بوابة الوفد:
2025-04-03@20:49:53 GMT

فاتورة علاج!

تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT

إلى حد كبير أثق فى قدرة القطاع الخاص على الإدارة ولكن لى تحفظ كبير على إدارة القطاع الخاص للمستشفيات الحكومية، حتى وإن كان من أجل تطويرها وتزويدها بالامكانيات المطلوبة، وهذا ضرورى ويجعلنى اقتنع ولكن لا يجب أن يتم اغفال غير القادرين على تكلفة العلاج من غالبية الشعب المصرى الذى أنهكته الظروف الاقتصادية والتى كانت السبب وراء الاستسلام للأمراض.

الذى دفعنى إلى هذه المخاوف التى تصل إلى قذف الغلابة خارج المستشفيات يواجهون آلام المرض وآلام العوز، هو تجربة شخصية مررت بها منذ قرابة الشهر بعض اصابة فى ركبتى استدعت نقلى العاجل إلى المستشفى، وهو مستشفى استثمارى، أثبتت الاشعات قطعا فى وتر بالركبة وكسرا فى الصابونة، يستدعى تدخلا جراحيا عاجلا، بعد التشخيص ونقلى إلى غرفة خاصة بالمستشفى وقبلها فوجئت بالطلبات المالية قبل دخول غرف الاقامة بالخمس نجوم، المهم تكلفة الاقامة لمدة ثلاثة أيام والجراحة والإكراميات التى لا حدود لها، بلغت «...» لا أريد أن أذكر الرقم حتى لا أتهم بالسفه المالى أو الاستفزاز، أو اتهام المستشفى بالابتزاز أو المغالاة، ولكن أمام ورم ركبتى والآلام الشديدة والتحذير من التأخير فى إجراء العملية دفعت، وخرجت من غرفة العمليات إلى الحجرة، وغادرت إلى منزلى ليلا، وطوال هذه المدة باستثناء فترة التخدير النصفى لاجراء الجراحة التى استغرقت حوالى ساعة ونصف الساعة، لم أكف عن التفكير فى الارتفاع الشديد فى أسعار العلاج والأدوية والأرقام التى يطلبها نقدا إخصائيو الجراحة ويطلبونها نقدا وطلبات المستشفى تحت الحساب وحساب المرافق، والمجاملات المادية للعشرات من العاملين والمساعدين، وأنا أفكر أسعار العلاج، لم تجف عن تفكيرى ما قاله لى أحد الإداريين بأن الأسعار فى ارتفاع شديد فى كل شىء حتى الأدوية، وأهم شىء السلامة، وتذكرت كلام أحد أقاربى الذى قال: الذى يأتى فى الريش بقشيش، أهم شىء الصحة.

تذكرت أحوال الغلابة من المواطنين الذين لا يمتلكون رفاهية العلاج الاستثمارى، وهم فى حاجة إلى اخصائى متخصص أو معروف ولكن سعره غالٍ، ويتم القذف بهم خارج الأسعار يلجأون إلى علاج المستشفيات الحكومية، وينتظرون رحمة الداخل مفقود والخارج مولود، الفقراء لهم الله، كما أن لهم الحكومة التى تنظر فى حالهم، وتوفر لهم العلاج المناسب بأسعار مناسبة، وكذلك رحمة الأطباء الذين أقسموا على رعاية ضمائرهم، فى أن يكون فى علمهم حق للغلابة، وأن يتصفوا بالرحمة.

مرحبا بالقطاع الخاص الوطنى بشرط أن يراعى ظروف المجتمع فالمغالاة بدعوى ارتفاع الأسعار لا تجوز فى كل شىء خاصة العلاج، اتقوا شر دعوة مريض يتلوى من الألم ويلقى به خارج المستشفى الكبير خاصة إذا كان لجوؤه إليه كان ضرورة استدعتها حالته.

مرحبا بتطوير المستشفيات الحكومية بأموال القطاع الخاص وتحسين الخدمة، ولكن بشرط مراعاة ظروف المرضى غير القادرين إلى جانب التوسع فى العلاج على نفقة الدولة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمود غلاب فاتورة علاج حكاية وطن القطاع الخاص الإدارة إدارة القطاع الخاص للمستشفيات الحكومية الشعب المصرى

إقرأ أيضاً:

أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"

أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"

مقالات مشابهة

  • الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح
  • كيف تستخرج قرار علاج على نفقة الدولة مجانًا؟
  • احذر "طقطقة الرقبة" والكيروبراكتيك.. جلسة علاج طبيعي تدمر حياة شابة
  • علماء يطورون علاجًا ثوريًا لاستعادة البصر المفقود
  •  معجزة طبية.. تطوير علاج يعيد «البصر المفقود»
  • أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"
  • جامعة بنها تنظم حفلًا ترفيهيًّا للأطفال الفلسطينيين المرافقين لمصابي غزة داخل المستشفى
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • خروج مصابي «وجبة الكشري» بعد تحسن حالتهم الصحية في الفيوم
  • هشام ماجد ينعى إيناس النجار: ربنا يصبر أهلك