوداء وكيف تتصدى لها الحكومة؟
تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT
خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، الخطة الاستراتيجية الشاملة للتعامل مع نوبات تلوث الهواء الحادة، المعروفة بالسحابة السوداء. وركزت الوزيرة في عرضها على محورين أساسيين: خطة عاجلة قصيرة المدى للفترة 2024/2025، وخطة مستدامة متكاملة تهدف للاستعداد والتعامل مع الظاهرة بشكل شامل.
السحابة السوداء في مصر
السحابة السوداء هي ظاهرة بيئية تحدث في مصر سنويًا، خاصة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر. تتمثل هذه الظاهرة في تكوّن غيوم كثيفة من الدخان الأسود تغطي سماء المناطق الزراعية والصناعية، وتنتج بشكل أساسي عن حرق قش الأرز ومخلفات زراعية أخرى، بالإضافة إلى ملوثات صناعية وعوادم المركبات.
هذه السحابة تسبب تلوثًا شديدًا في الهواء، يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض الجهاز التنفسي، الحساسية، وأمراض القلب، ويؤثر سلبًا على جودة الحياة والبيئة بشكل عام. تعتبر القاهرة الكبرى والدلتا من أكثر المناطق تأثرًا بهذه الظاهرة.
الحكومة المصرية وضعت خططًا واستراتيجيات لمكافحة السحابة السوداء، تشمل حملات توعية للفلاحين، تعزيز عمليات إعادة تدوير المخلفات الزراعية بدلًا من حرقها، وتفعيل منظومة الإنذار المبكر لمراقبة جودة الهواء. على الرغم من ذلك، لا تزال هذه الظاهرة تمثل تحديًا بيئيًا كبيرًا لمصر.
وفيما يتعلق بالخطة العاجلة، أوضحت الدكتورة ياسمين أن التنبؤات تشير إلى أن الفترة من سبتمبر 2024 حتى نهاية فبراير 2025 ستشهد تركزًا عاليًا للملوثات نتيجة العوامل الجوية والموجات الحارة، مما سيزيد من حدة ظاهرة السحابة السوداء. وأشارت إلى تعدد مصادر التلوث، مثل حرق المخلفات الزراعية وخاصة قش الأرز، والحرق المكشوف للمخلفات البلدية، بالإضافة إلى الأنشطة الصناعية وعوادم المركبات.
أكدت الوزيرة أنه لمواجهة هذه التحديات، يتم تفعيل منظومة الإنذار المبكر في المناطق الأكثر تأثرًا، كما تم وضع خطة شاملة تتضمن أربعة محاور رئيسية لمكافحة نوبات تلوث الهواء خلال فصلي الخريف والشتاء. يشمل المحور الأول التحكم في مصادر التلوث من خلال إجراءات التفتيش على المركبات والمنشآت الصناعية، وتحفيز الفلاحين على إعادة تدوير المخلفات الزراعية. أما المحور الثاني فيركز على تعزيز الرقابة والرصد عبر استخدام الأقمار الصناعية ومحطات الرصد اللحظي لجودة الهواء، وزيادة وسائل تلقي البلاغات، ونظام تتبع للسيارات.
المحور الثالث يختص بالتوعية البيئية عبر أنشطة إعلامية مكثفة تشمل اللقاءات المباشرة مع المزارعين. وأخيرًا، المحور الرابع يركز على المتابعة من خلال غرفة العمليات المركزية وفروعها، مع تقديم تقارير يومية حول الجهود المبذولة.
وعلى مستوى الخطط المستدامة، أكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي على إعداد خطة مستدامة تستمر حتى نهاية عام 2025، تشمل إصدار قرارات وزارية للحد من الأنشطة الملوثة، وتشكيل فرق عمل مشتركة، وتبني سياسات مالية تحفيزية، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية وتغيير السلوكيات.
في ختام العرض، استعرضت الدكتورة ياسمين أدوار ومسؤوليات الوزارات والجهات المختلفة في مكافحة نوبات التلوث، مشيرة إلى أهمية التنسيق المشترك بين وزارة البيئة والوزارات الأخرى مثل الزراعة، التنمية المحلية، الصناعة، والصحة. كما تم تسليط الضوء على دور وزارة الزراعة في تعزيز الإجراءات الاستباقية وتكثيف التوعية بين المزارعين، ودور وزارة الصناعة في متابعة التزام المنشآت بالقوانين البيئية، بالإضافة إلى دور وزارة الصحة في توفير الرعاية الصحية والاستعدادات اللازمة في المستشفيات خلال هذه الفترة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد السحابة السوداء الدكتور مصطفى مدبولى الخريف والشتاء تدوير المخلفات الزراعية مدينة العلمين الجديدة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة وزارة الصناعة نوبات تلوث الهواء دور وزارة الصحة حدث في مصر حرق المخلفات الزراعية حرق قش حرق المخلفات حرق قش الأرز تلوث الهواء العلمين الجديدة الحكومة المصرية الأرز اجتماع مجلس الوزراء السحابة السوداء
إقرأ أيضاً:
المتصرفون في تصعيد مجددا ضد الحكومة في مسعى لنيل نظام أساسي
يشن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة سلسلة من الخطوات الاحتجاجية في تصعيد جديد هذا الشهر، احتجاجًا على ما يعتبره « تهميشًا مستمرًا للأطر الإدارية والتقنية، وغياب إرادة حكومية جادة لتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية ».
وأعلن المتصرفون عن إضراب وطني ووقفة احتجاجية يوم الخميس 10 أبريل 2025، تتخلله وقفة احتجاجية أمام وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالرباط.
كما يعتزم الاتحاد تنظيم مسيرة وطنية يوم السبت 19 أبريل 2025، بمشاركة متصرفين ومتصرفات من مختلف القطاعات. وسيتم الإعلان لاحقًا عن نقطة الانطلاق ومسار المسيرة.
وسيختتم البرنامج الاحتجاجي باعتصام لأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد أمام وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، مصحوبًا بإضراب عن الطعام، في خطوة تصعيدية لم يتم تحديد تاريخها بعد.
وأعرب الاتحاد عن استيائه من عدم التزام الحكومة بتعهداتها المتعلقة بإقرار نظام أساسي عادل ومنصف للمتصرفين، يأخذ بعين الاعتبار طبيعة مهامهم وتخصصاتهم المتنوعة. كما استنكر استمرار الإقصاء من الحقوق المالية والمهنية، وعلى رأسها التعويضات العادلة عن المسؤوليات والمهام الموكلة إليهم.
كلمات دلالية احتجاج الاتحاد الوطني للمتصرفين الحكومة