#سواليف

تواصلت مأساة النازحين، الذين زاد عددهم منذ الأسبوع الماضي، لعدم وجود أماكن لإقامتهم في المناطق التي يدعي جيش الاحتلال أنها “مناطق عمليات إنسانية”، ويطلب منهم التوجه إليها، بعد أخلاء المناطق المهددة بالهجوم البري.

ويشتكي النازحون من عدم توفر مساعدات غذائية توفر لهم من قبل المؤسسات الإغاثية سواء الدولية أو المحلية، ومن قلة امدادات المياه، سواء في مناطق غرب دير البلح ومناطق أخرى وسط القطاع، أو في منطقة “مواصي” خان يونس.

وإلى جانب هذه المأساة يقضي الكثير من النازحين فترة الإخلاء بلا مأوى مناسب، لعدم توفر خياما أو أماكن لنصب خيامهم من قطع القماش.

مقالات ذات صلة إحباط محاولة تسلل وتهريب كميات من المخدرات قادمة من سوريا 2024/08/22

وتؤكد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أن العمليات العسكرية المستمرة وأوامر الإخلاء المتكررة أجبرت العائلات في غزة على النزوح مرارا وتكرارا.

وأعربت “الأونروا” أيضا عن مخاوف متزايدة، من تضرر المرافق الرئيسة في مدينة خان يونس، بسبب أوامر الإخلاء الأخيرة، وقالت إن هذه المرافق قد تتضرر أو تدمر قريبا.

وتشمل هذه المرافق محطة ضخ المياه التي تم ترميمها مؤخرا في خان يونس والتي تخدم حوالي 100 ألف شخص، والمركز الصحي الياباني التابع لـ”الأونروا” في المدينة، والذي أعيد افتتاحه الشهر الماضي- والذي من المفترض أن يلعب دورا رئيسيا في حملة التطعيم القادمة ضد شلل الأطفال- ومركز تدريب خان يونس، وهو منشأة كبيرة تستخدم الآن كمستودع لتخزين الإمدادات الإنسانية.

وفي هذا السياق، كان المفوض العام لـ”الأونروا” فيليب لازاريني قال “لا يمكننا السماح بأن يصبح هذا الوضع المروع هو المعيار الجديد”، وشدد في تصريح صحافي على وجوب وقف إطلاق النار”.

وقال مستهجنا مما يحصل بسبب تزايد عمليات القتل وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين “هل تبقّى شيء من الإنسانية”، وكان يشير إلى التقارير التي وردت عن هجوم مروع آخر على إحدى مدارس “الأونروا” المخصصة لإيواء النازحين في مدينة غزة، وقال إن التقارير تحدثت أيضا عن استشهاد وإصابة أطفال، بعضهم احترق حتى الموت، وقال “غزة لم تعد مكانًا للأطفال بعد الآن، إنهم أول ضحايا هذه الحرب التي لا ترحم”.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يُمعن بشكل مقصود بخنق 1,7 مليون مدني فلسطيني وحشرهم في مساحة ضيقة لا تتجاوز عُشر مساحة قطاع غزة.

يشار إلى أن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، حذر كذلك من خطورة أوامر الإخلاء غير القانونية التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في كل من دير البلح وسط قطاع غزة، ومواصي القرارة غربي خان يونس جنوب القطاع، والتي قال إنها تعني “فرض مزيد من التهجير القسري وتضييق نطاق المساحة التي يتكدس فيها قرابة مليوني إنسان”.

وقال إن أوامر الإخلاء غير القانونية المتتالية، تدلل على أن “إسرائيل ماضية لتوسيع هجومها في دير البلح المكتظة بمليون شخص، أغلبهم من النازحين من شمال غزة وجنوبها”، لافتا إلى أن دير البلح تُؤوي حاليًا قرابة نصف سكان قطاع غزة الذين أجبروا على النزوح قسرًا والهروب من أنحاء القطاع، خاصة من شمال غزة ورفح، بفعل القصف المتعمد من الجو والبر والبحر، مؤكدا أن تقليص جيش الاحتلال لما يسميها “المنطقة الإنسانية” من خلال استهداف مناطق واسعة فيها بالإخلاء غير القانوني يدلل على أن إسرائيل “تسعى لحشر قرابة مليوني إنسان في شريط ضيق وتقلصه باستمرار”.

وأكد أن حالة الكثافة في المنطقة باتت غير مسبوقة بالعالم، في الوقت الذي لا يجد فيه النازحون مكانًا ينصبون فيه خيامهم، وأشار إلى مواصلة جيش الاحتلال قصف مراكز الإيواء المقامة في المدارس في مدينة غزة، وشدد على أن قصف المدارس وتدميرها على رؤوس النازحين فيها، كما هو حال قصف المباني وتوسيع الأعمال الحربية في مناطق مكتظة بالنازحين “ليس له أي مبرر فعلي، وغابت عنه الضرورة الحربية”.

وأوضح المرصد أن تتبع منهجية القصف وأوامر الإخلاء غير القانونية يشير إلى وجود سياسة واضحة ترمي إلى نزع الأمان عن كل قطاع غزة وحرمان الفلسطينيين من الإيواء أو الاستقرار ولو لحظيًّا، من خلال استمرار القصف على امتداد القطاع والتركيز على استهداف مراكز الإيواء.

وشدد على أن إسرائيل تتبنى سياسة منهجية باستهداف السكان والأفراد المدنيين في قطاع غزة المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني، أينما كانوا، وحرمانهم من أي استقرار ولو مؤقت في مراكز النزوح والإيواء، ضمن “جريمة الإبادة الجماعية” المتواصلة منذ 7 أكتوبر.

وحذر الأورومتوسطي بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة الحالية تدلل على أن ما يجري هو “محاولة لترسيخ الاحتلال وإبقائه في قطاع غزة”.

(القدس العربي)

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف جیش الاحتلال الإخلاء غیر دیر البلح خان یونس قطاع غزة على أن

إقرأ أيضاً:

الرئاسة الفلسطينية: نرفض مخطط نتنياهو لفصل رفح عن خان يونس

أكدت الرئاسة الفلسطينية رفضها الكامل، لما أعلنه نتنياهو بإقامة ما يسمى بمحور موراج لفصل مدينة رفح عن مدينة خان يونس وتقسم جنوب القطاع، معتبرة هذا الاعلان بمثابة مؤشر حقيقي على النوايا الإسرائيلية لاستدامة احتلالها لقطاع غزة وتقسيمه.

وقالت الرئاسة في بيان، اليوم الأربعاء، إن هذا المخطط الإسرائيلي مرفوض ومدان، وهو مخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد دوماً بان قطاع غزة هو جزء أساس من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967.

وأضافت الرئاسة، «نطالب المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الامن الدولي، بالتدخل العاجل والفوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري لوقف المجاعة الهادفة لجعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة لتنفيذ خطة التشافي والبدء بإعادة الإعمار بوجود شعبنا».

وأشارت الرئاسة، إلى أن «الصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على التمادي في تحدي القانون الدولي، ومواصلة ارتكاب الجرائم ضد شعبنا وارضنا، مطالبة بإجبار دولة الاحتلال على الخضوع للشرعية الدولية ووقف عدوانها وجرائمها».

وطالبت الرئاسة، حركة حماس بالتوقف عن ارتهانها للأجندات الخارجية، وتغليب المصالح العليا لشعبنا والاستجابة لمطالب جماهيرنا في غزة المطالبة برفع يد حماس عن القطاع.

اقرأ أيضاًجامعة بنها تنظم حفلا ترفيهيا للأطفال الفلسطينيين المرافقين لمصابي غزة

«الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية

«مصطفى بكري» لـ «الحدث»: موقف مصر ثابت تجاه القضية الفلسطينية وترفض أي ضغوط لقبول التهجير

مقالات مشابهة

  • أونروا تكشف مجزرة إسرائيلية ضد أطفال في غزة
  • 30 شهيدا غالبيتهم من الأطفال باستهداف الاحتلال عيادة «أونروا»
  • إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على خان يونس إلى 10 شهداء
  • فلسطين.. 8 شهداء في غارة للاحتلال على خيام نازحين شمالي خان يونس
  • الرئاسة الفلسطينية: نرفض مخطط نتنياهو لفصل رفح عن خان يونس
  • فلسطين: إعلان نتنياهو عزمه فصل رفح عن خان يونس مؤشر على نواياه لاستدامة احتلال غزة
  • جيش الاحتلال يعلن اعتراض صاروخين أطلقا من شمال قطاع غزة
  • مفوض أونروا: إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء في غزة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • «إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء