تطورات النزاع التجاري.. الصين تحقق في "غزو الألبان الأوروبية"
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
بدأت الصين تحقيقا في احتمال إغراق منتجات الألبان الواردة من الاتحاد الأوروبي للسوق المحلية، في أحدث تطور للنزاع التجاري المستمر بين الجانبين.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان اليوم الأربعاء إن التحقيق سيستهدف عدة منتجات ألبان تشمل الجبن الطازج والمعالج. وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن السلطات الصينية بدأت تحقيقات إغراق بشأن واردات لحوم من الاتحاد الأوروبي في منتصف يونيو الماضي.
ردا على انتقادات التصنيع المفرط.. #الصين: العالم يحتاج للسيارات الكهربائية#اليوم
أخبار متعلقة بوتين: التوقيع على وثائق مع الصين يستهدف التعاون متبادل المنفعةلمواجهة جدري القردة.. بريطانيا تقدم 3.1 مليون جنيه إسترليني للكونغوللتفاصيل| https://t.co/Dk8Bi14sPn pic.twitter.com/fICg0Fv5hh— صحيفة اليوم (@alyaum) July 27, 2024التوترات التجاريةوأضافت أن أحدث تحرك من جانب الصين يزيد التوترات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي والتي بدأت مع قرار الاتحاد الأوروبي دراسة فرض رسوم إغراق على وارداته من السيارات الكهربائية الصينية، ورد الصين بالحديث عن فرض رسوم على لحوم الخنزير من الاتحاد الأوروبي.
وفي الشهر الماضي توصلت المفوضية الأوروبية إلى استنتاج مفاده أن السيارات الكهربائية تتلقى دعما غير عادل في الصين وأن الواردات من البلاد، تعرض الصناعة للخطر في الاتحاد الأوروبي.الرسوم الإضافيةوتتراوح الرسوم الإضافية المفروضة على مختلف الشركات المصنعة ما يصل إلى 6ر37% . وفي وقت لاحق تقدمت الصين رسميا بشكوى إلى منظمة التجارة العالمية، بشأن قرار الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم مكافحة الدعم على المركبات الكهربائية الصينية، حيث قالت وزارة التجارة الصينية إن ذلك بهدف حماية حقوق ومصالح تطوير صناعة المركبات الكهربائية، بحسب البيان الذي أوردته وكالة "بلومبرج" للأنباء اليوم الجمعة.
وأضاف متحدث باسم الوزارة "إننا نحث الاتحاد الأوروبي على أن يصحح على الفور أخطاءه والعمل معا لحماية التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والتكتل بالإضافة إلى استقرار سلسلة توريد المركبات الكهربائية".السيارات الكهربائية الصينيةوأعلن الاتحاد الأوروبي أمس اعتزامه المضي قدما في فرض رسوم على واردات السيارات الكهربائية الصينية بما في ذلك سيارات شركة تسلا الأمريكية التي تقوم بتصنيعها في الصين.
في المقابل قالت الصين اليوم إن التحقيق في إغراق منتجات الألبان الأوروبي يأتي استجابة لطلب عدد من منظمات شركات منتجات الألبان الصينية، وسيتضمن التحقيق مراجعة 20 برنامجا للدعم في الاتحاد الأوروبي بعضها يأتي في إطار السياسة الزراعية المشتركة الأوروبية وبرامج أخرى موجودة في إيطاليا وفنلندا.
ومن المتوقع اتمام التحقيق خلال عام، ويمكن أن يمتد 6 أشهر أخرى وفقا لظروف خاصة.
يذكر أن صادرات منتجات الألبان من الاتحاد الأوروبي إلى الصين بلغت في العام الماضي 7ر1 مليار يورو، قادمة من فرنسا وهولندا، في حين أن اكبر دولة مستوردة لمنتجات الألبان إلى الصين هي نيوزيلندا.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس بكين الصين منتجات الألبان السیارات الکهربائیة من الاتحاد الأوروبی الکهربائیة الصینیة منتجات الألبان
إقرأ أيضاً:
يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
في خطوة تعيد إلى الأذهان سياسات الحماية الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهدها السابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تنفيذ تصعيد واسع النطاق في سياسته التجارية، وذلك من خلال ما وصفه بـ"يوم التحرير" التجاري في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.
ووفقا لما نشرته فايننشال تايمز، يعتزم ترامب فرض رسوم جمركية انتقامية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحروب التجارية ويضع النظام التجاري العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.
"يوم التحرير".. تفاصيل خطة ترامب التجاريةوتتضمن خطة ترامب عدة مراحل، تبدأ بوصول تقارير تحقيقات تجارية أمر بإعدادها منذ يوم تنصيبه، وتستهدف تقييم العلاقات التجارية الأميركية مع عدد كبير من الدول.
هذه التحقيقات، التي من المقرر أن تُرفع له في الأول من أبريل/نيسان، تمهّد للإعلان الرسمي في اليوم التالي عن رسوم "متبادلة" تهدف لمعادلة ما تراه الإدارة ضرائب غير عادلة، ودعما صناعيا مفرطا، أو حواجز تنظيمية تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.
وفي هذا السياق، نقلت فايننشال تايمز عن الرئيس ترامب قوله -في منشور له على منصة تروث سوشيال- "لقد جرى استغلال أميركا لعقود من كل دولة في العالم، حان الوقت لنسترد أموالنا واحترامنا".
وفي 26 مارس/آذار الجاري، استبق ترامب الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، كما لمّح إلى إمكانية فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق الإلكترونية والأدوية، وإن كان الإعلان عنها قد يُؤجَّل لموعد لاحق.
إعلانكذلك، يُتوقع أن تُعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من كندا والمكسيك، بعدما منح الرئيس إعفاء مؤقتا للسلع المطابقة لشروط اتفاقية التجارة الموقعة بين الدول الثلاث عام 2020.
تعريف "الرسوم المتبادلة" وتطبيقهاوبحسب فايننشال تايمز، تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق هذه الرسوم بشكل انتقائي "حسب الدولة"، بناء على الفروقات في الرسوم الجمركية والسياسات التنظيمية بين واشنطن وشركائها.
من الأمثلة التي ذكرها مسؤولون أميركيون مرارا ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتبرونها تمييزا ضد المنتجات الأميركية، وكذلك الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وفي حال تنفيذ الرسوم فورا، قد تلجأ الإدارة إلى قوانين طوارئ مثل "قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ" أو المادة 338 من قانون الجمارك لعام 1930، والتي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 50%.
الرسوم الحالية وردود الفعل العالميةوفرضت إدارة ترامب بالفعل رسوما بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، و25% على واردات الصلب والألمنيوم، إضافة إلى قائمة واسعة من المنتجات المصنعة بهذه المعادن.
كما فرضت رسوما بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا في محاولة للحد من الهجرة غير الشرعية وتدفق الفنتانيل.
وأصدر ترامب في 24 مارس/آذار أمرا تنفيذيا بفرض "رسوم ثانوية" على الدول التي تشتري النفط من فنزويلا، بدءا من الثاني من أبريل/نيسان، لتستمر لمدة عام ما لم تُلغَ بقرار من كبار المسؤولين الأميركيين.
ردود الفعل لم تتأخر، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرد برسوم على منتجات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار، في حين فرضت الصين رسوما على صادرات زراعية أميركية بقيمة 22 مليار دولار، مثل فول الصويا، ولحم الخنزير، والذرة.
وفرضت كندا رسوما على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار دولار في مارس/آذار، تبعتها حزمة ثانية بالقيمة ذاتها. أما بريطانيا، ففضّلت التفاوض بدلا من التصعيد.
وحسب ما ورد في فايننشال تايمز، تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم: اليابان، والهند، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، ودول مجموعة العشرين، فضلا عن الدول التي تمتلك أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، مثل تركيا، وفيتنام، وماليزيا.
إعلانويخشى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى موجة تضخمية واسعة، خصوصا أن الاقتصاد الأميركي لم يتعافَ بالكامل من موجة التضخم الكبيرة التي ضربته مؤخرا. وعلّق الخبير الاقتصادي ستيفن مور من مؤسسة هيريتدج قائلا إن الرد بالمثل "خطأ كبير ويزيد من تعنت ترامب".
وتخلص فايننشال تايمز إلى أن "يوم التحرير"، كما تصفه إدارة ترامب، قد يصبح يوم اضطراب عالمي في العلاقات التجارية، مع تصاعد التوترات وردود الأفعال المتبادلة.
وبينما يرى ترامب في هذه الخطوة استعادة للعدالة التجارية، فإن شركاء واشنطن التجاريين يستعدون لمواجهة موجة جديدة من الحرب التجارية المتعددة الجبهات.