المغرب يتوفر على 42 محطة لتتبع النشاط الزلزالي ذاتية التشغيل
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
قال محمد جريفة عن مديرية تدبير المخاطر الطبيعية بوزارة الداخلية، إن صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية مكن خلال الفترة الممتدة ما بين 2015- 2023، من تمويل 50 مشروعًا، يتعلق بإنشاء أنظمة للرصد والتوقع والإنذار (SAP)، مشيرا إلى أن المملكة تتوفر حاليا على شبكة حديثة للرصد الزلزالي مكونة من 42 محطة لتتبع النشاط الزلزالي ذاتية التشغيل، كما تم تعزيز قدرات المغرب في مجال تحسين التنبؤ بالظواهر الجوية بحاسوب عملاق للرصد الجوي ودراسة التغيرات المناخية.
وقدم جريفة اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، خلال الاجتماع الثاني للوزراء العرب المعنيين بشؤون الحد من مخاطر الكوارث، التجربة المغربية في مجال تدبير مخاطر الكوارث.
وقال في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع، إن المملكة المغربية تواجه بحكم موقعها الجغرافي وخصوصياتها الجيولوجية وتنوعها المناخي، على غرار العديد من دول العالم، مجموعة من الكوارث الطبيعية.
كما أنه لتعزيز عملية التنسيق، تم إحداث مديرية سنة 2020 على مستوى وزارة الداخلية، تتولى مهمة تنسيق وقيادة السياسة الحكومية المتعلقة بتدبير المخاطر الطبيعية.
وتماشيا مع أهداف « إطار سنداي » للحد من مخاطر الكوارث، ومن أجل ضمان التقائية الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، اعتمدت المملكة استراتيجية وطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية تغطي الفترة (2020-2030)، تقوم على أربع دعامات أساسية تهم إشراك جميع الفاعلين، سواء على المستوى المركزي أو المحلي وكذا الساكنة والفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين، وتنويع مصادر تمويل المشاريع الوقائية، والتشجيع على البحث العلمي، وتعزيز أشكال وسبل التعاون الدولي في هذا المجال.
وأضاف أنه لتسريع تنزيل هذه الاستراتيجية، تم وضع خطة عمل ذات الأولوية (2021-2023)، وكذا خطة عمل شاملة ( 2026-2021).
وأضاف في هذا الصدد أنه تم ابتداء من سنة 2016، اعتماد برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مجابهتها، والذي مكن بواسطة صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، منذ سنة 2015 إلى حدود اليوم، من تمويل 323 مشروعا وقائيا، بتكلفة إجمالية تناهز 461 مليون دولار، ساهم فيها هذا الصندوق بنسبة الثلث، وتهم مشاريع هيكلية تتعلق أساسا بالفيضانات وأخرى غير هيكلية مرتبطة بإنشاء أنظمة للرصد والتوقع والإنذار المبكر، وكذا إعداد خرائط المخاطر من بينها خرائط قابلية التعمير ومخططات الوقاية من الفيضانات.
وأبرز جريفة أن اعتماد المملكة لإطار « سنداي » وانخراطها في توصية منظمة التعاون الاقتصادي والاجتماعي حول « حكامة المخاطر الكبرى »، شكل فرصة لتعزيز التزام المغرب بالمضي قدما في مجال تدبير مخاطر الكوارث إيمانا منه بالآثار الوخيمة للكوارث على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وإدراكا منها بأهمية البحث العلمي والتكنولوجيا كوسيلة فعالة للحد من آثار مخاطر الكوارث، فإن المملكة، يضيف جريفة، تجعل من الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة المرتبطة بأنظمة الرصد والتوقع والإنذار المبكر جزءا من أولوياتها الاستراتيجية.
كلمات دلالية المغرب كوارث
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المغرب كوارث الکوارث الطبیعیة مخاطر الکوارث
إقرأ أيضاً:
وزير الشؤون الإسلامية: دور القيادات الدينية يزداد أهمية في مكافحة الكوارث البيئية
تشارك المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في مؤتمر cop29 للقادة الدينيين تحت شعار أديان العالم من أجل كوكب أخضر، الذي انطلق صباح اليوم الثلاثاء، في مدينة باكو عاصمة الجمهورية الاذربيجانية و بمشاركة زعماء الاديان العالمية ويستمر على مدى يومين بجلسات عمل ولقاءات حوارية بين زعماء الأديان العالمية ووفود عربية وإسلامية.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ أن مشاركة المملكة في هذا المؤتمر الذي يُسهم بدور فاعل في تعزيز الحوار بين العلماء والزعماء الدينين وممثلي المنظمات الدولية حول التحديات التي تواجه البيئة يأتي انطلاقاً من حرص المملكة في بناء الحوار بين الحضارات وتماشياً مع دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين بالعالم كونها تحتضن الحرمين الشريفين مهوى أفئدة المسلمين بالعالم.
وقال في كلمة المملكة التي ألقاها نيابة عنه في الجلسلة الافتتاحية للمؤتمر وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية الدكتور عواد بن سبتي العنزي: "لقد أدركت المملكة العربية السعودية بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهم الله-، أهمية حوار الحضارات والدعوة إلى التعايش بين المجتمعات بصفتها مرتكزاً أساسياً في تشكيل هوية الأمم وقيمها"، مشيراً إلى أن تنوع الثقافات وتعددها واحترام خصوصية كل ثقافة، يعد مطلباً للتعايش بين الشعوب، وتحقيق السلام بين الدول، مؤكداً على أهمية البعد الإنساني المشترك في كل ثقافة بعيداً عن مفهوم صدام الثقافات، وأن البعد الثقافي أصبح مرتكزاً أساسياً في العلاقات بين الدول والشعوب، ومن المهم تعزيزه لخدمة السلم والأمن الدوليين.
دور القيادات الدينية
وبين الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، أن دور القيادات الدينية في العالم يزداد أهمية وأثراً في حياة الناس في وقت الأزمات والشدائد والفتن في بناء جسور التواصل والتعارف بين جميع فئات المجتمع، وتعزيز الأمن والسلم والمساهمة في حماية المجتمعات من الكوارث البيئية وذلك تحقيقاً لمراد الله عزّ وجل (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، مشيراً إلى إن من أهم ما ينبغي على القيادات الدينية والروحية ، هو عدم استغلال الدين لتأجيج الصراعات والتحريض على العنف وإحداث الفوضى في المجتمعات والاضرار بالبيئة ، بل الواجب الإسهام في إنهاء الصراعات ومكافحة الطائفية والتعصب، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة ، وحماية البيئة والتصدي لجرائم الكراهية، وإثارة الفتن والنعرات والاعتداء على الآخر بسبب العرق أو الدين أو اللون أو غيره .
وأضاف يقول: "كما يتمثل دور القيادات الدينية والروحية في أن يكونوا مصدر إلهام للآخرين في ممارسة القيم الإنسانية المشتركة في الحياة العامة مثل : الرحمة والعدل والبر والإحسان والتعايش وحماية البيئة ؛ للارتقاء بالحاضر، والانطلاق نحو المستقبل المزهر"، مبيناً أن الجميع يشترك في هدف واحد هو طلب السلام والاستقرار والوصول إلى عالم أكثر اعتدالاً ؛ حتى نترك لأجيالنا المقبلة واقعاً أكثر أمناً واستقراراً وبيئة مثالية يحقق فيها طموحاته.
واستطرد قائلاً: "إننا في المملكة العربية السعودية نسابق الزمن في معالجة التغير المناخي والحفاظ على البيئة انطلاقا من إيمانها الراسخ بوجوب الحفاظ على البيئة وتكريم الله للإنسان وقياماً بما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم من الأوامر والواجبات في الحفاظ على عمارة الكون قال صلى الله عليه وسلم (إذا قامت القيامة وفي يد أحد فسيلة فليزرعها " لافتاً إلى أن المملكة العربية السعودية حرصت على بناء الإنسان وعمارة الأوطان وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة لتحقيق نهضة مستدامة تساهم في جودة الحياة وتشارك في تعزيز الجهود الدولية للحد من آثار التغير المناخي على الصعيدين الإقليمي والدولي".
خطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر استدامة
وأكد في كلمته على أن المملكة العربية السعودية وبفضل الله تعالى منذ انطلاق رؤية المملكة 2030 م، اتخذت خطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر استدامة وتبنت نهج الاقتصاد الدائري للكربون للمساهمة في معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصاديًا وأطلقت مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر وتضمن ذلك الإعلان عن طموح المملكة طويل الأجل لتحقيق أهداف الحياد الصفري بحلول عام 2060 م، كما أعلنت المملكة عن طموحها لتقليل انبعاثاتها الكربونية بمقدار (287) مليون طن من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2030م، وعملت على ذلك في حزمة متوازنة من المشاريع النوعية كالطاقة المتجددة التي ستوفر 50 من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030 م، وبرنامج كفاءة الطاقة وتقنيات الهيدروجين ومشاريع التقنيات النظيفة وزيادة نسبة المناطق البحرية والبرية المحمية.
وواصل يقول: "كما تم الإعلان عن انضمام المملكة إلى التعهد العالمي بشأن الميثان لتقليل ابعاثات الميثان العالمية بنسبة ٣ - بحلول عام 2030م واظهرت المملكة التزاما واضحا تجاه تحديات التغير المناخي وتعزيز الاستدامة البيئية على الصعيدين الإقليمي والدولي واستضافت أسبوع المناخ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام ۲۰۲۳ م وستستضيف في شهر ديسمبر المقبل المؤتمر الأول في الشرق الأوسط بشأن حماية الأراضي ومكافحة التصحر والجفاف مما يعكس الدور الكبير الذي توليه المملكة لحماية البيئة وتعزيز الجهود الدولية والمساهمة في استدامة البيئة والموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وخلص الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ إلى أن هذه الجهود تأتي لتبرهن على السعي الحثيث للمملكة العربية السعودية لحفظ كرامة الإنسان والتي تأتي أمتثالاً لما جاء في القرآن الكريم (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)، وهي منطلقات ومسؤولية دينية واجتماعية تهدف لبناء الإنسان وعمارة الأوطان والحفاظ على البيئة والحد من الكوارث البيئية وللعيش في حياة كريمة.
وقدم في ختام كلمته شكره وتقديره لحكومة أذربيجان راعية المؤتمر ولسماحة المفتي على حسن التنظيم والترتيب لهذا الحدث العالمي، كما دعا الله أن يحقق هذا المؤتمر الأهداف المرجوه وأن يكلل الجهود بالتوفيق والنجاح لخدمة شعوب العالم ومن أجل بيئة أكثر استدامة وحياة كريمة تنشدها المجتمعات العالمية.