مقترح ساذج..!!
صفاء الفحل
في الوقت الذي يموت فيه الآلاف من أهلنا البسطاء، ما زالت حكومة الأمر الواقع الإنقلابية تواصل طرحها للحلول الساذجة، غير المنطقية لوقف الحرب، وهي تقترح على الوسطاء أن تحل (قوات مصرية) محل قوات الدعم السريع وتقوم بتأمين خروجها من العاصمة في مقترح تعجيزي لن يوافق عليه (طفل في روضة) ناهيك عن الدعم السريع بكل تأكيد.
مقترح ربما سيحمله وفد الحكومة الكيزانية للمفاوضات التمهيدية المقترحة بـ (القاهرة) خلال الأيام القادمة قبل الذهاب إلى جنيف، أو قد يكون قد طرح على الحكومة المصرية لتطرحه بصفتها (كمراقب) خلال المباحثات قبل الخروج به إلى العلن، وهو من ضمن سلسلة (المراوغة) التي تمارسها حكومة البرهان للحصول على مخرج آمن لها، على أساس أن مصر هي المخرج الوحيد في الوقت الحالي بعد أن فقدت ثقة العالم كله في مصداقيتها.
والوفد الذي يحمل المقترح يعلم مسبقا عدم موافقة الدعم السريع عليه، على اعتبار أن (مصر) كانت الشرارة الأولى لانطلاق هذه الحرب بدخول قواتها إلى قاعدة مروي وحصار الدعم السريع لها هناك، وهي حادثة معروفة للجميع ولكنه في ذات الوقت فإن النظام (الثلاثي) لا يملك وسيلة ضغط منطقية يطرحها للمجتمع الدولي يبرر بها رفضه لإيقاف الحرب بعد أن احترقت ورقة خروج الدعم من بيوت المواطنين والمرافق الحكومية والتي ظلت (يلوكها) البلابسة طوال الفترة الماضية.
المشكلة أن الوسطاء سيستخدمون نفس هذه الورقة في إقناع حكومة بورتسودان على الموافقة بدخول قوات أممية أو أفريقية متعددة الجنسيات، للفصل بين المتحاربين، فلا فرق في نظر المجتمع الدولي بين قوات مصرية أو أممية متعددة، إلا أن الفقرة الأخيرة هي الأقرب لموافقة الدعم السريع، فما المغزى بأن تكون قوات الفصل مصرية، دون مشاركة قوات من دول أخرى، وحتى يكون الأمر (منطقيا) على حكومة بورتسودان الإجابة على هذا السؤال أولاً قبل طرحه علي الوسطاء.. وفي اعتقادي أن العديد منا يملك الإجابة..
ولكن ..
ويظل شعار لا للحرب.. نعم للسلام مطروحا
وتظل المحاسبة والقصاص أمر حتمي..
والرحمة والخلود لشهداء ثورة سبتمبر المجيدة.. الوسومالقاهرة بورتسودان صفاء الفحل وسطاء
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: القاهرة بورتسودان وسطاء
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى في ود عشيب السودانية.. واتهامات لـالدعم السريع بالوقوف وراءها
اتهمت تقارير سودانية، الأربعاء، قوات الدعم السريع بارتكاب "مجزرة" بحق المواطنين في قرية "ود عشيب" بولاية الجزيرة وسط السودان، مما أسفر عن مقتل 42 شخصا وإصابة العشرات.
وقال بيان لـ"مؤتمر الجزيرة"، وهو كيان مدني تشكل بعد سيطرة قوات الدعم على ولاية الجزيرة في ديسمبر الماضي، إن الأخيرة ارتكبت "مجزرة مروعة بحق المواطنين"، الثلاثاء.
وأضاف البيان أن أهالي القرية يعانون من "حصار" قوات الدعم السريع ومن "تعدياتها المستمرة التي تسببت في كارثة إنسانية لا تقل أبداً عن تلك التي تسببت بها في مدينة الهلالية، وراح ضحيتها 26 مواطنا جراء الجوع والمرض".
وتواصلت "الحرة" مع متحدث باسم قوات الدعم السريع للحصول على تعليق، الذي لم يرد حتى موعد نشر الخبر.
اتهامات جديدة لـ"الدعم السريع" بقتل مدنيين في الجزيرة السودانية كشفت تقارير سودانية محلية، السبت، مقتل 23 مواطنا بإحدى قرى ولاية الجزيرة على يد قوات الدعم السريع، في استمرار للاتهامات التي تواجهها المجموعة التي دخلت في حرب مع الجيش منذ أبريل 2023.وطالما تنفي قوات الدعم السريع استهداف المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها، وتقول إنها تستهدف "مجموعات مسلحة موالية للجيش".
يذكر أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وافق، الإثنين، على مقترحات قدمها المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، بشأن الأزمة، وذلك خلال لقاء جرى بينهما في بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للحكومة السودانية.
من جانبه، عبّر المبعوث الأميركي الخاص للسودان عن سعادته بزيارة السودان، مبيناً أنها (الزيارة) "تحمل رسالة واضحة من الولايات المتحدة بأنها تقف بجانب الشعب السوداني، مثلما كان يحدث دائماً خلال العقود الماضية".
البرهان يوافق على مقترحات المبعوث الأميركي لحل الأزمة السودانية وافق رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، على مقترحات قدمها المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، بشأن الأزمة السودانية، خلال لقاء جرى بينهما، الإثنين في بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للحكومة السودانية.وأوضح أنه عقد اجتماعات "مثمرة" مع البرهان، وقادة المجتمع المدني وفريق الأمم المتحدة الإنساني.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دان في الأول من نوفمبر الجاري، الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة، داعيا إلى وقف إطلاق النار لحماية المدنيين.
وأصدر غوتيريش بيانا، أعرب فيه عن استيائه الشديد بشأن التقارير التي أفادت بأن "أعدادا كبيرة من المدنيين قُتلوا واحتجزوا وشُردوا، وبأن أعمال العنف الجنسي ارتكبت ضد النساء والفتيات، كما نُهبت المنازل والأسواق وأُحرقت المزارع".