جبال الطائف وميسان.. ترفد إنتاجية القطاع الزراعي بالمملكة
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
تعدُّ جبال الطائف ومحافظة ميسان ومراكزها التابعة لها أحد أهم المناطق الزراعة الرئيسية،وتسهم محاصيلها في رفد إنتاجية القطاع الزراعي في المملكة،الذي يعد أحد القطاعات الإنتاجية المهمة وأحد مصادر الدخل العام.
وتتميز جبال وأودية الطائف وميسان مراكزها؛بني مالك وثقيف وبني سعد، بوفرة المحاصيل الزراعية،ومن أبرزها: العنب والرمان والحماط والمشمش والخوخ والتفاح والتين الشوكي “البرشومي ” والتوت واللوز البجلي،التي تحتاج إلى ظروف بيئية ومناخية مناسبة،حيث أتاحت هذه الظروف المناخية التي تمتاز بها الطائف وجنوبها زراعة أنواع مختلفة من الفاكهة، والخضروات، والبقوليات، يمتد إنتاج بعضها طوال فترات السنة،إذْ تعد مزارع المراكز الجنوبية للمحافظة الأكثر إنتاجية لأنواع الفواكه؛لتوفر عوامل نجاح الزراعة من تربة خصبة وتوفر كميات من الماء،إذ أسهمت هندسة المدرجات الزراعية في الاستفادة من خصوبة التربة وحفظ الماء،حيث تردف المحاصيل الزراعية بالطائف هذه الأيام أسواق المحافظة ومناطق المملكة بإنتاجها الفاكهي من العنب والحماط والفركس والخوخ والتفاح والتين الشوكي “البرشومي”.
ووثقت عدسة وكالة الأنباء السعودية “واس” ضخ مزارع الطائف هذه الأيام إنتاجًا وفيرًا ومتنوعًا من الفواكه الموسمية المحلية،مثل: البرشومي والفركس والحماط،وغيرها من الفواكه التي تشتهر الطائف بإنتاجها،ويقبل عليها الأهالي والسائحون؛لما تتميز به من جودة عالية وطعم لذيذ؛ ولما تتمتع به مزارع الطائف من انتشار طرحت هذا الموسم إنتاجًا وفيرًا من الفواكه على ضفاف الأودية والمرتفعات والمنحدرات الجبلية وعلى جنبات الأودية الهدا والشفا و”وادي محرم” و”بلاد قريش” و”طويرق” و”ثمالة” و”لية”، إلى جانب مراكز محافظة ميسان جنوب الطائف كـ”بني مالك” و”ثقيف” و”بالحارث” التي تعد المراكز المنتجة للعديد من أنواع الفواكه ذات المذاق الفريد؛نظرًا للبيئة المميزة التي تمتلكها هذه المراكز،وتوفر فرص النجاح لهذه الزراعة،والخبرة التي يمتلكها أبناء هذه المناطق في المجال الزراعي.
ويترقب مزارعو الطائف خلال الأيام القادمة موسم الرمان والعنب الأعلى نضوجًا،الذي سيلعب دورًا مهمًّا في ازدياد المبيعات إلى مستويات قياسية؛نظرًا لأن الرمان والعنب من أشهر فواكه الطائف وألذِّها،وتصل قيمة العبوة من هذه المنتجات المحلية إلى مستويات عالية حسب الجودة وكمية الإنتاج الموسمي.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
بيت نَتّيف قرية كنعانية مهجرة تغفو على جبال الخليل
كانت القرية تنهض على إحدى قمم المنطقة الغربية من جبال الخليل، ومشرفة على امتداد ساحلي في الغرب، ومواجهة سلسلة من الجبال في الشرق.
تقع قرية بيت نَتّيف شمالي غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية بين صوريف وزكريا وعجور، عرفت بالعهد الروماني باسم بيت لتفا ومنه جاء اسمها الحالي، وتبعد القرية مسافة 20 كم جنوب غرب القدس، في منتصف الطريق الروماني القَديم بين بيت جبرين والقدس.
قرية كبيرة جدا، وصل عدد سكانها إلى 520 نسمة تقريبا عام 1596 يوم كانت تابعة لناحية القدس، وإلى 2150 نسمة عام 1945. اعتمد سكان القرية في معيشتهم على المزروعات البعلية، وتربية المواشي، والحبوب والخضراوات والأشجار المثمرة، كالكرمة والزيتون.
العصابات الصهيونية تحاصر قرية بيت نتيف عام 1948.
في عام 1596، كانت بيت نَتّيف قرية من ناحية القدس (لواء القدس)، ويسكنها 572 نسمة، يؤدون الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل.
أول من أطلق على بيت نَتّيف هذا الاسم هم العرب الكنعانيون الذين دخلوا فلسطين (قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة)، وكلمة "بيت" لديهم كانت تعني المنطقة أو ما يشبه الضيعة (باللهجة اللبنانية) أما نَتّيف فهو اسم أحد آلهة الكنعانيين.
وردت بيت نَتّيف في أكثر من مصدر بأنها كنعانية استنادا إلى أن أي قرية في فلسطين تبدأ بـ كلمة "بيت"، أو كلمة "كفر" فهي كنعانية ودليل أن الكنعانيين كانوا يخصصون منطقة أو ضيعة لكل إلهاه عندهم، ولم يكن للكنعانيين معابد أو هياكل، بل كانوا يعبدون آلهتهم على قمم الجبال والمشارف، فيقيمون هناك عمودا أو نصبا أو صخرا أو تمثالا يسمونه بيت الإلاه: أي مسكن الرب، فيعبدونه ويجلونه.
كان شكل القرية العام على هيئة نجمة، بأحيائها المنفصلة، وشوارعها العريضة، وكان فيها مساجد ومقامات، أبرزها مقام لشيخ يدعى إبراهيم، وكان فيها مدرسة ابتدائية، ومتاجر منتشرة في الأحياء كافة.
كانت القرية موقعا أثريا، يشمل كهوف وصهاريج وأرضيات من الفسيفساء وآثار طريق روماني.
ما تبقى من أثار أحد مباني القرية.
وكان موقع القرية إستراتيجيا وهذا ما سمح للقوات الإسرائيلية بعد احتلالها بقطع شريان المواصلات المهم بالنسبة إلى نظام القوات المصرية في هذا القطاع. وقد تواصلت الغارات الإسرائيلية في منطقة بيت نَتّيف خلال الأشهر الفاصلة بين احتلالها وتوقيع معاهدة الهدنة في نيسان/ أبريل عام 1949.
واحتلت الكتيبة الرابعة للواء "هرئيل" القرية أثناء عملية "ههار"، ويعرف تاريخ "الهاغاناه" بيت نَتّيف بأنها: قرية الذين قتلوا الـ35، إشارة إلى طابور من "البلماح" مؤلف من 35 جنديا سحق بعد أن أُرسل في كانون الثاني/ يناير عام 1948 للمشاركة في معركة دارت حول بعض المستعمرات في المنطقة.
أنشئت أربع مستعمرات على أراضي القرية وهي:" نتيف هلامد-هي" في عام 1949 وكل من "إفيعيزر" و"روغليت" و"نفي ميخائيل" عام 1958.
العصابات الصهيونية أثناء احتلال القرية.
يسكن لاجئو بيت نَتّيف اليوم في عدة تجمعات في الضفة الغربية كمخيم الدهيشة ومخيم عايدة قرب بيت لحم، ومخيم البقعة ومخيم حطين ومخيم مادبا في الأردن، كما يسكن بعضهم في مدن في الضفة كبيت جالا وبيت لحم، وفي عمان ومادبا والزرقاء في الأردن.
وما تبقى من القرية اليوم أكوام من الأنقاض في موقع القرية، كما يوجد بها بقايا مداخل منازل مقوسة وقبران كبيران مفتوحان وثمة إلى الشرق من الموقع رقعة يغطيها بشكل متباعد نبات الصبار وأشجار الخروب والزيتون.
تتبعثر أكوام من الأنقاض، التي أزاحتها الجرافات، على مساحة كبيرة. وتنتصب ست دعائم فولاذية وسط الأنقاض في مركز الموقع. وتشاهد بين الركام، أيضا، بقايا مداخل منازل مقوسة. وثمة قبران كبيران مفتوحان في الركن الشمالي الشرقي، ويبدو ما فيهما من عظام للعيان. وثمة إلى الشرق من الموقع رقعة يغطيها، بشكل متباعد، نبات الصبار وشجر الخروب والزيتون.
المصادر والمراجع:
ـ جودت السعد، "مختصر البلدان في أرض كنعان"، ترجم عن العبرية، مكتبة برهومة عمان 1995.
ـ مصطفى مراد الدباغ، موسوعة " بلادنا فلسطين"، ج5، في ديار الخليل، ص257-260.
ـ محمد حسن حسين المشـايـخ ، كتاب "بيت نَتّيف :الخليـل وطن العمالقة" .
ـ الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية.
ـ وليد الخالدي، موسوعة "كي لا ننسى"، بيروت، 1997.