هذه تأثيرات حرمان الأطفال من التعليم
تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT
وجهت النيابة العامة السعودية، مؤخراً، بالتحقيق مع مواطن متهم بالتقصير في الوفاء بواجباته والتزاماته تجاه أطفاله الثلاثة، والذين تتراوح أعمارهم ما بين (7-11) عاما، من خلال التسبب عمدًا بانقطاعهم عن التعليم، وامتناعه عن تمكينهم من الذهاب للمدرسة من دون مبرر نظامي.
وفي التفاصيل القانونية التي سردها المحامي والمستشار القانوني محمد بن خالد الغامدي لـ”العربية.
إساءة المعاملة
وأضاف: يدخل في إساءة المعاملة امتناع شخص أو تقصيره في الوفاء بواجباته أو التزاماته في توفير الحاجات الأساسية لشخص آخر من أفراد أسرته، أو ممن يترتب عليه شرعاً أو نظاماً توفير تلك الحاجات لهم، وحيث عرف نظام حماية الطفل، أن الطفل هو: كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، فقد عرف كذلك، نظام حماية الطفل الإيذاء، ووصفه بأنه: كل شكل من أشكال الإساءة للطفل أو استغلاله أو التهديد بذلك، ومنها: الإساءة الجسدية: تعرض الطفل لضرر أو إيذاء جسدي، الإساءة النفسية: تعرض الطفل لسوء التعامل الذي قد يسبب له أضرارًا نفسية أو صحية، الإساءة الجنسية: تعرض الطفل لأي نوعٍ من الاعتداء أو الأذى أو الاستغلال الجنسي.
وتابع الغامدي حديثه: كما عرف الإهمال بأنه: عدم توفير حاجات الطفل الأساسية أو التقصير في ذلك، وتشمل: الحاجات الجسدية، والصحية، والعاطفية، والنفسية، والتربوية، والتعليمية، والفكرية، والاجتماعية، والثقافية، والأمنية، كما أن النظام الأساسي للحكم كفل للمواطن حق التعليم، وباستطراد تلك الأنظمة، فإن الجريمة التي وقع فيها الأب اتجاه أبنائه، سيُعاقب عليها بالعقوبة التي وردت في المادة الثالثة والعشرين من نظام حماية الطفل، حيث وضحت الفقرة (1): أن العقوبة ستصل فيها إلى السجن مدة لا تزيد على (سنتين) وبغرامة لا تزيد على (مائة) ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب فعلاً شكل جريمة من أفعال الإيذاء الواردة في المادة (الأولى) من هذا النظام، وللمحكمة المختصة إصدار عقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية، كما وضحت فقرتها (2)، حالات التشديد للعقوبة، بحيث تكون عقوبة الجريمة المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة السجن مدة لا تقل عن (سنتين) ولا تزيد على (خمس) سنوات، وغرامة لا تقل عن (مائة) ألف ريال ولا تزيد على (خمسمائة) ألف ريال، في حالة اقتران الجريمة بأي مما يأتي: إن كان من وقع عليه الإيذاء من الأشخاص ذوي الإعاقة، وإن وقع الإيذاء في مكان العمل أو الدراسة أو الرعاية أو العبادة، وإن وقع الإيذاء ممن يناط بهم تطبيق أحكام هذا النظام، وإن وقع الإيذاء مقروناً باستخدام أحد الأسلحة، وإن تعددت أفعال الإيذاء في الواقعة، كما وضحت الفقرة (3)، أن تُضاعف العقوبة الموقعة في حالة العود.
وأخيرًا وضحت الفقرة (4): بأن يُعاقب كل من حرض غيره أو اتفق معه أو ساعده بأي صورة من صور التحريض أو الاتفاق أو المساعدة على ارتكاب الجريمة المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة، بالعقوبة المقررة للجريمة. ومن هنا تأتي أهمية الحفظ والحماية للمواطنين من الإيذاء، وخصوا الأطفال والتي، كفلتها لهم الدولة رعاها الله، حيث نصت على ذلك صراحة في الأنظمة المشار لها أعلاه، وفي الأنظمة ذات العلاقة.
الطب النفسي
فيما ذكرت استشارية الطب النفسي الدكتورة فاطمة الكعكي، أن تأثير عدم حصول الأطفال على التعليم كبير جدا، فالتعليم حق من حقوق الإنسان ولكن مع الأسف ملايين من الأطفال مازالوا محرمين من فرصة التعليم في كثير من الدول الفقيرة أو يواجهون تحديات تحول دون تعليمهم، وحكومتنا الرشيدة وضعت قانونا أساسيا ينص على توفير الدولة التعليم العام وتلتزم بمحاربة الأمية، كما يهدف النظام إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء، وإكسابهم المعارف والمهارات التي تهيئهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم، محبين لوطنهم ومعتزين بتاريخه، في حين حدد عقوبة ولي الأمر الذي يحرم طفله من المدرسة بالسجن والغرامة عن طريق الرفع من قبل وزارة التعليم للجهات المختصة.
وقالت: حرمان الطفل من التعليم يمكن أن يكون له آثار نفسية سلبية خطيرة، بعضها على المدى القصير والبعض الآخر على المدى الطويل، منها انخفاض الثقة بالنفس والشعور بالنقص والاكتئاب والقلق والعزلة الاجتماعية، ومحدودية فرص النمو والإنجاز والشعور بالإحباط وتوجه الطفل نمو الإدمان.
العربية نت
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: نظام حمایة الطفل لا تزید على
إقرأ أيضاً:
«الفارس الشهم 3» تقدم كسوة لأطفال من جنوب غزة
غزة (الاتحاد)
نفذت عملية «الفارس الشهم 3» فعالية إنسانية بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، شملت توزيع كسوة على الأطفال في مدرستين تأويان نازحين بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لدعم الأطفال ومساندة العائلات المتضررة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المشاريع والبرامج الإنسانية المستمرة، تنفذها العملية بهدف مساندة الأسر الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، خصوصاً في مناطق النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» تقديم المساعدات الإغاثية في مختلف مناطق قطاع غزة، عبر برامج تشمل توزيع المواد الغذائية، والملابس، والمستلزمات الصحية، ضمن استجابة إنسانية شاملة للتخفيف من معاناة النازحين.
في غضون ذلك، أكدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، أمس، أن الأطفال هم الأكثر استهدافاً بالعدوان الإسرائيلي، حيث قتل أكثر من 17 ألفاً منهم في قطاع غزة، معظمهم طلبة مدارس، منذ 7 أكتوبر 2023.
وقالت في بيان، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل، إن «التعليم في فلسطين، وخاصة في غزة، يتعرض للاستهداف المباشر من الاحتلال، الذي لا يزال يدمّر المدارس ويعرقل وصول الأطفال إلى بيئة تعليمية آمنة».
وبينت الوزارة أن الطلبة يواجهون يومياً العديد من التحديات جراء الظروف القاهرة التي يمرون بها، خاصة في قطاع غزة والقدس والمناطق المسماة (ج ) في الضفة الغربية»، لافتة إلى أن مقتل أكثر من 17 ألف طفل في غزة، يعكس عمق المأساة التي يعيشها الأطفال، ويكشف عن أن وراء كل رقم قصة حياة وذكريات ومواقف.
وفي السياق، اعتبرت منظمة عالمية أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبراً على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، أن يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023. وقال، إن تلك الانتهاكات لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري، مضيفاً أنه لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها.
بدورها، دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس، إلى ضرورة إنقاذ جميع أطفال قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة إسرائيلية متواصلة، وشددت على الحاجة الملحة إلى وقف فوري لإطلاق النار.