مستشار السوداني يوضح.. هذه خطة الحكومة للاستغناء عن استيراد الغاز من الخارج
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، عن خطة للاستغناء عن استيراد الغاز من دول الجوار، فيما حدد هدفين وراء استثمار حقول النفط ومضاعفة الإنتاج.
وقال صالح في حديث تابعته "الاقتصاد نيوز"، إن "حصة العراق من إنتاج النفط الخام بقيت عند طاقتها القصوى بنحو 4 ملايين برميل يوميا"، مبيناً، أن "هذه المحدودية في الإنتاج جاءت بسبب خسارة البلاد لفرص تطوير حقوله النفطية جراء الحروب والصراعات التي مرت خلال السنوات الأربعين الأخيرة".
وأضاف، أن "البلاد خسرت الحصة المثلى في أسواق النفط العالمية نتيجة تراجع تطوير الحقول النفطية وتقييدها بسقف إنتاج ثابت لا يتناسب مع الثروة النفطية والاحتياطات المؤكدة من مخزونات النفط والتي تعثر تطويرها لأغراض رفع مستويات الإنتاج على مدار العقود الأربعة الأخيرة".
وأشار إلى، أن "العراق كان يفترض أن ينتج ما لا يقل عن 12 مليون برميل يوميا من النفط الخام ليصبح المصدر الأول في العالم"، منبها، أن "تعطل نشاطات الاستكشاف والتطوير للحقول النفطية خلال العقود الأربعة الأخيرة مثل خسارة في الفرص الاستثمارية بحقول النفط حيث ذهبت حصة العراق الطبيعية وحقوقه في سوق النفط إلى بلدان أخرى من بلدان أوبك ولاسيما عند تقاسم حصص الإنتاج". وبين، أن "الإنتاج النفطي الراهن وكميات الغاز المصاحب التي تستثمر وسياسة تصفير حرقه خلال العام 2028 وتوجيهه بعد معالجته لمصلحة تشغيل محطات الكهرباء الغازية جميعها أمور ستغني بلا شك عن استيراد الغاز من دول الجوار، ولكن تبقى الكميات المستثمرة من الغاز المصاحب لإنتاج النفط ضمن حدود إنتاج الكهرباء بطاقاتها القصوى من محطات التوليد الغازية للكهرباء وفق قدراتها الحالية والتي تقدر بحدود 25 ألف ميغاواط". وأضاف، أن "هدف إنتاج 50 ألف ميغاواط كهرباء لاستدامة التجهيز المستمر للطاقة الكهربائية سيضعنا أمام خيارين: أما استمرار استيراد الغاز من خارج البلاد، أو الاستثمار بالحقول النفطية ومضاعفة الإنتاج الخام وعلى نحو لا يقل عن 8 ملايين برميل نفط يوميا؛ كي يتوفر الغاز المصاحب لإنتاج الكهرباء على وفق طاقات الإنتاج المستهدف بلوغها في نهاية العقد الحالي لنحو 50 ألف ميغاواط او أكثر". وأردف، أن "الاستثمار في الحقول النفطية ومضاعفة الإنتاج، سيؤدي إلى تحقيق هدفين إيجابيين: أولهما زيادة طاقة التصدير إلى أسواق العالم وتحقيق عوائد مالية تتناسب مع حاجة النمو الاقتصادي وتمويل التنمية، وثانيهما مضاعفة كميات الغاز المصاعب لأغراض استخدامه كمدخل لتوليد الطاقة الكهربائية عند مستوى الهدف البالغ 50 ألف ميغاواط أو أكثر بعد العام 2028". واستطرد، أن "حاجة الأسواق إلى النفط الخام ستبقى مستمرة بالتصاعد حتى العام 2060 فضلاً عن حاجة اقتصادات آسيا الكبرى (الهند والصين) للنفط الخام وهما شريكان تجاريان مهمان ويستوردان ثلثي صادرات العراق النفطية". وتابع، أن "الكثير من الحقول النفطية في مناطق الإنتاج النفطي بالعالم أصبحت بمستوى إنتاج يطلق عليه (بالإنتاج الحدي) أي أن عوائد النفط لا تغطي تكاليف الإنتاج إلا بأسعار مرتفعة لبرميل النفط الواحد، ولكن باستثناء النفط العراقي، فإن تكاليف الإنتاج للبرميل الواحد من النفط الخام هي الأقل في عالم الصناعة النفطية الاستخراجية، وهي ميزة نسبية يحظى بها العراق مقارنة بالكثير من البلدان المنتجة للنفط الخام في العالم وتشجع على تعظيم الإنتاج لبلوغ مستويات اعلى تتطلبها نهضة العراق التنموية في المستقبل".
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار استیراد الغاز من إنتاج النفط النفط الخام
إقرأ أيضاً:
العراق رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم
الاقتصاد نيوز - بغداد
أوضحت شركة تسويق النفط "سومو"، اليوم الأربعاء، أهمية النفط العراقي ودوره الحيوي في الأسواق العالمية، فيما بينت أن العراق يمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بحوالي 145 مليار برميل.
وقالت الشركة: إن "ترويج وبيع النفط الخام العراقي يتم في الأسواق الرئيسة الثلاث وهي (السوق الآسيوية، السوق الأوروبية، والسوق الأمريكية)، فضلاً عن السوق الأفريقية، عن طريق المشاركة في المحافل الدولية والمؤتمرات وعقد لقاءات مع الشركات العالمية الكبرى بصورة مباشرة أو عن طريق الموقع الرسمي للمشاركة عبر الإنترنت، إضافة الى الدعوة وإتاحة الفرصة أمام الشركات العالمية الكبرى، وبشروط معلنة وضمن السياقات المعمول بها للمشاركة في مزادات بيع الشحنات الفورية (Spot Cargo)الذي عمل على جذب الكثير من الشركات العالمية ليكونوا زبائن دائمين لشراء النفط الخام العراقي، مع التأكيد على ان الاستراتيجية التسويقية المتبعة هي التركيز على الأسواق التي تقدم أعلى عائدات وأفضل استقرار للطلب مع مرونة في توجيه الشحنات حسب تغيرات الأسعار العالمية الى باقي الأسواق لتصدير كامل الكميات المتاحة من النفط الخام العراقي".
وحول ميزات النفط العراقي، أكدت "سومو"، أن "النفوط الخام العالمية تصنف وتحدد جودتها على أساس درجة كثافتها النوعية (API) والمحتوى الكبريتي (Sulfur content)، والنفط الخام العراقي المنتج على هذا الأساس يصنف الى (نفط خام متوسط وثقيل) بالاعتماد على درجة كثافته النوعية، وهو ذو محتوى كبريتي عالٍ لكلا النوعين، حسب معيار المحتوى الكبريتي، ويعد من النفوط الخام ذات مواصفات (مطلوبة عالميا)، ومطابقة للخطط التشغيلية للمصافي التي ترغب بإنتاج منتجات معينة حسب احتياجاتها".
وأوضحت أن "من الميزات التي تساعد على جذب المشترين، هي وجود طلب كبير متزايد على النفوط المتوسطة والثقيلة، واستقرار الإنتاج وتوفر كميات كبيرة مستقرة تضمن تزويد هذه المصافي بعقود طويلة الأجل، والموقع الجغرافي وانخفاض تكاليف الشحن يجعل النفط العراقي مفضلاً في السوق الآسيوية، فضلاً عن السعر التنافسي العادل بحسب أساسيات السوق".
ولفتت إلى أن "زيادة درجة الكثافة النوعية (API) تعني إمكانية إنتاج كميات أكبر من المنتجات الخفيفة ذات القيمة السعرية العالية مقارنة بالمنتجات الثقيلة، في حين ان المحتوى الكبريتي كل ما ارتفعت نسبته في النفط الخام قلت رغبة المشترين له لأنه يحتاج الى تكاليف أعلى لتصفيته".
وتابعت الشركة، أن "العراق يحتل المرتبة الخامسة عالميا من حيث إنتاج النفط حيث يبلغ إنتاجه حوالي 4.27 ملايين برميل/ يوم، مما يجعله ثاني أكبر منتج في منظمة "أوبك" بعد السعودية، كما يمتلك العراق رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بحوالي 145 مليار برميل".
وأشارت إلى أن "هذه المرتبة تعكس الدور الحيوي للعراق في أسواق النفط العالمية، حيث يسهم بشكل كبير في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، أما تسويقياً فيعد النفط الخام العراقي من النفوط المهمة ذات السمعة الجيدة سوقياً وذلك لاعتماده من قبل الكثير من المصافي العالمية في عمليات التصفية ووجود طلب كبير عليه نسبياً".
وأضافت، أن "النفط الخام العراقي مطلوب عالمياً لمصافي التكرير في عدة دول، حيث ان النفط الخام العراقي يتم تصديره حصراً للشركات المالكة للمصافي، ولكن أغلب الشركات التي يتم تصدير النفط الخام العراقي لها هي الشركات الآسيوية وأهمها الصين والهند وبنسبة تصل الى ما يقارب (70%) ، وما يقارب (30%) للسوقين الأخريَين، الأوربية والأمريكية مجتمعتين".
وبينت، أن "شركة تسويق النفط تعتمد استراتيجية واضحة وفقاً لأفضل الأسس التسويقية المعتمدة عالميا من خلال مبدأ الشفافية والوضوح في التعامل مع الشركات العالمية المتخصصة بمجال النفط وكما تعتمد العقود المتوسطة وطويلة الأجل لضمان تسويق النفط الخام بأفضل عائد تحقيقاً لمصلحة البلد الذي يعتمد بنسبة أكثر من (90%) في تمويل موازناته على الإيرادات التي تحققها شركة تسويق النفط".
وذكرت، أن "شركة تسويق النفط، تتبنى تصدير المنتجات أيضا مثل النفثا، زيت الوقود، وقود الطائرات، الكبريت وأي منتجات أخرى فائضة عن الحاجة المحلية، في حين ان الوارد منها يتغير حسب الكميات والأنواع المتوفرة للتصدير، وأن تكاليف الإنتاج التي تتحملها الشركات المستثمرة في حقول النفط العراقية، يمكن أن تؤثر لكن بشكل غير مباشر على أسعار النفط العراقي عالمياً، حيث يعتمد سعر النفط الخام العراقي على العوامل السوقية مثل العرض والطلب، أما التكاليف الإنتاجية فتؤثر في هوامش ربح العراق واستثماراته في النفط، ولكن الأسعار العالمية تتحدد أكثر بعوامل العرض والطلب والمنافسة وسياسات أوبك+ في بعض الحالات وغيرها، إذا ارتفعت التكاليف كثيرا وأثرت في قدرة العراق على الإنتاج، فقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب نقص المعروض".
وحول مقدار فرق أسعار البيع للنفط العراقي بالمقارنة مع أسعار خام برنت، قالت الشركة: إن "النفط الخام العراقي يباع بسعر أكثر أو أقل من خام Brent، بسبب اختلاف الجودة والمواصفات وتكاليف الشحن وتحديات البنية التحتية وسياسة التسعير التنافسية، لكنه يتغير حسب ظروف السوق العالمية، حيث ان نفط خام Brent هو نفط الإشارة المستخدم في السوق الأوروبية، كما ان هناك نفوطاً أخرى تختلف عن نفط خام Brent والتي تتمثل بنفط خام (دبي + عمان) للسوق الآسيوية ومؤشر النفوط الحامضية ASCI في السوق الأمريكية".
وأردفت، أن "سياسات "أوبك" و"أوبك+" تحدد مستويات الإنتاج، والذي ينعكس على الأسعار العالمية، مما يؤثر في عمليات البيع والشراء للنفط الخام العراقي، حيث كلما زادت قيود الإنتاج زادت الأسعار ولكن قلة الكميات المباعة والعكس صحيح، كما تؤثر هذه السياسات في حصته السوقية وعائداته المالية".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام