"المواعدة" تقتحم حرب أوكرانيا.. تحذير روسي من "عدو الإنترنت"
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
بينما تحتدم المعارك على جبهات حرب أوكرانيا، تحذر روسيا قطاعا من سكانها من التعامل مع تطبيقات المواعدة "لأسباب عسكرية".
فقد حثت السلطات الروسية سكان المناطق الحدودية على التوقف عن استخدام تطبيقات المواعدة، والحد من استخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل عام، لمنع القوات الأوكرانية من جمع المعلومات بينما تواصل توغلها في منطقة كورسك.
ومنذ مطلع أغسطس الجاري، تشن أوكرانيا هجوما غير مسبوق عبر الحدود على منطقة كورسك الروسية، حيث تفيد بأنها تسيطر على أكثر من 90 بلدة.
وتزامنا مع ذلك، أصدرت وزارة الداخلية الروسية نداء، الثلاثاء، أخبرت خلاله سكان مناطق بريانسك وكورسك وبيلغورود، وكذلك أفراد الجيش والشرطة المتمركزين هناك، بالامتناع عن استخدام خدمات المواعدة عبر الإنترنت، وحذرت من بث مقاطع فيديو من مواقع حساسة.
وقالت الوزارة في منشور على "تلغرام": "يستخدم العدو مثل هذه الموارد بنشاط لجمع المعلومات".
ومع استمرار القوات الأوكرانية في محاولات التقدم عبر الأراضي الروسية، أصدرت الوزارة قائمة طويلة من التوصيات، ونصحت بعدم فتح أي روابط في الرسائل الواردة من "الغرباء"، وعدم بث مقاطع الفيديو من الطرق حيث تتمركز مركبات عسكرية.
كما حذرت موسكو من أن القوات الأوكرانية "تتصل عن بعد بكاميرات مراقبة غير محمية، وتشاهد كل شيء، من الساحات الخاصة إلى الطرق ذات الأهمية الاستراتيجية".
ونصحت السلطات قوات الجيش والشرطة بإزالة مواقعهم من منصات التواصل الاجتماعي، حيث "يراقب العدو هذه الشبكات من خلال هذه العلامات، ويكشف عن الموقع الفعلي للقوات العسكرية والأمنية".
ووضع الهجوم الأوكراني على منطقة كورسك روسيا في موقف دفاعي غير معتاد منذ بداية الحرب في فبراير 2022، إذ بات عليها أن تكافح من أجل حماية أراضيها.
والثلاثاء قال رئيس الأركان الأوكراني أوليكساندر سيرسكي إن قواته تقدمت 35 كيلومترا في الأراضي الروسية وسيطرت على 93 بلدة، منذ بدء هجومها المفاجئ قبل أيام، كما استهدفت عمليات كييف أيضا منطقتي بريانسك وبيلغورود.
وكانت روسيا أجلت أكثر من 120 ألف شخص من سكان كورسك، وفقا لما كتبته وزارة الطوارئ على "تلغرام"، الإثنين.
معلومات حساسة
الخطر الأمني الناجم عن استخدام منصات التواصل الاجتماعي ليس افتراضيا، فهناك تاريخ من الوقائع التي كشف بها جنود، عن غير قصد، معلومات حساسة عن مناطق الصراع باستخدام هواتفهم. العام الماضي، حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن "قراصنة عسكريين" من روسيا كانوا يستهدفون الأجهزة المحمولة للجنود الأوكرانيين، في محاولة للحصول على معلومات عن ساحة المعركة. عندما قتل قائد غواصة روسي رفيع المستوى بالرصاص أثناء ركضه عام 2023، ذكرت وسائل إعلام في موسكو أنه ربما كان مستهدفا من قبل مهاجم يتعقبه على "سترافا"، وهو تطبيق شهير للركض. بعد الضربة الأوكرانية التي قتلت حوالي 100 جندي روسي بمدينة ماكييفكا الأوكرانية مطلع العام الماضي، قالت وزارة الدفاع الروسية إن السبب الرئيسي للضربة كان الاستخدام واسع النطاق للهواتف المحمولة من قبل الجنود الروس. الشهر الماضي، اقترح مجلس النواب الروسي معاقبة الجنود الذين يتم ضبطهم وهم يستخدمون الهواتف الذكية أثناء القتال في أوكرانيا.المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المواعدة أوكرانيا القوات الأوكرانية كورسك روسيا أوكرانيا روسيا تطبيقات المواعدة المواعدة أوكرانيا القوات الأوكرانية كورسك روسيا أخبار روسيا
إقرأ أيضاً:
سفير بالخارجية الروسية: القوات الأوكرانية أطلقت أكثر من 30 قذيفة على لوجانسك
مع مواصلة الحرب الروسية الأوكرانية، قال روديون ميروشنيك، سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية، إن القوات الأوكرانية أطلقت أكثر من 30 قذيفة على ضاحية كريمينايا في جمهورية لوجانسك الشعبية.
ووفق لوكالة الأنباء الروسية "تاس"، قال الدبلوماسي عبر حسابه بتطبيق التواصل الاجتماعي تليجرام: "شنت القوات الأوكرانية هجومًا واسع النطاق على كريمينايا في جمهورية لوجانسك الشعبية، وهناك إصابات.. وتم إطلاق أكثر من 30 قذيفة، بما في ذلك الذخائر العنقودية، على إحدى ضواحي كريمينايا.. ولحقت أضرار جسيمة بالمباني السكنية ومبنى المكاتب، وحتى الآن، تم الإبلاغ عن إصابة مدني".
وأضاف أن الجزء الأكبر من المدينة يشهد انقطاعًا طارئًا للتيار الكهربائي.
وفي سياق متصل، كان ميروشنيك، صرح لوكالة تاس، أمس أن المفاوضات المحتملة مع أوكرانيا يجب أن تُعتبر المرحلة النهائية للعملية الخاصة لتنفيذ جميع المهام التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنها لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلى تجميد الصراع.
وقال سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية:"إن تجربة المفاوضات على منصات نورماندي وجنيف ومينسك وإسطنبول تعطي فكرة واضحة عن مستوى المتلاعبين الذين قد نواجههم وما هي قيمة ضماناتهم ووعودهم حقًا، ويجب النظر إلى المفاوضات باعتبارها المرحلة النهائية للعملية الخاصة لمعالجة جميع المهام التي حددها الرئيس.. ولا يمكننا أن نسمح بتمرير هذه الحرب كإرث لأطفالنا، لهذا السبب، لا ينبغي أن يكون هناك تجميد، والذي لا يمكن اعتباره إلا هدوءًا قبل تصعيد جديد على مستوى جديد أكثر دموية".
وأضاف ميروشنيك أنه على يقين من أن القرارات السياسية والقانونية التي تحدث عنها الرئيس في وقت سابق "في حال دخولها مسار المفاوضات، يجب أن تكون منهجية، وتضمن السلام الدائم، وأن تكون خالية من العيوب القانونية، ولا تحتوي على أي غموض أو عدم يقين استراتيجي، ويجب أن يكون كل شيء بسيط وواضح للغاية، مع تسلسل شفاف للإجراءات لتنفيذها، ومسؤولية صارمة عن الفشل في الوفاء بالالتزامات".
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أنه "من خلال توقيع بعض الوثائق مع أوكرانيا، لن يكون من الممكن إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاقات التي تم التوصل إليها إلا كجزء من الصفقة مع اللاعبين الجيوسياسيين الرئيسيين".
وأوضح ميروشنيك أن "أوكرانيا ليست مستقلة ولا قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وبالتالي، فإن مجموعة متكاملة من الخطوات والوثائق فقط هي القادرة على تحقيق تسوية طويلة الأجل، والتي لا يمكن تنفيذها بوضوح من قبل أوكرانيا أو قادتها الذين يتمتعون بشرعيتهم المثيرة للجدل".
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي إن أي شخص يجب أن يشعر بالحرية في التفاوض مع أوكرانيا، لكن الوثائق النهائية يمكن أن يوقع عليها أشخاص تم تأكيد شرعيتهم قانونيًا.
وانتهت صلاحيات فلاديمير زيلينسكي الرئاسية رسميًا بعد 20 مايو 2024، ولم تُعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية بسبب الأحكام العرفية.
وأشار بوتين سابقًا إلى أن أوكرانيا تلتزم الصمت الآن بشأن حكم المحكمة الدستورية الخاصة بها في مايو 2014 والذي ينص على عدم إمكانية تمديد فترة الرئاسة.
وكانت روسيا وأوكرانيا في محادثات منذ بداية العملية العسكرية الخاصة: أولاً في بيلاروسيا ثم في إسطنبول في نهاية مارس 2022.
وبحلول ذلك الوقت، كانت الوفود قد وقعت بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق تضمنت، من بين أمور أخرى، التزام أوكرانيا بوضع محايد وغير منحاز وتعهد بعدم نشر أسلحة أجنبية، بما في ذلك الأسلحة النووية، على أراضيها. ومع ذلك، قاطعت أوكرانيا عملية التفاوض من جانب واحد، واعترف مندوبها الرئيسي، ديفيد أراخاميا، لاحقًا بأن ذلك حدث بناءً على اقتراح رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، بوريس جونسون، الذي جاء إلى كييف عمدًا.