خلافات المناصب في ديالى: كتلة بدر تلوح بجولة نزاع
تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT
22 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة: تواجه محافظة ديالى تحديات سياسية ملحوظة في أعقاب الانتخابات المحلية الأخيرة تتصدرها مسألة تهميش كتلة “ديالتنا الوطني” التابعة إلى منظمة بدر في توزيع المناصب واللجان في مجلس المحافظة. هذا التهميش يأتي على خلفية نجاح تحالف “نبني” بقيادة هادي العامري، بدعم غير مباشر من “ائتلاف دولة القانون” بقيادة نوري المالكي.
وفي الانتخابات الأخيرة في ديالى، أحرز تحالف “نبني” بقيادة هادي العامري أكبر عدد من الأصوات، محققًا 107,554 صوتًا وأربعة مقاعد. ورغم هذه النتيجة البارزة، كانت هناك تساؤلات حول مدى نزاهة الانتخابات وتأثير التحالفات السياسية على النتائج النهائية، خاصة مع دعم “ائتلاف دولة القانون” الذي لم يقدم مرشحين ولكنه ساهم بشكل غير مباشر في نتائج “نبني”.
في المقابل، كانت كتلة “ديالتنا الوطني” التابعة إلى منظمة بدر، التي حققت نتائج قوية، تجد نفسها في موقف غير مواتٍ، حيث تم تهميشها في توزيع المناصب واللجان. هذا التهميش يبرز على خلفية الصفقات السياسية في بغداد، حيث أُعطيت بعض المناصب لقوى سياسية أخرى، بما في ذلك منصب المحافظ الذي حصلت عليه “دولة القانون” وفقًا لمبدأ الاستحقاق السياسي.
وأعرب عضو مجلس محافظة ديالى، رعد التميمي، عن استياءه من التهميش الذي تعرضت له “كتلة ديالتنا الوطني”، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يشكل خطأً فادحًا. وأكد التميمي أن المجلس قام بتعديل النظام الداخلي بدون إشراك جميع الأطراف، مما أدى إلى تهميش الكتلة الأكبر في توزيع اللجان والمناصب.
التقييم الأولي يشير إلى أن هذا التهميش قد يؤدي إلى تصعيد النزاع السياسي، حيث أعلنت الكتلة أنها ستستخدم الأطر الديمقراطية للتعبير عن رفضها والتعامل مع الوضع. يُحتمل أن تسعى الكتلة إلى العودة للواجهة السياسية من خلال ممارسة الضغط والتظاهرات.
وتدل الأزمة الحالية في ديالى على التحديات التي تواجهها القوى السياسية في المحافظة في ظل توزيع المناصب واللجان. إن تهميش الكتلة الأكبر مثل “ديالتنا الوطني” قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على استقرار المحافظة وعلى العلاقة بين مختلف الكتل السياسية.
كما أن هذه التطورات تعكس الصراعات الداخلية ضمن “الإطار التنسيقي”، حيث تؤثر التفاهمات السياسية والاتفاقات على التوزيع الفعلي للسلطة، مما يزيد من التوترات بين القوى السياسية المختلفة. قد يعكس تصاعد النزاع بين “بدر” و”عصائب أهل الحق” مستوى تأثير هذه القوى في المشهد السياسي المحلي.
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
مجاعة تلوح بالأفق.. مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يحذر من الأوضاع في غزة
حذر أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من الانهيار المتسارع لمنظومة العمل الإنساني في قطاع غزة، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية العميقة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني بسبب القصف الإسرائيلي المستمر والمجاعة والعطش.
وقال "الشوا"، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الأوضاع تزداد خطورة مع اقتراب نفاد جميع الأصناف الغذائية والدوائية ومياه الشرب، مشيرًا إلى أننا على بُعد أيام فقط من نفاد هذه الإمدادات الحيوية.
وجبات غذائيةوتابع أن برنامج الغذاء العالمي كان قد وفر وجبات غذائية تغطي نحو 40% من سكان قطاع غزة عبر بعض التكيات، إلا أن هذه الوجبات ستنفد خلال أقل من أسبوع، مما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، خصوصًا مع تزايد حالات سوء التغذية بين آلاف الأطفال.
وأكد "الشوا" أن المستشفيات والمنظومة الطبية باتت عاجزة عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين والمرضى، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والمكملات الغذائية، مشيرًا إلى تدهور الأوضاع المائية، حيث تتضاءل كميات المياه المتاحة بشكل خطير، مما يؤثر سلبًا على الحياة اليومية وصحة المواطنين.
وأعرب "الشوا" عن قلقه الشديد من التداعيات البيئية الناتجة عن نقص مواد النظافة وتكرار عمليات النزوح، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر في أعداد الجرحى والمصابين جراء الغارات الإسرائيلية اليومية.
ودعا "الشوا" إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور، محذرًا من كارثة أوسع إذا استمرت الأزمة على هذا النحو.