شبكة انباء العراق:
2025-03-29@17:55:06 GMT

الديمقراطية التي قتلتنا ….!!

تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT

الديمقراطية التي قتلتنا ….!!

بقلم : سعد الأوسي ..

الديمقراطية لا تنفعنا….الديمقراطية لا تليق بنا
ونحن لا نليق بها لانها افسدت فينا كل شئ، عندما فتحت الابواب على مصراعيها للصوص والسراق والرعاع القادمين من حاويات النفايات (الزبالة)، واعطتهم الحكم لينهبوا البلد تحت ستار السياسة والسلطة
( سخافة الانتخابات ) وتبادل السلطة اطلعتنا على وجه الديمقراطية القبيح و مؤخرتها السوداء البشعة، عندما عرفنا ان الاصوات تباع وتشترى وان صناديق الانتخابات تبدّل وان النتائج الاخيرة تزوّر ، وان المال السياسي هو سيد الموقف والحاكم الاعلى فوق الجميع،
وان مبدأ تداول السلطة كل اربع سنوات هو اللعنة التي ندفع ثمنها خراباً ونهباً و تهديماً للاقتصاد و الانسان والقيم و تزويراً للتاريخ وتفريطاً بالجغرافيا واشاعةً لاقصى درجات اليأس والاحباط من الغد.


فالمسؤول الواصل الى كرسي الحكم بعد طول تربص وتمني، يعرف انه في سباق مارثوني مدته 4 سنوات او بعض الأحيان يحدث امراً ما فيغادر الكرسي مرغماً هنا عليه ان يسرق ويفسد و ينهب فيها اقصى ما يستطيع قبل ان يصفّر الحكم (الوقت) معلناً نهاية اللعبة. والفائز في هذه الحالة هو من استطاع ان يجمع اكبر قدر ممكن من المال الحرام كي يستعمله في احدى اثنتين:
اما لاعادة الكرّة في شراء الاصوات وتزوير الانتخابات تمهيدا لشراء المنصب.
او اختيار بلد اوروبي او امريكي او خليجي او إقليمي للتقاعد والتنعم بما نهبته يداه حراماً زلالا !!!
لينفسح المجال امام حرامي آخر يتسنم المنصب ويبدأ سلسلة السرقة والنهب والعمولات الفاسدة الخاصة به من جديد !!!
وهكذا دواليك دواليك دواليك…!!
في الزمن الديكتاتوري، كنا نرزح تحت حكم رجل متسلط واحد، كان مشغولا بصناعة مجده الشخصي و تاريخه (المجيد) كما يزعم،
والحق يجب ان يقال حتى وان كان في شخص نعترض عليه او لا نحبه، وهو ان (الدكتاتور) كان نظيف اليد برئ الذمة من المال الحرام لم يعرف عنه سرقةً او نهباً او عمولة صفقة فساد، بل على العكس كان بمنتهى القسوة مع من تثبت فيه احدى تلك المعايب من رجاله او جماعته في السلطة، والقصص والشواهد على ذلك كثيرات اقتطف منها في هذا الحديث واحدة، يوم قدّم للمحكمة امين العاصمة عبد الوهاب المفتي وحكم بالاعدام لتقاضيه رشوة من احدى الشركات الاجنبية قدرها 6 مليون دولار، مع انه كان قبل ذلك يعتز به و بعمله ومثابرته وكرّمه بوسام الرافدين.
ربما في السنوات الاخيرة ظهر على سطح الاحداث ابنه الكبير الشره للسلطة والمال، الا اننا حين نشخص اسما او بضعة اسماء في حقبة زمنية كاملة كفاسدين ولصوص، نزيد اليقين اعترافاً بنزاهة ذلك النظام قياساً الى النظام الديمقراطي الذي تلاه وقام على انقاض حكمه، لاننا عشنا بعده زمن فساد لانستطيع ابدا ان نحصي اسماء لصوصه ولا حجم سرقاتهم ابدا.
كان الوزير او المدير العام في الزمن الديكتاتوري السابق يجلس على كف عفريت وليس على كرسي سلطة او ادارة، لانه يعرف جيدا ان هنالك عيناً صارمة تراقبه ويداً حديدية تلوّح له انذاراً من اي وسوسة شيطان تخدعه وتزين له سرقةً او عمولةً او تفريطاً بالامانة والواجب.
اما اليوم، وفي ظل الديمقراطية العاهرة التي عانينا ونعاني من مفاسدها وقذارة الشخوص الذين تحملهم الينا كل 4 سنوات، صرنا و صاروا متأكدين ان امامهم مهمة واحدة عليهم ان ينجزوها في هذه السنوات ، وهي نهب اكبر قدر ممكن يستطيعونه من المنصب وبواسطته، وهم آمنون مطمئنون مصونون غير مسؤولين، في ظل احزابهم وميليشياتهم والدول التي تستخدمهم وترعاهم، اضافة الى يقينهم من غياب المراقب والمحاسب في السلطة الاعلى، لانه هو الآخر مشغول بسرقاته وصفقاته وعمولاته وبذات السرعة تحسباً لانقضاء عهده وفترة حكمه، تحت شعار مفيش حد احسن من حد، وانت هص واني هص !!!
ودليل ذلك الصارخ ان جميع هذه السرقات مرصودة ومشخصة ومشار اليها بالف والف بنان، واننا في الاعلام قد بحّت اصواتنا واقلامنا ونحن نشير الى هذه السرقات ونقدم الادلة والملفات والشهود، ولا احد يسمع او يلتفت او يقف او يدين ويحاسب !!؟؟
فاولياء الامر صامتون مبلسون مشغولون لا يستطيعون ان ينهوا عن امر هم يقومون بمثله واكثر.
لذلك لم نسمع ابدا عن مسؤول كبير حوسب او سجن او قيل له من اين لك هذا طوال عشرين سنة، مع ان جميع السادة رؤساء الوزارات وعدوا في اول خطاب تسلمهم السلطة بمحاسبة الفاسدين والضرب على ايدي اللصوص وحماية المال العام.
هل تستغربون الان لماذا بدأ الناس يحنون الى الزمن السابق ويده الحديدية النظيفة !!!؟؟
وينسون انهم ذاقوا على يده المر
لانهم شافوا بعده الامرّ والانكى
ولان ذلك الزمن كان له نهاية اما هذا الزمن المسخ فلا تبدو لها نهاية ابدا
كونه يتجدد بالدماء الفاسدة واحداً بعد الاخر.

سعد الاوسي

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

توجه العراق نحو الليبرالية الجديدة.. 8 أمثلة لاستغلال الديمقراطية

كتب د. بلال الخليفة

أولا:- 

من الأمثلة الشائعة هو ما حدث في هاييتي حيث حدث فيه ما حدث في نيكاراكوا وهو تطبيق عقيدة الصدمة من جعل الشعب يعاني معاناة شديدة من ازمة اقتصادية (تضخم كبير) مع فقدان الامن بوجود طبقة سياسية دكتاتورية فاسدة ، لكن شاءت الاقدار ان جرت فيها انتخابات ووصل بصندوق الاقتراع اشخاص جيدين ولكن هذا الامر لم يروق للإدارة الامريكية ومن خلفها (أصحاب الشركات) حتى عملوا على إقامة انقلاب بدعمهم واشرافهم ضد الشرعية وبعد ذلك ان الانقلابيين جاءوا بأجندات تخص التحول الى السوق الحر من خلال مجموعة قرارات إصلاحية للاقتصاد (من وجهة نظر المنظمات لكنها في الواقع لا تصب في مصلحة هاييتي) ومن تلك القرارات الإصلاحية هو خفض رواتب الموظفين بنسبة 65 % وحجب المساعدات التي كانت تقدمها الحكومة للفلاح وهذا أدى الى انخفاض الإنتاجية للفلاح من ان ناتجة من الرز الذي كان يكفي لهاييتي بشكل تام الى ناتج من الرز فيه عجز بنسبة 50 % .

هذا العجز كان في صالح أمريكا حيث انه يتم تعويض العجز بشرائه من أمريكا وبالتالي كان قرار الإصلاح الاقتصادي ضد مواطني هاييتي وفي صالح أمريكا.

 

ثانيا: -

الامثلة كثيرة، لكن لنأتي بمثال من التاريخ، وهو الخلاف الحاصل بين الحكومة السورية وشركة النفط البريطانية (بي بي). في 12-7-1966 , اعلن رئيس الوزراء السوري آنذاك الدكتور يوسف زعين للصحفيين ان مجموعة الشركات البريطانية قد ابلغت بقرار فسخ العقد المبرم معها، للعلم ان قيمة العقد كانت 20 مليون جنية استرليني لمد انبوب نفطي بين حقول قرتشو في الجزيرة ومرفأ طرطوس على البحر الابيض المتوسط.

بالمقابل تم التوصل الى اتفاق مع شركة سنام بروجيتل الايطالية لتنفيذ المشروع بمبلغ اقل بكثير عن البريطانية وهو 2.5 مليون جنية استرليني.

البريطانيون لم يسكتوا عن فسخ العقد لشركتهم، فوجهوا تهديد الى الحكومة السورية بأسقاطها، وعن طريق مقال نشرته في يوم 31-8-1966 جريدة (فاينانشيال تايمس) اللندنية في تعليقها، (لاحظ جيدا) ان شركة نفط العراق (شركة النفط الوطنية-سابقا) سوف توجه من الان اما اختيار:

1- مقاومة اي مطلب بزيادة حصة سوريا من عوائد النفط، والتوقع بتوجيه ضربة من الحكومة السورية بمنع تصدير النفط عن طريق اراضيهم.

2- محاولة التساهل بقدر ما، وبذلك تقدم سابقة خطيرة. وربما تطلب من لبنان ايضا ان تحذو حذو سوريا وموقف الدكتور يوسف زعين، للعلم ان لبنان يمر في اراضيها ايضا انبوب نفطي تابع لشركة النفط العراقية.

3- سقوط الحكومة السورية، وهو امر لا يقل احتمالا عما سبق ذكرة.

الغريب ان الشركة كانت تماطل وتماطل لتبطئ سير المفاوضات وبالتالي كسب الوقت، لانها كانت تمتلك معلومات اكيدة عن نجاح محاولة انقلاب ستحدث في سوريا، والتي حدثت بالفعل وقام فيها سليم حاطوم وزمرته اليمينية للإطاحة بالحكم السوري وبالتالي بحكومة زعين والنتيجة الغاء قرار استبعاد الشركة البريطانية.


خلاصة ما تم ذكرة 

هو ان الديمقراطية الجديدة هي وجدت لحماية الأقلية الثرية من الأغلبية الفقيرة. وكما يحدث في كل أزمات العالم حيث ان الحكومات تقدم حزم من المساعدات الاقتصادية والمالية الى الشركات الكبرى ولكن في نفس الوقت يتم تسريح الاف او ملايين الموظفين، هذا يعني حماية الثري وعدم اكتراث بالفقير .

اما فيما يخص العراق. نلاحظ وجود قرارات ومشاريع لا تخدم المواطن بشيء بل انها جاءت في خدمة بعض ( لاحظ) الأثرياء وعلى سبيل المثال القانون الاخير وهو العفو ، حيث شمل كبار (ان لم يكن الاكبر) أثرياء العراق الذين عليهم احكام قضائية  وخرجوا من السجن وكانما فصل لهم.


مقالات مشابهة

  • الاعرجي يزور قبر الحاخام اليهودي خازن بيت المال إسحاق جاؤون في بغداد
  • الكونغو الديمقراطية تعلن مضاعفة رواتب القوات المسلحة
  • 7 عادات يومية تمنعك من بناء الثروة
  • توجه العراق نحو الليبرالية الجديدة.. 8 أمثلة لاستغلال الديمقراطية
  • أفضل 20 دعاء آخر جمعة في رمضان لرزق المال وسد ديون كالجبال
  • أمريكا.. الديمقراطية المتناقضة
  • الهلال يسابق الزمن لتجهيز البليهي قبل موقعة النصر
  • إعلان قديم لإحدى شركات المكيفات يعيد إحياء ذكريات الزمن الجميل. فيديو
  • محاكمة إمام أوغلو قانونية أم انقلاب على الديمقراطية؟
  • وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة