كيف تزيد الخلافات الأسرية من فرص إدمان الأطفال للإنترنت؟
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم حاليًا، بات الإنترنت ملاذًا آمنًا بالنسبة لكثيرين، إلا أنه قد يتحول إلى سجن افتراضي للأطفال، لا سيما أولئك الذين يعانون من مشكلات أسرية.. فما هي العلاقة بين الخلافات الأسرية وإدمان الأطفال للإنترنت؟ وكيف يمكن للآباء مواجهة هذه المشكلة؟
الخلافات الأسرية وإدمان الطفل للإنترنتحسب توضيح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، تعتبر الأسرة حجر الزاوية في تكوين شخصية الطفل، وهي المكان الذي يشعر فيه بالأمان والحب، ولكن عندما تتعرض هذه الأسرة إلى صراعات مستمرة، فإن ذلك يؤثر سلبًا على نفسية الطفل ويجعله يشعر بالوحدة والضياع، وفي هذه الحالة يلجأ إلى الإنترنت كوسيلة للهروب من الواقع المرير الذي يعيشه، ويبحث عن عالم افتراضي يوفر له الراحة النفسية التي يفتقدها في بيته.
وأضاف «هندي» خلال حديثه لـ«الوطن»، أن العلاقة بين الخلافات الأسرية وزيادة فرص إدمان الطفل للإنترنت جاءت نتيجة عدة أسباب، منها:
الهروب من الواقع: يعتبر الإنترنت ملاذاً آمناً للهروب من المشاكل الأسرية والصراعات التي يعيشها الطفل في المنزل. الشعور بالوحدة: يؤدي تدهور العلاقات الأسرية إلى شعور الطفل بالوحدة والعزلة، ما يدفعه إلى البحث عن الأصدقاء والتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت. قلة الإشراف: في ظل انشغال الآباء بالمشاكل الأسرية، قد يقل اهتمامهم بأبنائهم وتصرفاتهم، ما يزيد من فرص إدمانهم للإنترنت. التعلق بالتكنولوجيا: مع انتشار التكنولوجيا وتوفر الأجهزة الذكية، أصبح من السهل على الأطفال الوصول إلى الإنترنت وقضاء ساعات طويلة عليه.وقدم «هندي» بعض النصائح التي يمكن للأباء من خلالها حماية أبناءهم من مخاطر إدمان الإنترنت، وهي:
العمل على تقوية العلاقات الأسرية وخلق جو من الحب والاحترام المتبادل. التواصل مع أطفالهم بشكل مستمر والاستماع إلى مشاعرهم وهمومهم. وضع قواعد صارمة لاستخدام الإنترنت وتحديد أوقات محددة للتصفح. تشجيع أطفالهم على ممارسة الأنشطة المشتركة مثل الرياضة والقراءة واللعب. طلب المساعدة من مختصين نفسيين في حالة تفاقم المشكلة.المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الخلافات الأسرية إدمان الإنترنت استخدام الإنترنت الخلافات الأسریة إدمان الإنترنت
إقرأ أيضاً:
حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
يواجه أطفال قطاع غزة أوضاعا كارثية، منذ بدء دولة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية بالتزامن مع إحياء "يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الـ5 من نيسان/ أبريل.
وأفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60 بالمئة من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة، بواقع أكثر من 18 ألف طفل.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما 43 بالمئة من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
آلاف من الأيتام في غزة
ويعاني قطاع غزة من أكبر أزمة يتم، حيث فقد أكثر من 39 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما خلال العدوان، بينهم حوالي 17 ألف طفل حُرموا من كلا الوالدين. بحسب تقرير لمركز الإحصاء الفلسطيني.
وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يعيشون ظروفًا مأساوية، حيث اضطر كثير منهم إلى النزوح والعيش في خيام ممزقة أو منازل مهدمة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.
ولا تقتصر معاناتهم على فقدان الأسرة والمأوى، بل تشمل أزمات نفسية واجتماعية حادة، إذ يعانون من اضطرابات نفسية عميقة، مثل الاكتئاب والعزلة والخوف المزمن.
واعتبر "برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
جرائم غير مسبوقة
وبين مدير البرنامج عايد أبو قطيش، أن "يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأضاف للأناضول، أن تلك الانتهاكات "لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري".
وقال أبو قطيش إنه "لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها".
وتابع أن "جرائم الاحتلال تتم على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الإسرائيلية".
ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن "تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع الاحتلال".
وأوضح أن "الاحتلال قتل في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال.