كردستان.. دوامة أزمات وفشل في الإدارة ضحيتها الطبقة الكادحة
تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT
بغداد اليوم - أربيل
علق الباحث الكردي بهروز الجاف، اليوم الخميس (22 آب 2024)، على تعدد الأزمات في الإقليم بين أزمة عدم القدرة على إدارة كردستان واقتصاده، وبين ازمة مالية واقتصادية يعاني منها المجتمع.
وقال الجاف لـ"بغداد اليوم" إن "الأزمات تتشابك فيما بينها وادت بالمواطن العادي إلى حد الإحساس بفقدانه لمواطنته بسبب انعدام التوظيف في المؤسسات الحكومية وفقدان فرص العمل في السوق، وتوسع الفجوة بين طبقة غنية جدا طارئة على المجتمع الكردستاني وبين الأغلبية الكادحة من المجتمع".
وأضاف إن "المشكلة تكمن في ان حكومة الإقليم لا تعير أهمية لمطالب الموظفين، وهي تلقي باللائمة على الحكومة الاتحادية اذ تتهمها بعدم صرف مستحقات الإقليم، وهي بذلك تدفع عن نفسها مما تعانيه من عدم قدرتها على ترصين البنية التحتية لاقتصاد الإقليم والتسهيلات الواجب توفرها في هذا الجانب، كالكهرباء مثلا، وهي تحديات واجهت حكومة الإقليم منذ ان انتهجت ما يسمى بالاقتصاد المحلي الريعي المعتمد على استثمار استخراج وتسويق النفط الخام في الإقليم من جانب واحد والذي أنكرته عدد من قرارات المحكمة الاتحادية العليا".
وأشار إلى أن "الأزمة الأخرى التي يعاني منها الإقليم هي أمنية-سياسية تتمثل في تعرض أراضيه إلى هجمات تركية جوية وبرية تطال معظم أراضي الإقليم بحجة تواجد قوات حزب العمال الكردستاني على أراضيه، وهذه المشاكل بمجملها أدت إلى مشاكل كبيرة اعترت العمل الحكومي بشكل عام، وأثرت على حياة المواطن".
يذكر ان عضو اللجنة المالية النيابية السابق، أحمد الحاج رشيد، اعتبر السبت (17 آب 2024)، حكومة الإقليم هي المسؤولة عن تأخر صرف رواتب موظفيها.
وقال الحاج رشيد لـ "بغداد اليوم" إن "حكومة كردستان تريد الحفاظ على امتيازاتها وفي كل مرة تخرج بحجج جديدة، ولا يهمها التأخير الحاصل والضرر الذي يقع على المواطن".
وأضاف، أن "حكومة الإقليم في كل شهر تقوم بتعيينات وإبرام عقود جديدة، وهذا يزيد من حجم المبالغ المخصصة للإقليم، وبالأساس هناك أزمة سيولة في بغداد فيحصل هذا التأخير".
وأشار إلى أن "أغلب التعيينات التي قامت بها حكومة الإقليم مؤخرا هي لأغراض الدعاية الانتخابية، والضحية هو الموظف الذي تأخر راتبه لأكثر من 45 يوما".
ويعاني الموظفون والمتقاعدون في إقليم كردستان من مشكلات اقتصادية قاسية نتيجة تأخر صرف رواتبهم منذ نحو 10 سنوات، وعلى هذا الأساس، اتخذت المحكمة الاتحادية العليا قرارا يقضي بتوطين رواتب موظفي الإقليم ومتقاعديهم مع بغداد، لكن القرار اصطدم بامتناع حكومة أربيل عن تقديم جميع المعلومات اللازمة وأعداد موظفيها الحقيقيين للبنوك الاتحادية في بغداد، الامر الذي دفع الأخيرة الى عدم ارسال مبالغ رواتب موظفي الإقليم.
وتبقى الأسماء المكررة و"الفضائيين" المشكلة الأكبر التي تعرقل صرف رواتب القوات الامنية في الإقليم وحتى المدنية.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: حکومة الإقلیم فی الإقلیم
إقرأ أيضاً:
مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان
بغداد اليوم – السليمانية
طلب السياسي الكردي حسين كركوكي، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، بإنهاء الوجود التركي في إقليم كردستان المتمثل بالقواعد العسكرية.
وقال كركوكي في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "الحكومة العراقية يجب أن تكون حازمة وتشجع على المصالحة بين تركيا وحزب العمال، وتستغل الأمر لإنهاء وجود القواعد العسكرية التركية".
وأضاف أنه "توجد حوالي 80 قاعدة عسكرية في العراق تابعة للجيش التركي ما بين معسكرات، وربايا عسكرية، ومراكز مخابرات، وهؤلاء يجب أن ينتهي وجودهم، لأنهم يتحججون بحزب العمال الكردستاني".
هذا وأكد القيادي في الإطار التنسيقي عصام شاكر، يوم السبت (1 اذار 2025)، أن أنقرة لم يعد لديها أي مبرر للوجود العسكري في نحو 80 موقعًا شمال العراق بعد دعوة رئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، لمقاتلي حزبه بوقف القتال والمضي في عملية سياسية سلمية مع أنقرة.
وقال شاكر في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إن "دعوة أوجلان لمقاتلي حزبه بإلقاء السلاح والمضي في عملية سياسية سلمية مع أنقرة لوضع حد للاضطرابات وأعمال العنف التي استمرت لأكثر من أربعة عقود هي خطوة سيؤدي قرارها إلى تصويب هذه الإشكالية وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي عانت منها تركيا بشكل عام والمناطق والدول المجاورة لها خاصة، وأن نشاط حزب العمال لم يقتصر على تركيا بل امتد إلى العراق ومناطق من سوريا خلال العقود الماضية".
وأضاف، أنه "بعد قبول قيادات حزب العمال الكردستاني بوقف إطلاق النار، لم يعد هناك أي مبرر لوجود القوات التركية في أكثر من 80 موقعًا عسكريًا في مناطق شمال العراق، خاصة في محافظات إقليم كردستان، وبالتالي حان الوقت لكي يتحرك العراق مطالبًا أنقرة بسحب تلك القوات والعودة إلى قواعدها".
وأكد، أن "وجود تلك القوات لسنوات طويلة كان تحت ذريعة مواجهة خطر حزب العمال الكردستاني، لكن الآن قرر الحزب إلقاء السلاح والانخراط في مفاوضات سلام مع السلطات التركية، وبالتالي هذه الإشكالية الداخلية التي تخص تركيا يجب أن يكون لها ارتدادات على العراق باعتباره بلدًا ذا سيادة".
وأشار إلى "أهمية أن تأخذ بغداد بعين الاعتبار ضرورة إخلاء القواعد التركية التي أُنشئت في السنوات الماضية، سواء في بعشيقة وغيرها، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو شرعي لوجود تلك القوات بعد حل الإشكالية مع حزب العمال".
وأوضح شاكر، أن "الدستور العراقي واضح في منع وجود أي تكتلات أو جماعات مسلحة على الأراضي العراقية، وبالتالي يجب على بغداد التحرك للمطالبة بسحب القوات التركية من البلاد".