الأمم المتحدة: يجب فتح ممرات آمنة للفارين من السودان
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
بينما يدخل الصراع الدامي في السودان شهره الرابع، لا تزال الانتهاكات مستمرة في حق النازحين والفارين من هول المعارك العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
إذ يتعرض النازحون لشتى أعمال الضرب والسرقات وحتى الاغتصابات في بعض الأحيان من قبل المسلحين المنتشرين في العديد من المناطق بالخرطوم، وغيرها من المدن، لاسيما في ولاية دارفور.
ممرات آمنة
ما حث الأمم المتحدة إلى إعادة التأكيد على ضورة فتح ممرات آمنة للفارين. وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي ببيان اليوم الأربعاء إن المدنيين الفارين من الحرب في البلاد بحاجة إلى “ممر آمن”، مؤكدة على ضرورة أن يضمن أطراف النزاع ذلك.
كما أضافت أن المدنيين بمن فيهم اللاجئون لا يزالون يتعرضون “لانتهاكات مروعة”، موضحة أن أولئك الذين يمكنهم الهروب “يواجهون مخاطر أخرى فهم معرضون لسوء المعاملة والسرقة والمضايقات أثناء رحلاتهم إلى مناطق أكثر أمانا”. وأشارت إلى أن مقتل 28 لاجئا خلال اشتباكات بالخرطوم في 25 يونيو كان بمثابة “تذكير صارخ آخر بالأهوال التي تواجهها مجتمعات اللاجئين”، لافتة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تواصل مساعدة اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في العاصمة السودانية.
إلى ذلك، قالت إنها تلقت تقارير من ولاية غرب دارفور تفيد بمنع بعض المدنيين الذين حاولوا الفرار من الاشتباكات العنيفة في مدينة سربا في 26 يوليو تموز الماضي من عبور الحدود إلى تشاد. وأضافت “سجلت المفوضية أيضا عددا من الحالات التي واجه فيها اللاجئون الذين حاولوا الفرار من القتال في السودان، ولا سيما للعودة إلى وطنهم في جمهورية جنوب السودان، صعوبات على طول الطريق”. وأردفت القول “يجب على أطراف النزاع ضمان المرور الآمن للمدنيين الفارين من العنف في الخرطوم ودارفور وغيرها من مناطق القتال النشط الأخرى”.
وانزلق السودان إلى الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في منتصف أبريل الماضي عقب أسابيع من التوتر بين الجانبين.
الحدث
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف عمليات قتل المدنيين في الخرطوم
السودان – دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، امس الخميس، قادة الجيش السوداني إلى اتخاذ تدابير لوقف قتل المدنيين في الخرطوم ومحاسبة الضالعين في الانتهاكات.
وقال تورك في بيان “إنني أشعر بفزع كبير إزاء تقارير موثوقة تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم للاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع، أحث قادة الجيش على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.
واعتبر عمليات القتل خارج إطار القانون بمثابة انتهاكات جسيمة، داعيا إلى محاسبة الأفراد المرتكبين لها على أن تشمل المساءلة الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية القيادية.
واستعاد الجيش وحلفاؤه في أواخر مارس جميع الأحياء والمواقع في الخرطوم وجبل أولياء بعد أن ظلت خاضعة لسيطرة “قوات الدعم السريع” منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023.
ويجري الجيش عمليات تمشيط واسعة في الخرطوم للتأكد من عدم وجود خلايا لـ”قوات الدعم السريع” يمكن أن تقوض الاستقرار حال عودة المواطنين إلى منازلهم التي فروا منها هربا من بطش عناصر “الدعم السريع”.
وقال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، الثلاثاء، إن السلطات تعلم أن الكثير من الأفراد قبل يوم من دخول الجيش كانوا يرتدون الكدمول (في إشارة إلى تعاونهم مع الدعم السريع)، متعهدا بتطبيق القانون على كل فرد تورط في إرشاد عناصر الدعم للانتقام من المواطنين.
وذكر المفوض فولكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 16 مارس التي يبدو أنها صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وقال إن هذه المقاطع تُظهر رجالا مسلحين بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية، ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين في أماكن عامة غالبا.
وتابع: “في بعض المقاطع، صرح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.
وأوضح فولكر تورك أن عمليات القتل نسبت إلى الجيش وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، ومليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة.
وأضاف: “على سبيل المثال، يزعم أن 20 مدنيا على الأقل بينهم امرأة واحدة، قتلوا في جنوب الحزام جنوبي الخرطوم على يد الجيش والمليشيات والمقاتلين المرتبطين به”.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال الجيش وحلفائه عشرات المدنيين من جنوب الحزام التي كانت قاعدة حصينة للدعم السريع التي جندت منها مقاتلين واستخدمتهم في الارتكازات وحماية مراكز الاحتجاز والقتال.
وطالب فولكر تورك بإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث قتل المدنيين وفقا للمعايير الدولية، بهدف محاسبة المسؤولين عنها وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
وأشار إلى أن مكتبه وثق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، حيث نشرت قوائم بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع الدعم السريع.
وذكر موقع “”سودان تربيون” ” أن حدة الاستقطاب الأهلي زادت يوما بعد يوم في ظل الأعمال الانتقامية التي ينفذها عناصر الدعم السريع بحق المجتمعات في جميع المناطق التي اجتاحوها، آخرها في قرى جنوب أم درمان التي راح ضحيتها قرابة 100 مدني وتهجير واسع النطاق.
المصدر: “سودان تربيون”