الفصل بين القيادة والميدان!!
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
صباح محمد الحسن
المسافات بين الدعم السريع والجيش داخل محيط القيادة لم تعد عبارة عن أمتار من البٌعد الجغرافي والمعنوي ، والقلوب المشحونة بالغِل والحقد يبدو أنها أسقطت الأسود من المشاعر ، وربما حتى الذين يتشاركون المكان بسبب الحرب ، كما كانوا في السِلم أصبحوا يتقاسمون الآن ( الملح والطعام ) ، فالمعركة المصنوعة لم يعد لها وجود داخل القيادة ، معركة تخوضها كتائب البراء ، الشهداء فيها لجهاز الأمن والمخابرات ، وليس القوات المسلحة !! فالذين بالداخل وصلوا الي تخوم الإكتشاف ، أن الضحايا ليسوا وحدهم الذي قتلتهم الدانات والقذائف ، هم أيضا (ضحايا حرب) وجدوا أنفسهم أمام لافتة كتب عليها إنتهى الطريق بكذبة كما بدأ بها ، لذلك لايشكون الآن من شي سوى فرط صدمة الإنقياد الأعمى الذي حولهم لكبش فداء ،
فالملامح اللئيمة للوجه البغيض للعداء بين القوتين داخل القيادة تلاشت ، والأشجار داخل حرمها تجمع بين القوتين لتناول القهوة والشاي!!
هذا التآلف فرضته القناعة والإيمان القاطع بالحل السياسي ، وهو الذي حقق الإتفاق المبدئي داخل القيادة ، وعُقدت بعده النوايا لأجل (رفقة مأمونة) الي جده ،
واقع الجديد يمثل القوة الفاصلة الحقيقية ليس بين طرفي الصراع وإنما بين الجيش والفلول ، أي الفصل بين القيادة والميدان
إذن مايجري في القيادة الآن حياة طبيعية للحد الذي جعل القناص في أعلى البنايات من ناحية المطار يبارح مكانه ، ومساحات حركة الرهائن وتجوالهم تتسع ، إن كان هناك رهائن ، فالبيدروم ربما يكون مكان آمن من الكيزان في الخارج وليس من الدعم السريع !!
والطريق الي جده رحلة إتفاق لم يختارها البرهان لمصلحة الوطن ولكن لبراحتها الأكثر إتساعا من الضيق والمضيق ، سيما أن دقلو يسبق البرهان رغبة فيها وتتوق نفسه للجلوس على الطاولة حتى لو لم تعيد له مجده المفقود المهم أنه راغب .
إذن لطالما أن الأفكار والرغبات تلاقت من أجل الخلاص ، والظروف المناخية تحت سقف (البيدروم) تغيرت ، فما الذي يجعل الدعم السريع متحمساً للقبض على البرهان !!، وما الذي يجعل الرغبة عند البرهان متقدة للقضاء على الدعم السريع !!
اما كرتي فماكان يبحث إلا لعودة حكم مخلوع ، فماذا يضيره بعد المتاهة والفشل ، إن ذهب الجيش والدعم السريع لجدة أو المالديف !!
وبما أنه صانع الدروع في السودان لخطة فشلت في مهدها ، وهو الملاحق من كتائب هارون فما الذي يمنع (دروعه) من الإنضمام لقوات الدعم السريع لتقف في وجه كتائب هارون ، بقصد ضربها معنويا وميدانياً
فالحنين بعد الأنين في القيادة ، يعني إنتهاء المعركة (بالزي العسكري)
لتبقى المعارك في الميدان هي لشباب من كتائب الظل تخوض المعركة وكأنها تلعب (دافوري )
ففي أقرب معركة ربما تقاتل كتائب درع السودان كتائب هارون ، ليس إيمانا بمذهب دقلو ولكن (نكاية) تدفعها الخسارة ، الم يقل كيكل عند إنضمامه للدعم السريع : إننا سنقاتل للقضاء على الكيزان !!
طيف أخير:
النار تأكل بعضها إن لم تجد ماتأكله
نقلاً عن صحيفة الجريدة السودانية
الوسومصباح محمد الحسنالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
أكثر من 80 قتيل في هجمات للدعم السريع جنوبي أم درمان
تعرضت أكثر من 15 قرية في الجموعية جنوب أم درمان لهجمات شرسة من قوات الدعم السريع مورست خلالها انتهاكات واسعة.
الخرطوم: التغيير
لقي 89 شخصاً مصرعهم وأصيب المئات إثر هجمات لقوات الدعم السريع على مناطق قرى الجموعية بالريف الجنوبي لمدينة أم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم- وفق ما أعلنت مجموعة حقوقية.
وتعرضت قرى الريف الجنوبي بأم درمان لهجمات وصفت بأنها انتقامية من قبل قوات الدعم السريع المنسحبة من منطقة جبل أولياء عقب سيطرة الجيش على مدينة الخرطوم في الأيام الماضية.
انتهاك لحقوق الإنسانوقالت مجموعة محامو الطوارئ- حقوقية مستقلة- في بيان اليوم الأربعاء، إن قوات الدعم السريع هاجمت منذ 27 مارس الماضي أكثر من 15 قرية في الجموعية جنوب أم درمان، بما في ذلك بركة الغربية، وادي السدير، الغرزة، كِدي، ود دياب، عمورات، إيد الحد، المُقْداب، القليعة، الشيخ البشير، الشيخ محمد علي، الصندوداب، الحاجاب، التِريس، العيساوية، وقوز الشرك.
وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 89 شخصاً وإصابة المئات جراء القصف المدفعي العشوائي، وإطلاق النار المباشر، والاشتباكات المسلحة.
وأوضحت أن القوات قامت باستهداف المنازل، واقتحامها، وقتل من فيها، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
وتابع البيان: “إلى جانب ذلك، نفذت قوات الدعم السريع عمليات نهب مسلح واسعة استهدفت المنازل والمحال التجارية، وقامت باعتقال عدد من شباب القرى وإجبارهم تحت تهديد السلاح على نقل المنهوبات”.
وأكدت المجموعة أن هذه القرى مدنية بالكامل ولا توجد بها أي قوات عسكرية، مما يجعل هذا الهجوم جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى إرهاب السكان وتهجيرهم قسريًا.
وقالت إن تحويل هذه القرى إلى ساحة عمليات عسكرية ونشر المدافع والأسلحة بداخلها هو جريمة إضافية تضاف إلى سجل قوات الدعم السريع المليئ بالانتهاكات.
مسؤولية الدعم السريعوأدانت مجموعة محامو الطوارئ بأشد العبارات هذه المجازر الوحشية، وطالبت بوقف فوري للهجوم على قرى الجموعية، وإنهاء عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والنهب، والتهجير القسري.
وطالبت بفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، لا سيما المصابين والنساء والأطفال.
وحملت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وأكدت وجوب محاسبتها على هذه الجرائم وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
وفي السياق، أصدر الناطق الرسمي لقبيلة الجموعية سيف الدين أحمد الشريف بياناً نقل فيه تعازي مك عموم قبائل الجموعية المك غانم المك الطيب المك محمد ناصر في أبنائهم الذين قال إنهم قتلوا غدراً وظلماً وبغياً وعدوانا وهم في بيوتهم ومساكنهم وديارهم بلا ذنب ولا جريرة وبطريقة فيها منتهى الوحشية والإرهاب في نهار رمضان وهم صائمون من قبل قوات الدعم السريع.
وأوضح أن القوات هجمت عليهم بالأسلحة الثقيلة والمدافع “وماتوا مدافعين عن ممتلكاتهم وأعراضهم مقبلين غير مدبرين”.
وتضمن البيان أسماء 75 من أبناء الجموعية الذين حصدت أرواحهم هجمات الدعم السريع.
يذكر أن الجيش السوداني استعاد في أواخر مارس الماضي منطقة جبل أولياء التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع لأكثر من عام ومثلت حصناً منيعاً لعناصرها.
الوسومأم درمان الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان جبل أولياء قبائل الجموعية محامو الطوارئ