في إطار سلسلة الاجتماعات التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع شركاء التنمية لمتابعة المحافظ الاستثمارية المشتركة والأولويات المستقبلية، بحثت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، عددًا من ملفات العمل المشترك، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، على رأسها تعزيز استراتيجيات التمويل المناخي واستعدادات مؤتمر المناخ COP29، وذلك استكمالًا للجهود المبذولة مع شركاء التنمية للتحول من التعهدات إلى التنفيذ.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن الاجتماع مع الاتحاد الأوروبي يأتي في إطار اللقاءات التي سيتم عقدها مع شركاء التنمية في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لدعم جهود الدولة فيما يتعلق بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووضع الآولويات بما يتسق مع رؤية الدولة وبرنامج الحكومة للسنوات الثلاثة المقبلة، وتعزيز دور شركاء التنمية في إتاحة التمويلات للقطاع الخاص، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وخلال الاجتماع تمت الإشارة إلى الجهود الجارية للانتهاء من إجراءات المرحلة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم عجز الموازنة (MFA)، والإصلاحات الهيكلية الجاري تنفيذها، فضلًا عن ضمانات الاستثمار المقرر توفيرها للقطاع الخاص في إطار تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في العديد من القطاعات ذات الأولوية، والمشروعات المستقبلية لا سيما في قطاع الصناعات منخفضة الانبعاثات، ودعم الاستراتيجية الوطنية للسكان، واستمرار آليات الدعم الفني من خلال آلية "المساعدة الفنية وتبادل المعلومات (TAIEX)".

*المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي»*

كما ناقش الاجتماع تطورات التعاون مع الاتحاد الأوروبي في تنفيذ المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي»، من خلال المنحة الذي تم توقيعها خلال مؤتمر المناخ بقيمة 35 مليون يورو لدعم جهود مصر في محور الطاقة، بالإضافة إلى التعاون في إطار دعم جهود الدولة لتشجيع الاستثمارات في مجال الهيدروجين الأخضر. وأشارت المشاط إلى توقيع مذكرة تفاهم حول شراكة استراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال COP27 للتعاون في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مضيفه أن الوزارة تقوم حاليًا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي في محور المياه من خلال مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل" من خلال تقديم المساعدة الفنية.

في سياق آخر لفتت الدكتورة رانيا المشاط، إلى الشراكات الإقليمية وبرامج التعاون الإقليمي لحوض البحر المتوسط 2021-2027 حيث يمثل أحد أهم البرامج الإقليمية التي تهدف إلى المساهمة في نمو حوض البحر الأبيض المتوسط من خلال تعزيز الشراكات، وتشجيع مناقشات السياسات والاستجابة للتحديات العالمية، ودعم أهداف التنمية المستدامة ضمن أجندة 2030.

وتابعت «المشاط»، أنه على المستوى الإقليمي، قامت الوزارة بتوقيع خطاب نوايا حول “الشراكة الزرقاء المتوسطية” خلال مؤتمر الأطراف COP 28، موضحة أن البيان سيتم تنفيذه بالتنسيق مع عدد من شركاء التنمية.

وتطرق الاجتماع إلى أبرز اتفاقيات التمويل التي وقعتها الوزارة خلال مؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي؛ على المستويين الإقليمي والثنائي، والتي تضمنت أبرزها مذكرة تفاهم بشأن "المساعدة المالية الكلية"، برنامج "EU4YES - ودعم الاتحاد الأوروبي لتوظيف الشباب والمهارات"، بالإضافة إلى   - برنامج "الصناعة المستدامة الخضراء" وغيرها.

*استراتيجيات وأنظمة التمويل المناخي*

كما ناقش الاجتماع استعدادات مؤتمر المناخ COP29، في أذربيجان، والبناء على الجهود المبذولة في النسختين الماضيتين، سواء من خلال إطلاق برنامج «نُوَفّي»، ودليل شرم الشيخ للتمويل العادل، باعتباره أحد المبادرات التي تبنتها الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ COP27، لتعزيز جهود التمويل المناخي العادل، حيث أوضحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أن المؤسسات الأوروبية ساهمت في إعداد «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، وأن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجيات مشتركة للتوسع في التمويلات المناخية للقطاعين الحكومي والخاص، مؤكدة أن التحول الأخضر وأنظمة تمويل المناخ جزء رئيسي من الاستراتيجيات المشتركة مع مختلف الشركاء الدوليين

*الدعم الفني*

كما بحث الجانبان الجهود التي تقوم بها الوزارة لتعزيز الشراكة المصرية الأوروبية، من خلال ترأسها للجنتين الفرعيتين «النقل والبيئة والطاقة»، و«مجتمع المعلومات والوسائل السمعية والمرئية والاتصالات والبحث العلمي والابتكار والتعليم والثقافة»، بمشاركة مختلف الأطراف ذات الصلة، واستعدادات الوزارة لعقد الاجتماعات في إطار اللجنتين لمناقشة التعاون الحالي والمستقبلي.

كما تطرق اللقاء إلى جهود الدعم الفني من خلال الآليات المختلفة التي يتيحها الاتحاد الأوروبي من بينها آلية التعاون الفني وتبادل المعلومات (TAIEX)، وورش العمل التي يجري تنظيمها بمشاركة الأطراف والجهات المعنية، حيث تم تنظيم 33 فعالية ونشاطًا خلال الفترة من 2020 إلى 2023، في مجالات ائتمان الكربون، وإدارة الأراضي الساحلية، والضرائب، والإدارة العامة، ومشاركة الشباب، وإدارة المياه، والعديد من القطاعات الأخرى.

وأشار الجانبان إلى أن برنامج تحسين الحوكمة والإدارة SIGMA، الذي يتم تنفيذه خلال عامي 2024 و2025 يدعم خطة الإصلاح الإداري، ودعم التنفيذ الفعال لأنظمة المالية العامة، وتعزيز الدعم الفني في إطار رؤية مصر 2030.

جدير بالذكر أنه خلال القمة المصرية الأوروبية في مارس الماضي، وقع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، الإعلان السياسي لترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وبموجبها يتيح الاتحاد الأوروبي حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو بواقع 5 مليارات يورو لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، و1.8 مليار يورو ضمانات استثمارات، و600 مليون يورو منحًا تنموية.

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

البرلمان الأوروبي يوافق على حزمة مالية لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو

أعربت مصر عن تقديرها لاعتماد البرلمان الأوروبي، خلال جلسته العامة، القراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ قيمتها أربعة مليارات يورو، وذلك بموافقة 452 عضواً من أصل 720.  

وأشارت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس الثلاثاء، إلى أن هذا القرار يعكس التقدير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي لمتانة الشراكة الاستراتيجية مع مصر، والتي أُبرمت في آذار/مارس 2024 خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إلى القاهرة، وأعقبها انعقاد مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي في حزيران/يونيو الماضي.  



وأكدت الوزارة أن القرار يعكس أيضاً حرص الاتحاد الأوروبي على دعم جهود مصر في "تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي"، ودورها المحوري كركيزة استقرار في الشرق الأوسط، وجنوب المتوسط، وأفريقيا، إلى جانب التزامه بمواصلة دعم مسيرة التطوير والتحديث في البلاد.  

وقدمت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا متسولا، التهنئة لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بمناسبة اعتماد القرار، مشيدةً بالدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.  


وخلال الأشهر الماضية، أجرت القاهرة اتصالات مكثفة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان تعزيز الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والتي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. 

كما شهدت مصر زيارات مكثفة لعدد من رؤساء المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي، وأعضاء لجان الميزانية، والشؤون الخارجية، والتجارة الدولية، بالإضافة إلى وفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، للاطلاع عن قرب على جهود الإصلاح والتحديث في البلاد.  

وجاء اعتماد البرلمان الأوروبي للقراءة الأولى لهذا القرار عقب صرف الشريحة الأولى، التي بلغت قيمتها مليار يورو في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وبعد مداولات استمرت ستة أشهر داخل لجان الاتحاد الأوروبي المختصة. 

ومن المقرر أن يشمل المسار التشريعي المقبل اعتماد الشريحة الثانية من قبل المجلس الأوروبي على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، قبل الدخول في مفاوضات تشاورية ثلاثية بين البرلمان الأوروبي والمجلس والمفوضية الأوروبية، بهدف صياغة النص النهائي للقرار خلال الأسابيع المقبلة.  

ويبلغ إجمالي حزمة الدعم الأوروبي لمصر 7.4 مليارات يورو حتى عام 2027، منها خمسة مليارات يورو لدعم الموازنة العامة، و1.8 مليار يورو كضمانات استثمارية للشركات الأوروبية، و600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية.  


وأوضحت المفوضية الأوروبية أن هذا الدعم المالي سيساعد مصر في تلبية احتياجاتها التمويلية خلال السنة المالية الحالية، وضمان استقرار اقتصادها الكلي، ودعم تنفيذ برنامج الإصلاحات، إلى جانب الشراكة الجارية مع صندوق النقد الدولي.

ويرى محللون أن هذه الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي تقوم على اعتبارات جيوسياسية، نظراً إلى الموقع المحوري لمصر في المنطقة، ودورها في منع الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن جهودها في تعزيز الأمن والاستقرار، لا سيما من خلال الوساطة في وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • بنمو 110%.. ارتفاع عدد عملاء نشاط التمويل العقاري في مصر خلال 2024
  • البرلمان الأوروبي يوافق على حزمة مالية لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو
  • بدء صرف معاش الضمان الاجتماعي للدفعة الـ40
  • المشاط: اجتماعات مكثفة لتنفيذ محاور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية
  • المشاط ترحب بموافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية بقيمة ٤ مليارات يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي
  • بعد موافقة البرلمان الأوروبي.. المشاط: اجتماعات مكثفة لتنفيذ محاور البرنامج الوطني
  • برلماني: زيادة أجور العاملين بالدولة يحقق التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة
  • التنمية المحلية تشدد الرقابة على الأسواق والشواطئ خلال احتفالات العيد
  • متحدث التنمية المحلية: استعدادات مكثفة خلال عيد الفطر لتعزيز منظومة الخدمات
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟